St-Takla.org  >   books  >   fr-botros-elbaramosy  >   ebooks  >   patristic-trinitarian
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب تعالوا نفهم الثالوث - الراهب القمص بطرس البراموسي

2- الثالوث عند القديسين: بوليكاربوس - يوستينوس

 

3- القديس بوليكاربوس (65 إلى 155 م.) عن الثالوث:

وهو تلميذ القديس يوحنا الحبيب وهو الذي رسمه أسقف علي سيميرنا (رؤيا 2: 8-10) وهو معلم القديس إيرينيؤس. وشهد القديس إيرينيؤس أسقف ليون عن قداسة سيرته، وإنه تعلم على أيدي الرسل، وأنه تحدث مع القديس يوحنا وغيره ممن عاينوا السيد المسيح على الأرض. جاهد أيضًا في مقاومته للهراطقة خاصة مرقيون أبرز الشخصيات الغنوسية، وفي أثناء وجوده في روما سنة 154 م. أنقذ كثيرين من الضلال وردهم عن تبعيتهم لمرقيون.

في رسالة تقريبًا سنة 108 م ينقل منها لنا القديس ايرينيؤس ويقول:

"هو ليس فقط تم توجيهه بالرسل وعاش مع الكثيرين من الذين رأوا المسيح ولكن أيضًا عين اسقف لسيميرنا بواسطة الرسول".

وقد وجدنا نصًا قصيرًا جدًا في إحدى صلواته التي صلاها قبل استشهاده (Epistola Ecclesiae Smyrnensis de Martyrio Polycarpi) يوضح إيمانه بالثالوث يقول:

[لهذا ولأجل كل شيء أسبحك وأباركك وأمجدك وأنت واحد مع الأبدي والسماوي المسيح يسوع ابنك الوحيد الحبيب ومعه ومع الروح القدس تكون ممجدًا الآن وكل أوان آمين].

ومن هذا التعبير يتضح أن الآب ممجد مع الابن ومع الروح القدس. ويؤكد الوحدانية والتساوي.

 

وأيضًا اقتبس عنها يوسابيوس فقال:

[أيها الرب الكلي القدرة أبو ابنك المبارك المحبوب يسوع المسيح. أباركك لأنك أهلتني في هذا اليوم وفي هذه الساعة لأكون من عداد شهدائك ومن مساهمي كأس مسيحك لقيامة الروح والجسد في الحياة الأبدية بدون فساد، في الروح القدس. وأمجدك من خلال الكاهن الأعظم السماوي الخالد يسوع المسيح ابنك الحبيب الذي به المجد مع روحك المقدس إلى الأبد آمين".

**ولكن المعترف بها هي الأولي لأن الثانية تناسب أكثر أفكار يوسابيوس النصف أريوسي. وقد شرح هذا الأمر سقراتس من القرن الخامس أن يوسابيوس اخفي تعبير الآب واحد مع الابن لأن يوسابيوس كان يؤمن بالتبعية أيضًا وهذا التعبير ضد فكره لا تعبير بوليكاربوس المستقيم يرفض التبعية، ويقول:

"الكتابات القديمة الأرثوذكسية" " الآب من خلال الابن يعبر عن تبعية الابن وارتفاع الآب ولكن بوحدانية الآب مع الابن فهو كيان واحد وله نفس المرتبه ونفس الكيان الالهي والطبيعة مع الآب"..

ولكن القديس باسيل دافع عن هذا وقال ان هذا التعبير أيضًا ارثوزكسي قبل مجمع نيقية الآب بالابن في الروح القدس ويقول المجد للاب بالابن في الروح القدس ويقول التعبيرين يستخدمان معًا.

ولكن فلافيوس يفضل تعبير المجد للاب والابن والروح القدس اما القديس اكليمندوس الاسكندري فيفضل شكرا للاب وللابن مع الروح القدس. والبعض يفضل المجد للاب مع الابن في الروح القدس.

اما القديس ديونيسيوس الاسكندري فيقول الي الله الآب والي الابن ربنا يسوع المسيح مع الروح القدس المجد والقوه الي أبد الابدين آمين.

عرضت هذه التعبيرات لانها أيضًا تتعلق بالثالوث في الصميم.

ولكن يوسابيوس ينقل لنا مقولة اخري لبوليكاربوس يقول " نتمنى لكم الصحه اخوتي وانتم تسيرون حسب انجيل يسوع المسيح الذي معه يقدم المجد لله الآب والروح القدس".

