الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته و الجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل ان | اكتب لنا رأيك - أضف موقعاً - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت و بطاقات تهنئة مسيحية و قبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة و أجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات و المواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب الطقس ما بين الإفخارستيا وذبائح العهد القديم - القمص يوأنس الأنبا بولا

3- تمهيد

 

لقد أخذت المسيحية وخاصة الكنيسة القبطية كل غنى العهد القديم[1]، وجعلته أساسًا لها، واكتشفت الرموز وأوضحتها، وطبقتها من خلال ممارستها الطقسية في صلواتها، بعد أن عمدتها وألبستها ثوباً مسيحيا فجعلتها طقوساً مسيحية قلبا وقالبا.

والحركات الطقسية لها معان روحية، وعقائدية، ولاهوتية خفية غاية في الأهمية تريد الكنيسة الملهمة بالروح القدس أن توصلها لأولادها، ولقد كانت هذه المعانى موجودة في ذهن آباء الكنيسة عندما أقروا هذه الحركات، ولابد أنهم استمدوها من الكتاب المقدس كما استمدوا كلمات الصلوات الطقسية نفسها بما فيها القداس الإلهى، وكذلك المبنى الكنسى، وتقسيمات الكنيسة من الداخل حيث الهيكل، وخورس المؤمنين، وخورس الموعوظين، والتي تقابل في الهيكل اليهودى، قدس الأقداس، والقدس، والدار الخارجية، وكذلك مكان اللقان في الكنيسة يقابل مكان المرحضة في الهيكل اليهودى. أو بناء الكنيسة كسفينة حيث إنها فلك النجاة.

وكما جاءت خيمة الاجتماع في مجملها، وتفصيلها تشهد للمسيح، ولعمله معنا، كذلك الكهنوت بكل تفاصيل ملابسه، وطقس عبادته.

ومفهومنا للكهنوت اليهودى إنه رمز لكهنوت المسيح، بينما الكهنوت المسيحي هو اختفاء العاملين فيه في المسيح. حيث أن السيد المسيح في الإفخارستيا هو الكاهن، والمذبح، والذبيحة كما يقول القديس كيرلس الإسكندرى[2]، والقديس إبيفانيوس يقول في هذا الشأن: «أن المسيح هو الكاهن والذبيحة والمذبح ورئيس الكهنة والحمل وقد صار كل هذا لأجلنا لكي ننال نحن حياة ويصير لنا به حياة[3]».

St-Takla.org Image: The inner cover of the book "The Rites between the Eucharist and the Sacrifices of the Old testament", book cover by Fr. Youannes St. Paul صورة في موقع الأنبا تكلا: الغلاف الداخلي من كتاب الطقس ما بين الإفخارستيا وذبائح العهد القديم للقمص يوأنس الأنبا بولا

St-Takla.org Image: The inner cover of the book "The Rites between the Eucharist and the Sacrifices of the Old testament", book cover by Fr. Youannes St. Paul

صورة في موقع الأنبا تكلا: الغلاف الداخلي من كتاب الطقس ما بين الإفخارستيا وذبائح العهد القديم للقمص يوأنس الأنبا بولا

والطقس فن مقدس من نوع رفيع لا مجال فيه للارتجال، بل يتطلب التروى وحُسن الأداء، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. وكما أن المسيح لم يعمل حركة الا وكانت غنية في صفائها وصدقها، فعلينا أن نخدم المسيح بحسن الأداء لنتقدس به، ويتمجد هو فينا.

فنحن في القداس لا نخترع، فالقداس، لب القداس هو تسليم من السيد المسيح نفسه، أخذه القديسون وأصاغوه بالروح القدس، فالأصل هو ما سلمه السيد المسيح للرسل (1كو 11: 23)، وهو هو بنفسه الذي وضع طقوس وشرائع الذبائح في العهد القديم
(خر 25: 8، 40 وسفر اللاويين الاصحاحات1و 2و 3و 4).

ولا ننسى أن الله في العهد القديم عاقب كل من تعدى على الطقس، كما في حادث ناداب وابيهو عندما قربا نارًا غريبة (لا 10: 1- 3)، وعُزِّيَّا الملك عندما تعدى على عمل الكهنوت (2أخ 26: 19)، وعُزَّاَ الذي مد يده إلى التابوت فمات(1 أخ 13: 9، 10).

ويقوم الطقس القبطى على عدد هائل من الحركات الرمزية، لدرجة أنه يمكننا القول بأنه لا توجد حركة طقسية واحدة لا معنى لها، وهو غنيّ بالرموز أكثر من سواها.

وللرمز عادةً منفعتان: منفعة خاصة مباشرة، لكونه وُضع لفائدة عمليّة خاصّة، ومنفعة رمزيّة غير مباشرة لكونه يدلّ على شيء آخر يسمو عليه.

