St-Takla.org  >   books  >   anba-bimen  >   childhood
 
St-Takla.org  >   books  >   anba-bimen  >   childhood

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب الطفولة من منظار مسيحي - الأنبا بيمن أسقف ملوي

4- سيكولوجية الطفل ومراحل النمو

 

(1)

سيكولوجية الطفل ومراحل النمو

 

مراحل النمو: 

الطفولة هي مرحلة نمو مستمر للفرد من جميع نواحيه أي انها مرحلة مرونه وقابلية للتربية يكتسب خلالها الطفل الكثير من العادات والمهارات والاتجاهات العقلية، والاجتماعية، والجسمية. وقد قسم علماء النفس فترة الطفولة إلى عدة مراحل تتميز كل مرحلة منها بمجموعة من الخصائص المشتركة أي يشترك فيها أي طفل. 

 

تقسيم هذه المراحل: وهذه المراحل هي: 

ا- مرحلة المهد (السنتان الأوليان).

2 - مرحلة الطفولة المبكرة (3 – 5 سنوات).

3- الطفولة المتوسطة (6 - 8 سنوات). 

4 - الطفولة المتأخرة (9 - 12 سنة).

5- المراهقة (13 - 15 سنة). 

6 - البلوغ والاكتمال والنمو (16 - 18 سنة). 

St-Takla.org                     Divider   فاصل موقع سانت تكلا دوت أورج للكنيسة المسيحية

أولًا: مرحلة المهد (السنتان الأوليان): 

هذه المرحلة تتميز بأربع عمليات بيولوجية هامه هي: الفطام، التسنين، المشي، الكلام. 

وأهم ما يميز هذه المرحلة عملية الفطام فهو حادث له أثره في الطفل لأنه انتقال من طعام له خواص معينه ثابته هو لبن الأم الذي يرضعه، إلى أطعمة صلبه أو نصف سائله تختلف كثيرا في نوعها وطريقة تعاطيها عن لبن الأم، وغالبا ما يصحبه بعض انفعالات وأزمات نفسية شديده ولهذا ينصح المربون الأمهات أن يحرصن على التدرج الطبيعي في فطام أطفالهن حتى لا يصابوا بضيق نفسي.. 

وظاهرة التسنين عند الطفل تجعل للفم قيمة خاصة فيها ينتقل الطفل إلى حالة القوه بعد الضعف اذ يمكنه أن يأكل الأشياء الصعبه ويعض وينتقم وبذلك تتسع دائرة خبرته اذ يتسع مدى الأشياء التي يمكن أن يتعامل معها عن طريق الفم.

والمشي يجعله قادرًا على الانفصال عن أمه والشعور ببعض الاستقلال وبه يكتشف العالم المحيط به فيدرك المساحات والمسافات والارتفاعات. أما الكلام فهو وسيلة الطفل في التخاطب وادراك الكثير من عناصر البيئة المحيطة به.

 

المعالم السيكلوجية:

 ا- اكتشاف الذات.

 2 - اكتشاف السلوك المقبول والمرفوض.

 3 - اكتشاف الحنو والطمأنينة. 

 4- الارتباط الشديد بالوالدين وبالأخص الأم.

 5- تشبعه المداعبه والملاطفة. 

 6- أكتشاف العالم المحيط به. 

 

تطبيقات تربوية:

1- لیكن الوالدان قدوة صالحة أمام الطفل. 

2 - لنهتم بنظافته وتنظيم حياته. 

3- لنهتم بالمعاملة الثابتة المتزنة في تكوين شخصيته. 

4 - نشجعه على الذهاب إلى الكنيسة.

← انظر كتب أخرى للمؤلف هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت.

St-Takla.org                     Divider   فاصل موقع سانت تكلا دوت أورج للكنيسة المسيحية

St-Takla.org Image: A young boy crying and complaining to his parents - Dublin Zoo, Dublin, Ireland - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org, May 3, 2017. صورة في موقع الأنبا تكلا: طفل/ولد يبكي ويشكو لوالديه - من صور حديقة حيوان دبلن، أيرلندا - تصوير مايكل غالي لموقع الأنبا تكلاهيمانوت، 3 مايو 2017.

St-Takla.org Image: A young boy crying and complaining to his parents - Dublin Zoo, Dublin, Ireland - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org, May 3, 2017.