 

إضافة إلى ما تقدم، فإن معادلة التثليث الموجودة في مت 28: 19 مقتبسة مرتين في تعليم الرسل الاثني عشر"Didache" وهو دليل كنسيّ مكتوب حوالي سنة 90-100 م.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

St-Takla.org         Image: Saint Justin Martyr, Yostinos, Youstinous el Modafea صورة: القديس الشهيد يوستينوس المدافع

St-Takla.org Image: Saint Justin Martyr, Yostinos, Youstinous el Modafea

صورة في موقع الأنبا تكلا: القديس الشهيد يوستينوس المدافع

4- القديس يوستينوس الشهيد (110 م. الي 165 م.) عن الثالوث:

ولد في السامرة ويروي بنفسه في كتابه "حوار مع تريفون" كيف انتقل من الفلسفة إلى المسيحية، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. وكان ذلك في مدينة أفسس في عهد هادريان. قال: "في الوقت الذي كنت أستمتع فيه بمبادئ أفلاطون، وفي الوقت الذي كنت أستمع فيه إلى المصائب التي يكابدها المسيحيون، قلت لنفسي حيث أني رأيتهم لا يرهبون الموت حتى وسط الأخطار التي يعتبرها العالم مرعبة، فمن المستحيل أن يكونوا أناسًا يعيشون في الشهوة والجرائم". ولا شك أن مثل هذا القلب أهَّله لقبول دعوة الله.

+أما قصة إيمانه فهي قصة لقاء مع الله. فبينما كان يسعى وراء الوحدة حتى يتمكن من دون أن يرتبط بالأشياء الخارجية. وبينما كان مستغرقًا في تأملاته يسير على شاطئ البحر في بلده قابله شيخ مهيب يبدو على محياه الجاذبية والعذوبة، بدأ كما لو كان فيلسوفًا وجد الراحة في فلسفته. حيّاه وأخذ يباحثه في شئون الفلسفة، وبيَّن له أن الفلسفة الأفلاطونية التي كان معجبًا بها ناقصة، لا تأثير لها على حياته الأخلاقية. سأله يوستينوس في لهفة وتعجب: "أين إذن أجد الحق إذا لم أجده بين الفلاسفة؟" أجابه الشيخ: "قبل الفلاسفة بزمان طويل عاش في الأزمنة الغابرة رجال سعداء أبرار، هم رجال الله نطقوا بروحه وسُمّوا أنبياء. هؤلاء نَقَلوا إلى البشر ما سمعوه وما تعلموه من الروح القدس. كانوا يعبدون الله الخالق أب جميع الموجودات، وعبدوا ابنه يسوع المسيح. فأطلب أنت حتى تنفتح لك أبواب النور". قال له الشيخ هذا الكلام وتوارى عنه، كان سعيه الطويل الجاد بحثًا عن الحق سببًا في تقدير هذا الحق. الشهادة للحق الإلهي لقد جرّب النضالات الفكرية المعاصرة، وهكذا إذ عرف المرض والعلاج كان مستعدًا بصورة فائقة أن يكون ذا رسالة فعالة، ومن أهم أعماله الدفاعية التي قدمها للمسيحية في ذلك الوقت دفاعيه الأول والثاني وحواره مع تريفو Trypho اليهودي. لقد رفع دفاعه الأول (68 فصلًا) والثاني (25 فصلًا) إلى الإمبراطور أنطونيوس بيوس وأبنائه، ويرجح أنه كتبه سنة 147 م. إن لم يكن قبل ذلك.

 

وفي دفاعه الأول جزء 6 ص 47 يقول:

"الله الحقيقي أبو العدل والرحمة وكل فضيلة ومعه لا اختلاط للشر. ولكن هو والابن الذي أتى منه وأعطانا التعليمات ومع روح النبوة. نحن نعبد ونعشق ونصلي لهم ونقدم احترام حقيقي ومناسب ولا نقدم لأخر".

 

وأيضًا في حواره مع تريفو جزء 56 ص 152 يقول:

"نعود إلى الكتاب وأسعى لأوضح لك أن الله الذي قال في الكتاب أنه رؤى بإبراهيم وإسحاق ويعقوب وموسى هو يختلف عن كينونة الله الذي خلق العالم اعني يختلف في العدد وليس في الطبيعة فأؤكد لك انه لم يفعل شيء إلا أعمال الخالق نفسها الذي هو فوق الكل ولا يوجد إله آخر" فهو يوضح وحدانية الابن مع الآب وتمايز أيضًا أقنوم الابن.

 

ويقول القديس يستينوس الشهيد:

عن ليتورجيا الإفخارستيا التي تقام بوجود المعتمد الجديد مع الإخوة بأنها تبدأ بصلوات حارة من أجل الجميع في كل مكان لكي يحصلوا على النعمة فيعملوا الصالحات ويحفظوا الوصايا فيصلوا إلى الخلاص الأبدي. وبعد هذا يتبادلون قبلة السلام ثم يأخذ المتقدم خبزًا وخمرًا ويمجد الآب من خلال اسم الابن والروح القدس.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/fr-botros-elbaramosy/ebooks/patristic-trinitarian/polycarp-justin.html