St-Takla.org  >   books  >   fr-tadros-malaty  >   patristic-social-line
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب الخط الاجتماعي عند آباء الكنيسة الأولى - القمص تادرس يعقوب ملطي

 150- سينكليتيكي القديسة أم العذارى المتبتلات[100]

 

St-Takla.org Image: Modern Coptic icon of Saint Syncletica of Alexandria صورة في موقع الأنبا تكلا: أيقونة قبطية حديثة تصور القديسة سينكليتيكى الإسكندرانية

St-Takla.org Image: Modern Coptic icon of Saint Syncletica of Alexandria

صورة في موقع الأنبا تكلا: أيقونة قبطية حديثة تصور القديسة سينكليتيكى الإسكندرانية

يعدّها بعض المؤرخين ندًا للقديس الأنبا أنطونيوس كوكب البرية، فكما كان الأنبا أنطونيوس أبًا لجميع الرهبان، كانت سينكليتيكي أمًا لتلك المجموعة المتناسقة من العذارى المتبتلات، اللاتي جعلن من وادي مصر الخصيب مقرًا للنعمة الإلهية.

بدأ عبير حياتها ينتشر في الأرجاء إلى أن ملأ الإسكندرية، فجاء لزيارتها عدد غير قليل من الشابات. البعض منهن لمجرد رؤيتها وأخذ بركتها، والبعض الآخر مستفسرات عن حل مشاكلهن. وكان من الطبيعي أن تتأثر بعضهن بقدوتها ويمكثن معها ويشاركنها حياة النسك والتأمل.

ظلت سينكليتيكي مداومة على أصوامها وصلواتها ونسكها وتعبدها في بيت أبويها إلى أن انتقلا إلى عالم النور، وعند ذاك وزّعت أموالها على الفقراء وأخذت أختها وذهبت إلى مقبرة العائلة حيث عاشت بضع سنوات، وفي تلك الفترة ضاعفت أصوامها وصلواتها وتأملاتها.

تركت مقبرة العائلة وأخذت زميلاتها ليعشن معًا في مبنى خارج المدينة، وكرست حياتها لخدمتهن صائرة قدوة وصورة حية لما تنادي به من تعاليم، ولذلك أحبتها زميلاتها وأخلصن الولاء لها وأطعنها عن رضى وحبور.

تزايد عدد الشابات اللواتي خضعن لرياستها سنة بعد الأخرى، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. وكان بعضهن يقضين معها فترة من الزمن يعدن بعدها إلى بيئتهن ليحملن إلى أهلهن النعمة المنعكسة عليهن من حياة سينكليتيكي.

لقد أراد البابا أثناسيوس الرسولي أن يبين عظمة قداسة هذه الراهبة المكرّسة فكتب سيرتها هو بنفسه، فبذلك يكون قد كتب سيرة الأنبا أنطونيوس بوصفه أبًا للرهبان كما كتب سيرة القديسة سينكليتيكي بوصفها أمًا للراهبات.

* نساء كثيرات صرن قويّات بالنعمة الإلهيّة وقمن بأعمال خارقة.

عندما رأت يهوديت المغبوطة أن مدينتها محاصرة، طلبت من الشيوخ أن يسمحوا لها بالخروج إلى معسكر الغرباء.

عرّضت نفسها للخطر حبًا لوطنها وشعبها المحاصر فأسلم للرب أليفانا (هولوفارنيس Holofernes) إلى يد امرأة (يهوديت ٨).

أيضًا استير كاملة الإيمان عرّضت نفسها لخطر لا يقل عن هذا من أجل خلاص الأسباط الإثنى عشر من هلاك خطير. كانت تتضرّع صائمة متذلّلة أمام الله الأبدي الذي يرى الكل. وقد نظر إلى تواضع روحها فخلص الشعب الذي قدّمت نفسها للخطر من أجل خلاصه (استير ٧)[101].

القديس إكليمنضس الروماني

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

[101] 1 Clement of Rome, 55:3-6.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا







External ads إعلانات خارجية



https://st-takla.org/books/fr-tadros-malaty/patristic-social-line/syncletica.html