صورة في موقع الأنبا تكلا: طفل/ولد يبكي ويشكو لوالديه - من صور حديقة حيوان دبلن، أيرلندا - تصوير مايكل غالي لموقع الأنبا تكلاهيمانوت، 3 مايو 2017.

ثانيا: مرحلة الطفولة المبكرة: (3 -5 سنوات)

تتميز هذه المرحلة بالميل إلى الحركة واللعب واجراء التجارب في الأشياء المحيطة فهو يميل إلى التجربة الشخصية في اكتشاف الأشياء وهذا ما يسميه بعض الكبار من المستنيرين لعبًا وقد يسميه أغلبهم تخريبًا أو هدمًا... وعن طريق اللعب يكتسب الطفل خبرة ومهارة وثقة بنفسه واطمئنانًا لبيئته، وهو في هذه المرحلة فردي فهو لا يعرف أن يلعب مع الآخرين ولكنه يلعب مع نفسه أمام الآخرين وتعتبر هذه المرحلة مرحلة الانتمائية، فهو يعجب بالوالدين ويفرح بالسير معهما ومصاحبتهما في كل مكان ويسعد بالانتماء إلى الكنيسة وهو يقبل على الكاهن والشماس وبالأخص من يشجعه ويشعره بالحب والحنان والتقدير. كما أنه يميل إلى نزعة التقليد فهو يقلد الكبار في تصرفاتهم كما أنه عنيف في انفعالاته كثير المخاوف شديد الغيرة وخصوصا حينما يأتي الرضيع ویتربع على العرش الذي كان جالسًا عليه ليصبح موضوع الاهتمام والرعاية بينما يجبر على أن يأخذ المركز الثاني الأمر الذي يتقبله بضيق شديد. كذلك تكثر أسئلته الدالة أحيانا على تعطشه للمعرفة والكشف فهو يسأل عن اسماء الأشياء وأسباب الظواهر المتعددة، وقد يسأل من أين ولد؟ وكيف يكبر؟ وإلى أين يذهب... الخ. ولا شك أن الإعلام الحديث له تأثيره في دفع الطفل إلى سرعة النضج مما يؤدي عادة إلى أن يسبق سنه وبالتالي تزداد أسئلته نضجًا. 

وفي السنين الأخيرة من هذه المرحلة يبدأ الطفل في البحث عن أصدقاء في سنه ويجب أن نوفر له هذا حتى يتعامل معهم على أساس الأخذ والعطاء فهذا أسلم لتكوينه من تعامله مع من هم أكبر أو أصغر منه سنًا.

 

توجيهات:

ا- معاملتنا للطفل يجب أن تكون ثابتة لا تذبذب فيها اذ أن التذبذب يوقع الطفل في حيرة وارتباك، فلا يجوز أن نشجع الطفل اذا اعتدى على غریب بالضرب أو الشتم ثم نعاقبه اذا اعتدى على أخيه أو والدته بل يجب أن نقابل اعتداء الطفل 

على غيره بأسلوب ثابت.

 2 - ونلاحظ أن الطفل نفسه لا يحب الحرية المطلقة لأنه يميل إلى الاسترشاد وإلى معرفة ما يصح أن يفعله وما لا يصح أن يفعله وبمعنى أوضح انه يميل إلى أن يشعر أن هناك سلطة تراجعه وتنظم حريته. 

3- يجب ملاحظة أن طفل هذه المرحلة يعجب بالقصة المليئة بالحركة والحيوية وكذلك الترنيمة السهلة فلتكن مناهج دور الحضانة اذن قائمة على القصص القصيرة البسيطة والموسيقى والألحان واللعب التمثيلي في حدود مستوى الأطفال من ناحية ومن واقع طبيعة البيئة ونوعيات أنشطتها من ناحية أخرى.

St-Takla.org                     Divider   فاصل موقع سانت تكلا دوت أورج للكنيسة المسيحية

ثالثا: مرحلة الطفولة المتوسطة: (6 - 8 سنوات) 

تعتبر هذه المرحلة استمرارًا للمرحلة السابقة وتسمى مرحلة الاتقان حيث يتقن الطفل الخبرات والمهارات اللغوية واليدوية السابق اكتسابها وخلال هذه المرحلة يكون الطفل عادة ثابتًا قليل المشكلات الانفعالية كثير النشاط ويميل إلى الانتقال من مرحلة الخيال والايهام إلى مرحلة الواقعية أو الموضوعية. 

