St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   biblical-criticism
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد القديم من الكتاب المقدس) - أ. حلمي القمص يعقوب

 1302- كيف كان يسمع إيليا دوي مطر (1مل 18: 41)؟ والسماء صافية؟ وكيف يسابق الخيل (1مل 18: 46) حتى أنه يركض نحو 30 كم؟

 

          يقول " ليوتاكسل": "وهذا يعني أن إيليا نقل إلى أخآب نبأ سارًا، ولكن كذب عندما قال له، أنه يسمع صوت التيار، لأن شيئًا لم يكن قد سُمع بعد، وهو الأمر الذي يتضح من الكلمات التالية: {فَصَعِدَ أخآب لِيَأْكُلَ وَيَشْرَبَ، أَمَّا إِيلِيَّا فَصَعِدَ إِلَى رَأْسِ الْكَرْمَلِ وَخَرَّ إِلَى الأَرْضِ، وَجَعَلَ وَجْهَهُ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ} (1مل 18: 42) يبدو أن نبينا كان يتمتع بقدرات بهلوانية.. أنه لمشهد ممتع حقًا: نبي عجوز يعدو راكضًا أمام عربة الملك والمطر ينهمر مدرارًا"(1).

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

St-Takla.org Image: As soon as the contest on Mount Carmel was over and the Lord had shown His power by sending fire, Elijah told King Ahab, ‘Go, eat and drink, for heavy rain is on the way.’ (1 Kings 18: 41-42) - "Elijah prays for rain" images set (1 Kings 18:41-46): image (1) - 1 Kings, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media صورة في موقع الأنبا تكلا: "وقال إيليا لأخآب: «اصعد كل واشرب، لأنه حس دوي مطر». فصعد أخآب ليأكل ويشرب" (الملوك الأول 18: 41-42) - مجموعة "إيليا يصلي من أجل المطر" (ملوك الأول 18: 41-46) - صورة (1) - صور سفر الملوك الأول، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

St-Takla.org Image: As soon as the contest on Mount Carmel was over and the Lord had shown His power by sending fire, Elijah told King Ahab, ‘Go, eat and drink, for heavy rain is on the way.’ (1 Kings 18: 41-42) - "Elijah prays for rain" images set (1 Kings 18:41-46): image (1) - 1 Kings, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media

صورة في موقع الأنبا تكلا: "وقال إيليا لأخآب: «اصعد كل واشرب، لأنه حس دوي مطر». فصعد أخآب ليأكل ويشرب" (الملوك الأول 18: 41-42) - مجموعة "إيليا يصلي من أجل المطر" (ملوك الأول 18: 41-46) - صورة (1) - صور سفر الملوك الأول، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

ج: 1- قال الكتاب: "قَالَ إِيلِيَّا لأخآب: اصْعَدْ كُلْ وَاشْرَبْ، لأَنّهُ حِسُّ دَوِيِّ مَطَرٍ" (1مل 18: 41) قال إيليا هذا بينما كانت السماء صافية تمامًا لا تبدو أي سحب ثقيلة كانت أم خفيفة، ولكن إيليا بالإيمان كان يوقن أن الله سيهب الأرض مطرًا غزيرًا، لأن الرب وعده قائلًا: "اذْهَبْ وَتَرَاءَ لأخآب فَأُعْطِيَ مَطَرًا عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ" (1مل 18: 1) فبالإيمان كان إيليا متأكد تمامًا بأن الله سيرسل المطر، وسيرسله سريعًا، وسيرسله مدرارًا، ولذلك عندما قال: "حِسُّ دَوِيِّ مَطَرٍ " فهو تأكيد لما سيحدث، وليس هذا كذبًا وادعاءً، وقد تحقَّق ما توقعه إيليا بالإيمان، حتى لو استوجب ذلك منه الصعود على رأس جبل الكرمل، وأن يخرَّ على وجهه إلى الأرض، ويرسل غلامه يستطلع الموقف سبع مرات، وهو لا يملَّ ولا يكلَّ، وفعلًا انهمر المطر في نفس اليوم الذي تنقى فيه الجو من أنبياء البعل.

 

2- قال الكتاب أن إيليا أرسل تلميذه إلى أخآب ليسرع ويرجع لئلا يعيقه المطر " فَرَكِبَ أخآب وَمَضَى إِلَى يَزْرَعِيلَ. وَكَانَتْ يَدُ الرَّبِّ عَلَى إِيلِيَّا، فَشَدَّ حَقْوَيْهِ وَرَكَضَ أَمَامَ أخآب حَتَّى تَجِيءَ إِلَى يَزْرَعِيلَ" (1مل 18: 45، 46) وهذا لم يكن حدثًا عاديًا، إذ سابق إيليا الخيل.. لقد سُرَّ إيليا أنه ردَّ أخآب والشعب عن العبادة الوثنية إلى عبادة الإله الحقيقي، ولذلك انطلق يعدو بقوة الروح وحماس الشباب، كما أنه حرص أن تصل القصة الحقيقية إلى إيزابل، لأنه يعرف أنها هي التي تبنت هذه العبادة وهؤلاء الأنبياء، وجاء في هامش " الكتاب المقدَّس الدراسي": "ركض ليسبق أخآب إلى مدخل يزرعيل: بعد أن منحه الله قوة فوق طبيعته، ركض ليسبق مركبة أخآب إلى يزرعيل (مسافة 25 كم تقريبًا). هذا المشهد الدرامي الذي يظهر فيه نبي الله وهو يركض ليسبق الملك.. كان بمثابة دعوة قوية لأخآب لكي يكسر علاقته بالبعل للأبد، ومن ثم يبدأ في ممارسة الحكم لخادم الله"(2).

     ويقول " القمص تادرس يعقوب": "انطلق الملك بمركبته بينما شد النبي حقويه وركض فالتقى بالملك قبل بلوغه قصره. لقد بارى الخيل والمركبات وغلب. أنه لم ينطبق عليه الحديث عن الخاملين: "إِنْ جَرَيْتَ مَعَ الْمُشَاةِ فَأَتْعَبُوكَ، فَكَيْفَ تُبَارِي الْخَيْلَ؟!" (ار 12: 5). لم ينطلق إليه لكي يوبخه أو يجرحه بكلمة وإنما لكي يسنده ويقويه في مواجهته لزوجته إيزابل التي استغلت ضعفه فجعلت منه إنسانًا وثنيًا شريرًا.. لقد جرى قرابة 16 ميلًا ليبلغ مدخل يزرعيل مظهرًا استعداده المستمر للخدمة"(3).

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

(1) التوراة كتاب مقدَّس أم جمع من الأساطير ص 419، 420.

(2) الكتاب المقدَّس الدراسي ص 840.

(3) تفسير سفر ملوك الأول ص 411.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/1302.html