St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   biblical-criticism
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد القديم من الكتاب المقدس) - أ. حلمي القمص يعقوب

 1561- كيف يتمنّى أيوب لأبناء أصحابه أن تتلف عيونهم (أي 17: 5)؟

 

ج: قال أيوب البار وهو يرفع دعواه لله: "الَّذِي يُسَلِّمُ الأَصْحَابَ لِلسَّلْبِ، تَتْلَفُ عُيُونُ بَنِيهِ" (أي 17: 5).

     وفي " ترجمة كلمة الحياة": "لْتَتلفّ عُيُونُ أبناءِ من يَشيِ بأصحابهِ، طَمعًا في أملاكِهم".

     فهل كان أيوب يقصد بهذا أصحابه..؟ بلا شك لا، والأدلة على ذلك كثيرة:

1-     أصحاب أيوب لم يسلِّموه للسلب، وعندما تعرضت ممتلكات أيوب للسلب كان الأصدقاء كل منهم في مكانه بعيدًا عن أيوب.

2-  لا يستطيع أحد أن ينكر محبة هؤلاء الأصدقاء لأيوب، بدليل أنهم تحملوا مشقة السفر، وتركوا بيوتهم ولازموا أيوب أيامًا عديدة يواسونه ويعزونه.

3-  كانت محبة الأصدقاء صادقة، بدليل أنهم صُدموا عندما رأوه في حالته هذه فمزَّقوا ثيابهم وذرُّوا ترابًا فوق رؤوسهم، وجلسوا بجواره صامتين لمدة أسبوع كامل.

4-  عندما قسى الأصدقاء على أيوب لم يكن ذلك شماتة منهم، إنما فعلوا ذلك بهدف أن يدفعونه للتوبة حتى ينجو من الكوارث التي حلَّت به.