فالشمعة مثلاً التي تضاء على المذبح المقدّس، لها أولاً: منفعتها المباشرة في إنارة المكان كسائر أدوات الإنارة، ولها أيضًا فائدة رمزيّة: لأنها تشير إلى نور التعليم الإلهي، وإلى النفس المؤمنة التي تضيء في العالم كالشمعة المنيرة.

والرفرفة بالغطاء الكبير (الابروسفارين) على القرابين بعد صلاة الصلح: إنها وُضعت لطرد الهوام إن وجد. وكذلك للدلالة على الزلزلة الأرضية التي رافقت موت المسيح على الصليب.

غير أن لبعض الرموز منفعة رمزيّة فقط، إذ إنها وُضعت من أصلها للدلالة على الرموز له لا غير.

مثلما يرفع الكاهن يديه للصلاة هذا يشير إلى موسى الذي كان عندما يرفع يديه ينتصر الشعب، وعندما يخفضهما ينهزم.

وعندما يلف الكاهن القربان الحمل بلفافة يشير بذلك إلى الأقمطة التي لفت بها العذراء ابنها وقت ولادته (لو2: 7)، وكون اللفافة من كتان فذلك إشارة إلى الرب الذي عندما ظهر لدانيال كان لابساً كتانا (دا10: 5).

وكذلك تشير الصينيّة إلى المذود الذي وضع فيه الطفل يسوع (لو 2: 7).

وعندما يضع الكاهن الحمل على يديه ويرفعه على رأسه يشير بذلك إلى سمعان الشيخ الذي حمل الطفل يسوع على يديه وبارك الله قائلاً: «الآن تطلق عبدك يا سيد حسب قولك بسلام لأن عينى قد أبصرتا خلاصك» (لو2: 29- 30).

تغطية الحمل بعد صلاة الشكر إشارة إلى هروب السيد المسيح وأمه والقديس يوسف إلى مصر وتغيبه في الناصرة عن الأبصار مدة ثلاثين سنة [4] (مت2: 13، 15). وغيره الكثير، وهذه الحركات وضعت لا لفائدة عملية خاصة وانما رمز فقط.

والطقس القبطى غنى بالتكرار، والتأكيد على كون السيد المسيح آتى وولد من العذراء وعاش وعلَّم وعمل المعجزات وتألم وصلب وقبر وقام في اليوم الثالث. لذلك يمكننا القول بأن القداس الإلهى ليس إلاَّ تذكيراً بهذه المراحل. وكلمة تذكير هنا لا تعنى مجرد الذكرى[5] بل «التأوين (الآن)»، وإعادة معايشة ما قام به السيد المسيح الآن وفي هذه اللحظة...

والطقس القبطى هو طقس فريد في شكله، ومضمونه، نبع من إيمان الأقباط الشديد بالسيد المسيح، ومن اليقين بأن الصلاة الحقيقية هي تلك الصلاة النابعة من الحياة والتي تؤثر في الحياة. والطقس جاء نتيجة تطورات عديدة تعود لآلاف السنين فاعتمد على الكتاب المقدس والتقليد وخبرة إيمان القديسين.

والتمسك بالطقس يعني:

أولاً: معرفته، وثانياً: شرحه، وثالثاً: احترامه…

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

[1] ويعبر عن ذلك القديس بولس الرسول بقوله: وأنت -أي كنيسة العهد الجديد والتي تتكون من الأمم-  زيتونة برية طعمت فيها -أي في كنيسة العهد القديم والتي تتكون من اليهود قبل حلول الروح القدس على التلاميذ والتي كانت العبادة تقام فيها بهيكل سليمان- فصرت شريكا في أصل الزيتونة ودسمها (رو11: 17).

[2] المعنى الليتورجى للإفخارستيا مقال بمجلة الكرمة الجديدة سنة 2006 م للدكتور مجدى رشيدى.

[3] المرجع السابق. 

[4] أي لم يظهر للخدمة إلا بعد ثلاثين سنة.

 [5] لاحظ مثلا عبارة «طهرنا من كل... ومن تذكار الشر الملبس بالموت» في صلاة الصلح القداس الباسيلى، ونلاحظ التذكار هنا هو معايشة الخطية وتذكارها وكأن الإنسان في لحظة حدوث فعل الخطية.

إرسل هذه الصفحة لصديق

بطريركية الأقباط الأرثوذكس - موقع القديس تكلا هيمانوت بالإسكندرية - الصفحة الأولى من موقع الأنبا تكلاهيمانوتكتاب الطقس ما بين الإفخارستيا وذبائح العهد القديم

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية - مصر / URL: https://st-takla.org / اتصل بنا على:

https://st-takla.org/books/fr-yoannes-st-paul/rite-eucharist-old-testament/preface.html