St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   biblical-criticism
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد القديم من الكتاب المقدس) - أ. حلمي القمص يعقوب

 1115- ما معنى أن الشعب أكل الذبائح على الدم: "وذبحوا على الأرض وأكل الشعب على الدم" (1صم 14: 32)؟ ولماذا يعد هذا خطية: "هوذا الشعب يخطئ إلى الرب بأكله على الدم" (1صم 4: 33)؟ وكيف يصفح شاول عن هؤلاء الذين أخطأوا، وهو الذي أراد قتل ابنه لأنه أخطأ دون أن يعلم؟ وكيف ينجح شاول عقب عصيانه وتعديه على الكهنوت، وبعد أن أخبره صموئيل بزوال مملكته (1صم 13: 13، 14)؟

 

ج: 1- عندما حلَّف شاول الشعب أن لا يأكل خبزًا حتى المساء جاع الشعب وأعيَّي " وضنك رجال إسرائيل في ذلك اليوم لأن شاول حلَّف الشعب قائلًا ملعون الرجل الذي يأكل خبزًا إلى المساء حتى أنتقم من أعدائي" (1صم 14: 24) فبمجرد أن حطت الحرب رحالها: "ثار الشعب على الغنيمة فأخذوا غنمًا وبقرًا وعجولًا وذبحوا على الأرض وأكل الشعب على الدم" (1صم 14: 32) أي أنهم أكلوا من لحوم الذبائح التي اختلطت بدمائها فلم ينتظروا الوقت الكافي لنزف الدم بشكل صحيح، بل أكلوا بلهفة ونهم اللحم مع الدم، وكان هذا كسر لوصية واضحة وصريحة " وكل دم لا تأكلوا في جميع مساكنكم من الطير ومن البهائم" (لا 7: 26).. " ولكن أحترز أن تأكل الدم لأن الدم هو النفس فلا تأكل النفس مع اللحم" (تث 12: 23) وقد وضع الله عقوبات مشدَّدة لمن يفعل هذا: "وكل إنسان من بني إسرائيل ومن الغرباء النازلين في وسطكم يأكل دمًا أجعل وجهي ضد النفس الآكلة الدم وأقطعها من شعبها.." (لا 17: 10 - 14).. فعندما أرتكب الشعب تلك الخطية " أخبروا شاول قائلين هوذا الشعب يخطئ إلى الرب بأكله من الدم فقال قد غدرتم. دحرجوا الآن حجرًا كبيرًا" (1صم 14: 33) وهكذا جعل لهم شاول مكانًا مرتفعًا للذبح لكيما تسيل الدماء على الأرض، لأنه خشى من الغضب الإلهي، وشرع في بناء مذبح للرب.

 

2- التمس شاول العذر لهؤلاء الذين أخطأوا، وأسرع هو بتصحيح الخطأ، وكانت استجابة الجميع سريعة، ولهذا لم يغضب الله عليهم، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في أقسام أخرى. أما يوناثان الذي ذاق من العسل فانفتحت عيناه وكان يتمنى أن الشعب كله يفعل مثله ولا يتكدَّر من الجوع، فأنه فعل هذا وهو لا يعلم بالحلف الذي حلفه شاول مع الشعب، وعندما لم يجب الله شاول على تساؤله إن كان ينزل للفلسطينيين ليلًا أم لا، أدرك أن هناك خطية كامنة في الشعب وتذكَّر خطية عخان بن كرمى، فتسرَّع ثانية وحلف قائلًا: "حي هو الرب مُخلّص إسرائيل ولو كانت في يوناثان ابني فأنه يموت موتًا" (1صم 14: 39) ولذلك عندما أكتشف عن طريق القرعة مخالفة ابنه صمم على قتله، لولا عناية الله التي حرَّكت قلب الشعب، فعصموا دم يوناثان من أبيه شاول مفتدين إياه، وفي السؤال القادم نتناول هذا الموضوع بشيء من التفصيل.

 

3- جاء في " التفسير التطبيقي": "لماذا نجح شاول عقب عصيانه لله مباشرة، وإبلاغه بأن مُلكه لن يدوم (1صم 13: 13، 14)..؟ ليس النجاح نتيجة التقوى، ولكنه بترتيب من الله، فالله أعطى شاول النجاح من أجل الشعب وليس من أجل الملك، وتوقيت خطط الله ومواعيده لا يعلمها إلاَّ هو. ولعله أمهل شاول وقتًا على العرش ليستخدم مواهبه الحربية، حتى يمنح داود ملك إسرائيل التالي فرصة أكبر للتأمل في معارك الأمة الروحية، وبغض النظر عن أسباب الله في تأجيل نهاية شاول، فإن مُلكه انتهى تمامًا حسبما سبق الله فأنبأ"(1).

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

(1) تفسير التطبيقي ص 593.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/1115.html