St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   biblical-criticism
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد القديم من الكتاب المقدس) - أ. حلمي القمص يعقوب

 500- هل زرع إسحق أرض لا يمتلكها؟ وهل الأرض الصحراوية تنتج مائة ضعف (تك 26: 12)؟

 

يقول ليوتاكسل " الدلالة واضحة ومعبرة: إسحق يزرع في بلاد لا يملك فيها شبرًا واحدًا من الأرض. وإذا تذكرنا أن أرض جرار لم تكن سوى صحراء خلوية ليس فيها سوى الرمال والحجارة، فإن العجيبة ستبدو أعظم: موسم بمائة ضعف، وفي الرمال! تقول التوراة: أن إسحق أثري بسرعة، وهذه مسألة سهلة إذا كانت مثل تلك المواسم موجودة"(1).

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

ج: 1- " جيرار معناها دائرة أو منطقة وهي مدينة في سهل فلسطين إلى الجنوب من غزة (تك 10: 19) على الحدود الجنوبية الغربية في كنعان"(2) ويبدو أن أهل جيرار كانوا يعتمدون على الرعي، ولذلك لم تكن الأرض ملكًا لأشخاص بعينهم، بل هي مشاع بينهم، وبذلك استطاع إسحاق أن يزرع في تلك الأرض، ولاسيما أنه حصل على حماية ملك جيرار " فأوصى أبيمالك جميع الشعب قائلًا الذي يمس هذا الرجل أو امرأته موتًا يموت" (تك 26: 11) كما أن في تلك المنطقة كان قد عاش إبراهيم فترة، وحفر عبيده أبارًا ثم طمَّسها الفلسطينيون (تك 26: 15) فعاد إسحق ونبشها، وقد أغتصب رعاة جيرار منه بئرين، أما البئر الثالثة فلم يخاصمه عليها أحد " فدعا اسمها رحوبوت.. وقال أنه الآن قد أرحب لنا الرب وأثمرنا في الأرض" (تك 26: 22).

 

2- قول الكتاب " فأصاب في تلك السنة مائة ضعف وباركه الرب" (تك 26: 12) قد لا يعني مائة ضعف بالمعنى الحرفي، إنما هو إشارة لتمام الكثرة والبركة، كما جاء في مثل الزارع " فأعطى ثمرًا. بعض مئة وآخر ستين وآخر ثلاثين" (مت 13: 8) ويقول الأرشيدياكون نجيب جرجس " زرع إسحق جنوبًا كعادة بعض الرعاة في الشرق، فبارك الله عمله وأنتجت أرضه محاصيل كثيرة. وقوله (مائة ضعف) كناية عن وفرة المحصول"(3).

 

3- يقول القديس يوحنا ذهبي الفم " تعجبوا معي لحكمة الله العالية! وانظروا كيف أثبت الله لإسحق البار أنه خالق سائر العناصر، وإنه في استطاعته أن يحقق ما لا يمكن تحقيقه. فكما حدث في بدء الخليقة، أمر الله الأرض بكلمة قدرته فأعطت ثمارها، فهوذا الآن أيضًا من أجل إسحق يأمرها أن تعطي مائة ضعف من الحبوب. وهكذا أقام خادمه في وسط خير عميم، حتى يصبح إسحق غير معتاز لأحد، مبينًا للجميع بواسطة هذا الغنى الوفير أنه قد أغدق عليه أعظم البركات"(4).

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

(1) التوراة كتاب مقدَّس أم جمع من الأساطير ص 121، 122.

(2) دائرة المعارف الكتابية جـ 2 ص 518.

(3) تفسير سفر التكوين ص 211.

(4) تفسير سفر التكوين - دير القديس أنبا مقار ص 321.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/500.html