St-Takla.org  >   books  >   fr-antonios-fekry  >   jewish-eucharist
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب الأصول اليهودية لسر الإفخارستيا - برانت بيتري - ترجمة وعرض: القمص أنطونيوس فكري

38- الذبيحة الجديدة للفصح الجديد

 

نلاحظ هنا بعد هذا التحليل 3 نقاط خاصة بموت المسيح والفصح الجديد:-

1- وعد المسيح بألا يشرب أطال (مدَّدَ) وليمة الفصح لكي تشمل وتتضمن آلامه وموته. وبهذا لم يكن العشاء الأخير مجرد رمز لطقس يرتبه المسيح لنذكر موته. بل كان وعد المسيح هذا كأنه نبوة أو إشارة لبدء وتحريك وتنفيذ أحداث صلبه وآلامه وموته، وانتهت فعلا بموته.

St-Takla.org Image: Figure for the four cups صورة في موقع الأنبا تكلا: رسم توضيحي للكؤوس الأربعة

St-Takla.org Image: Figure for the four cups

صورة في موقع الأنبا تكلا: رسم توضيحي للكؤوس الأربعة

2- بصلاته 3 مرات لرفع الكأس عنه أعلن يسوع أن موته يعنى أنه يقدم نفسه ذبيحة فصح. فهو بشربه الكأس الرابع ينتهي طقس الفصح وينسكب دمه تمامًا كسكب دم خروف الفصح. وبهذا عكس المسيح ترتيب طقس الفصح المعتاد، إذ كان خروف الفصح يُذبح ويسفك دمه ثم يأكلونه. أما مع المسيح فتقدم الأكل سكب الدم، لأن المسيح أراد أن يؤسس الفصح الجديد. فكان هو المضيف والذبيحة والكاهن.

3- بتأجيل شرب الكأس حتى لحظة موته وَحَّدَ المسيح بين العشاء الأخير وموته على الصليب (صارا حدثًا واحدًا). وبرفضه شرب الكأس الرابعة حتى النفس الأخير ربط السيد بين تقديم نفسه على هيئة خبز وخمر وبين تقديم نفسه على الصليب. وبهذا صار العشاء الرباني والصليب يقولان نفس الشيء = *1) جسدي أقدمه لكم "وأخذ خبزا وشكر وكسر وأعطاهم قائلًا: هذا هو جسدي الذي يبذل عنكم. اصنعوا هذا لذكري"  (لو22: 19) *2) يعطى لغفران الخطايا "هذا هو دمى الذي للعهد الجديد الذي يسفك من أجل كثيرين لمغفرة الخطايا" (مت26: 28) *3) فداء عن كثيرين "ليبذل نفسه فداء عن كثيرين" (مر10: 45). وبالإيجاز حول المسيح الصليب إلى فصح بل كان الصليب نهاية لطقس الفصح. فعلى الصليب شرب الكأس الرابعة، فطقس الفصح بدأ في العلية وانتهى بموت المسيح على الصليب. وبالصليب حول العشاء الأخير إلى ذبيحة.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

بالصليب صار العشاء الأخير ذبيحة

كيف رأى اليهودي العادي حادثة الصليب؟ فهم اليهودي العادي أن صلب المسيح هو مجرد عمل بربري وحشي قام به الرومان، ولكن لم يفهم اليهودي أن المسيح قدم نفسه ذبيحة على الصليب، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. فالذبيحة تستلزم وجود كاهن وذبيحة مقدمة وطقوس تؤدى. وهذا لم يروه في الجلجثة. لكن في العشاء الأخير كان المسيح هو الكاهن الذي يقدم جسده ودمه ذبيحة وصار لها طقوس وصلوات تؤدى لإتمام هذه الذبيحة (القداس). وجعل المسيح هذه الذبيحة تمارس للنهاية طول زمان الكنيسة على الأرض غفرانا للخطايا. فالعشاء الأخير هو الذي جعل الصليب ذبيحة وإلا كان سيظل في أذهان الكثيرين أنه مجرد عقوبة. وهذه الذبيحة كملت على الصليب. فالمسيح كان يرى العشاء الأخير وآلامه حتى موته على الصليب... أنهما ذبيحة واحدة. لذلك ربط المسيح ذبيحة العلية بجسده ودمه على الصليب.

ولذلك نقول إن الإفخارستيا هي نفسها ذبيحة الصليب.

والقداس هو تنفيذ أمر المسيح "اصنعوا هذا لذكري".


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/fr-antonios-fekry/jewish-eucharist/new-sacrifice.html