St-Takla.org  >   books  >   fr-bishoy-abdel-massih-z  >   existentialists
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب رسالة إلى الوجوديين ومنكري وجود الله - القمص بيشوي عبد المسيح

6- السرمدية: من صفات الله الجوهرية المطلقة

 

St-Takla.org Image: Jesus Christ Pantocrator - Details from the icon of the events of the Apocalypse (Book of Revelation), by Father Makarious Al-Baramousy, Baramous Monastery, Natroun Valley, Egypt - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org, October 21, 2018. صورة في موقع الأنبا تكلا: السيد يسوع المسيح الجالس على العرش: البانطوكراطور - تفاصيل من أيقونة أحداث سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي، رسم الأب الراهب مكاريوس البرموسي، مضيفة دير البراموس، وادي النطرون، مصر - تصوير مايكل غالي لموقع الأنبا تكلاهيمانوت، 21 أكتوبر 2018 م.

St-Takla.org Image: Jesus Christ Pantocrator - Details from the icon of the events of the Apocalypse (Book of Revelation), by Father Makarious Al-Baramousy, Baramous Monastery, Natroun Valley, Egypt - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org, October 21, 2018.

صورة في موقع الأنبا تكلا: السيد يسوع المسيح الجالس على العرش: البانطوكراطور - تفاصيل من أيقونة أحداث سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي، رسم الأب الراهب مكاريوس البرموسي، مضيفة دير البراموس، وادي النطرون، مصر - تصوير مايكل غالي لموقع الأنبا تكلاهيمانوت، 21 أكتوبر 2018 م.

أولًا – الصفات الجوهرية المطلقة:

1- السرمدية – وتعني:

 

أ- أن الله ازلي لا بداءة له " من قبل أن تولد الجبال، أو أبدأت الأرض والمسكونة، منذ الأزل إلى الأبد أنت الله" (مز 90: 2)، "فَمِنْكِ يَخْرُجُ لِي الَّذِي يَكُونُ مُتَسَلِّطًا عَلَى إِسْرَائِيلَ، وَمَخَارِجُهُ مُنْذُ الْقَدِيمِ، مُنْذُ أَيَّامِ الأَزَلِ" (مي 5: 2)، "الإِلهِ الأَزَلِيِّ" (رو 16: 26).

 

ب- أن الله أبدي لا نهاية له "وَمَلِكُ الدُّهُورِ الَّذِي لاَ يَفْنَى وَلاَ يُرَى، الإِلهُ الْحَكِيمُ وَحْدَهُ، لَهُ الْكَرَامَةُ وَالْمَجْدُ إِلَى دَهْرِ الدُّهُورِ. آمِينَ." (1تي 1: 17)، "الَّذِي وَحْدَهُ لَهُ عَدَمُ الْمَوْتِ، سَاكِنًا فِي نُورٍ لاَ يُدْنَى مِنْهُ، الَّذِي لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَرَاهُ، الَّذِي لَهُ الْكَرَامَةُ وَالْقُدْرَةُ الأَبَدِيَّةُ. آمِينَ." (1 تي 6: 16)، "أَنَا هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ، وَالْحَيُّ. وَكُنْتُ مَيْتًا، وَهَا أَنَا حَيٌّ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ! آمِينَ." (رؤ 1: 18،17).

 

جـ- أن الله ثابت لا يتغير"أَنِّي أَنَا الرَّبُّ لاَ أَتَغَيَّرُ..." (ملا 3: 6)، "مِنْ قِدَمٍ أَسَّسْتَ الأَرْضَ، وَالسَّمَاوَاتُ هِيَ عَمَلُ يَدَيْكَ.هِيَ تَبِيدُ وَأَنْتَ تَبْقَى، وَكُلُّهَا كَثَوْبٍ تَبْلَى، كَرِدَاءٍ تُغَيِّرُهُنَّ فَتَتَغَيَّرُ. وَأَنْتَ هُوَ وَسِنُوكَ لَنْ تَنْتَهِيَ." (مز 102: 25-27)، " الَّذِي لَيْسَ عِنْدَهُ تَغْيِيرٌ وَلاَ ظِلُّ دَوَرَانٍ." (يع 1: 17).

 

ودليلنا على ما سبق قلناه، أن الله واجب الوجود أي لا يحتاج في وجوده إلى موجد، لأنه كما سبق أن عرفنا هو وحدة العلة لكل معلول وهو الذي أوجد كل شيء من العدم. وإذًا، فالله كائن بذاته (= وهذا هو المعنى للاسم الإلهي "يهوه") ولم يكن مسبوقًا بوجود أو عدم. وإذًا فهو أزلي، وبتعبير أدق هو (الأزلي) الذي لا يوجد أزلي غيره. وبما أن الله أزلي، فهو إذًا أبدي، لأن الذي لا بداءة له لا نهاية له. وفي هذا يقول مليسوس (ليس لله بداية. ومن ليس له بداية ليس له نهاية) ويشهد أيضًا القديس أغريغوريوس (الله ليس له إبتداء أو انتهاء). وبما أن الله أزلي أبدي، فهو إذًا لا يتغير. فصفاته لا تتغير ووعوده لا تتغير. وحسنًا قال القديس أوغسطينوس (كما نعرف أنك أنت الموجود الحقيقي وحدك، كذلك نعرف أنك أنت وحدك الموجود بلا تغير والمريد بلا تغير).


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/fr-bishoy-abdel-massih-z/existentialists/perpetuity.html