St-Takla.org  >   books  >   fr-antonios-fahmy  >   purity
 
St-Takla.org  >   books  >   fr-antonios-fahmy  >   purity

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب تداريب عملية في الطهارة - القس أنطونيوس فهمي

16- الجنسية الذاتية

 

St-Takla.org Image: Self care, self love صورة في موقع الأنبا تكلا: محبة النفس، يحب نفسه

St-Takla.org Image: Self care, self love

صورة في موقع الأنبا تكلا: محبة النفس، يحب نفسه

الجنسية الذاتية.. هي شكل من أشكال الاكتفاء الذاتي والانطواء والارتداد إلى النفس.. والرجوع إلى الطفولة حيث كان الطفل يجد لذته في جسده وأعضائه.. وهي عبارة عن إثارة ذاتية والتماس اللذة الجسدية من الذات... وتُكتمل كُلّ خطوات الدافع الجنسي ولكن بطريقة خاطئة.. إذ قد تلوث الكيان كُلّه حيث يشترك فيها (مُثير- مخ- حواس- خيال- مشاعر- أعصاب- غُدد- دم- هِرمون).

وخطرها يكمُن في أن يُصبح الاكتفاء الذاتي أسلوبًا عامًا في الحياة يحول دون التجاوب الاجتماعي والمشاركة في الأساليب الاجتماعية إضافة إلى الخطر الحقيقي وهو تسرب الحب نحو الذات بدلًا من اتجاهه نحو الآخر.. وهنا نؤكد أنَّ هذا النمو الجنسي المنحرف له علاقة وطيدة باختلال النمو الوجداني.. حيث يتجه الإنسان إلى الحياة في مركزية الأنا.

وهذه الممارسة تُعمِّق العُزلة وتُزيدها شدةً وتوترًا وتُحدث انقسامًا عميقًا في داخل كيان الإنسان.. وتُنشئ نوبات من اليأس والحزن والبكاء.. وأخطر من هذا.. يتدنى الإنسان أمام نفسه جدًا ويتضاءل.. ويفقد قُدرته على التحكم في شهواته ويقع في اليأس والإحباط والانطواء.. وتتدهور شخصيته.

وهي تُعبِّر عن شوق جنسي مكبوت، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى.. فيهرب إليها للتنفيس عن الملل والفراغ والقلق والوحدة.. وبذلك فهي تُظهر ما يخفيه الشخص من التوتر الشديد والإحساس بالوحدة والحرمان من الحب.. وتخرج بالإنسان عن الهدف من الغريزة.. فيشعر بخيبة رجاء إذ يكتشف أنه يمارس ممارسة خيالية انطوائية ذاتية تهدف إلى الإثارة فقط ولا تُعبِّر أبدًا عن واقع العلاقة الجنسية بين اثنين.. والإكثار منها.. يدفع الإنسان أن يعيش بعيدًا عن الله وعن الواقع بل وعن نفسه فترات طويلة.. ويجد نفسه تعوَّد على السلوك الانسحابي.. وعدم القدرة على مواجهة مشاكله بنفسه..

ومن الضروري جدًا التفريق بين الكبت والضبط.. فالكبت هو شدة الاشتياق مع عدم القدرة على الفِعل نظرًا لعدم توفر الظروف أو الوسيلة.. في حين أنَّ ضبط النفس هو تفضيل شيء على آخر.. واختبار القداسة دون النجاسة.. "وعبثًا يقاوم الشخص هذا الأمر ما لم ينظر إلى حياته كُلّها.. من ناحية نموه الروحي والنفسي والاجتماعي إلى حياة إيجابية".. ويدفع نفسه إلى التواصل والمشاركة مع الآخر.. ليكون أقدر على التحرر من ربَطاتها.. حيث في النمو والنضج يشعر الشخص بالرضى والسرور ويستقر نفسيًا وعاطفيًا.. ومع كثرة الاستجابة لهذا الفِعل وتكراره.. تتكون عادة لها سُلطانها...


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/fr-antonios-fahmy/purity/self.html