St-Takla.org  >   books  >   anba-raphael  >   vanity-of-heretics
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب حل تعاظم أهل البدع - الأنبا رافائيل الأسقف العام لكنائس وسط القاهرة

16- خطورة الروحانية الانفعالية

 

St-Takla.org Image: Jesus and the woman of Samaria by the well, and the disciples seeing Him: "There cometh a woman of Samaria to draw water: Jesus saith unto her, Give me to drink". (John 4:7 ) - from "Figures de la Bible" book, 1728 صورة في موقع الأنبا تكلا: السيد المسيح مع المرأة السامرية عند البئر، والتلاميذ يرونه من بعيد: "فجاءت امرأة من السامرة لتستقي ماء، فقال لها يسوع: «أعطيني لأشرب»" (يو 4: 7) - من كتاب "صور كتابية"، 1728

St-Takla.org Image: Jesus and the woman of Samaria by the well, and the disciples seeing Him: "There cometh a woman of Samaria to draw water: Jesus saith unto her, Give me to drink". (John 4:7 ) - from "Figures de la Bible" book, 1728

صورة في موقع الأنبا تكلا: السيد المسيح مع المرأة السامرية عند البئر، والتلاميذ يرونه من بعيد: "فجاءت امرأة من السامرة لتستقي ماء، فقال لها يسوع: «أعطيني لأشرب»" (يو 4: 7) - من كتاب "صور كتابية"، 1728

6- خطورة الروحانية الانفعالية:

الإنسان مُرَكَب مِنْ جسد ونفس وروح...

إذا كانت الروحانية مُرتبطة بالجسد فقط، سيكون التدين مريضًا فريسيًا حرفيًا. وإذا كانت مُرتبطة بالنفس فقط، سيكون التدين نفسانيًا عاطفيًا انفعاليًا مزيفًا ومؤقتًا....

* لذلك في المنهج الأرثوذكسي، نتعامل مع الله "وَلَكِنْ تَأْتِي سَاعَةٌ وَهِيَ الآنَ حِينَ السَّاجِدُونَ الْحَقِيقِيُّونَ يَسْجُدُونَ لِلآبِ بِالرُّوحِ وَالْحَقِّ لأَنَّ الآبَ طَالِبٌ مِثْلَ هَؤُلاَءِ السَّاجِدِينَ لَهُ. اَللهُ رُوحٌ. وَالَّذِينَ يَسْجُدُونَ لَهُ فَبِالرُّوحِ وَالْحَقِّ يَنْبَغِي أَنْ يَسْجُدُوا" (يو4: 23-24).

في المنهج الأرثوذكسي، الجسد يتروحن ولكن لا تكون العبادة حسب الجسد. والنفس تتسامى، ولكن لا تكون العبادة على مستوى العاطفة... والروح تقود الكيان الإنساني، ولكنها تكون خاضعة لروح الله...

أما المناهج المنحرفة، فتعتمد على إثارة عاطفة السامعين، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى... سواء بالترانيم الحماسية والموسيقى الصاخبة.. أو بالكلمات العاطفية المُتأججة بالمشاعر... أو بالوعظ الحماسي، المليء بالانفعال والإيحاءات النفسية "هَؤُلاَءِ هُمُ الْمُعْتَزِلُونَ بِأَنْفُسِهِمْ، نَفْسَانِيُّونَ لاَ رُوحَ لَهُمْ" (يه1: 19).

أو بالأكثر بالهتافات المليئة بالحماس والانفعال، بصوت مرتفع وحماسي، كمن يسير في مظاهرة!!

حتى لو كانت العبارات التي يرددونها صحيحة عقيديًا.. ولكن الهتاف العاطفي والانفعالي خاطئ... لأنه سريعًا ما يزول، ويعود الإنسان مرة أخرى إلى بُرودَتَهُ الحقيقية، بعد أن زالت عنه السخونة المُزيفة.

لم نسمع عن الآباء أنهم كانوا يهتفون هكذا.. ولا وُجدَت في ألحان الكنيسة، أو تسابيحها مثل هذه العواطف المريضة...

"إن كثيرون عملوا أعمالًا عظيمة، لكن لأنهم لم يعملوا هذه الأعمال بإفراز، لم يُدركوا طريق الله، وذلك الميناء الطاهر لم يَبلَغوا" (القديس أنطونيوس الكبير).

إن الروحانية المُزيفة، تكون كالنار في القش... والروحانية الأرثوذكسية، كالماء الذي ينحت في الصخر، بهدوء وعمق واستمرارية.

لذلك نرفض هذه العبادة الانفعالية لأنها مِنْ النفس، وليست مِنْ الروح.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/anba-raphael/vanity-of-heretics/spiritual-excitement.html