يميل بشدة إلى الملكية وجمع الأشياء وادخارها وفي نهاية هذه المرحلة يتجه إلى الانتماء إلى الجماعات المنظمة (الشله) ويحب التنافس والتفاخر في النواحي الجسمية والحركية وتتميز هذه المرحلة ببطء النمو الجسمي مما يجعل صحة الطفل جيده ويتمتع بذاكرة قويه قادرة على الاستيعاب والحفظ وهي فرصة للمربي أن يزوده بالتراتيل السهلة والآيات البسيطة المفهومة، والمزامير والاصحاحات المناسبة. 

 

توجيهات:

1- ينبغي أن يربي في الطفل اعجابه بالبطولات الإيمانية بالقصة وليس بالعظه.

2 - لنحترم تفكير الطفل في هذه المرحلة ونجيب على أسئلته في صدق وموضوعية ومنطقية وعلى قدر مستواه العقلي.

3- لنقدم له المجالات المصورة المليئة بالقصص ونهيىء له الألعاب المناسبه لمرحلة نموه.

4 - لنعمل له برامج اجتماعية دينية واسعة. نرتب له الرحلات والمعسكرات ليزور الكنائس والأماكن الأثرية القديمة.

5 - يتدرب على حسن المعاملة وآداب الحديث والتضحية وخدمة الآخرين.

6 - لنشجعه على أن يكون في خورس الشمامسه.

St-Takla.org                     Divider   فاصل موقع سانت تكلا دوت أورج للكنيسة المسيحية

رابعًا: مرحلة الطفولة المتأخرة: (من 9 - 12 سنة)

هي المرحلة التي تسبق المراهقة مباشرة وفيها يزداد نشاط الطفل، وتتفتح قدراته، وتنمو خبراته في مختلف المجالات الجسمية والنفسية والاجتماعية والدينية. ولو تمكن الوالدون والمربون من معاونته على النمو الاجتماعي فيما نسميه بعملية الأخذ والعطاء، أو الحق والواجب، بغير عنف أو قهر، وكذلك في احاطته ببيئة نقية وأصدقاء أوفياء، لكان ذلك كله رصيدًا له وزادًا قويًا يجتاز به مرحلة المراهقة بأمان. ومن الطبيعي ألا تتوافر البيئة النقية مائة في المائة ولكن هذا هو دور الكنيسة والتربية الكنسية وخاصة اذا أمكن ايجاد المواقف التربوية التي يتفاعل معها الفتى والفتاة: كاعداد بعض أمثال السيد المسيح (الغني ولعازر - السامري الصالح - العذارى) على شكل قطع توقيعية يشارك الأولاد في تمثيلها، وكذلك الاحتفال بأعياد السيد المسيح، والسيدة العذراء، والملائكة، والشهداء، وقديس الكنيسة، فمثلًا في عيد الميلاد يقام نموذج للمذود الذي ولد به السيد المسيح. كذلك يمكن تحويل رحلة يقوم بها الأولاد والبنات إلى الأماكن الكنسية القديمة والمجاورة للبلدة إلى مشروع يتدارسونه معًا « بروح الجماعة » فأولاد هذه المرحلة بنمو لديهم الدافع الاجتماعی وحب الانتماء إلى مجموعة أو جماعة، فضلًا عن أن هذا المشروع سيدربهم على المناقشة والحوار واعتياد الاستماع والانصات وعدم مقاطعة المتكلم والاستئذان من القائد، والطاعة لرأي الأغلبية وكلها قيم اجتماعية هي في صميمها وأصلها روحية قائمة على مبدأ « ليكن كل إنسان مسرعًا في الاستماع مبطئًا في التكلم مبطئًا في الغضب » (يع 1: 19).

أما أهم ما نوجه اليه نظر الوالدين والمربين فهو ربط الأولاد والبنات، فتيان وفتيات هذه المرحلة، بالأب الكاهن من خلال أداء سر الاعتراف اداء مبدئيًا حتى اذا وصل هؤلاء الفتيان والفتيات إلى مرحلة المراهقة يكونون قد اعتادوا على أداء هذا السر الحيوى فيواظبون عليه وفي هذا ما فيه من وضع أساس قوي لتكوين الضمير المسيحي فيهم وربطهم بالكنيسة ربطًا روحيًا أصيلًا قائمًا على حياة التوبة وفعل التجديد وانها لأثمن فرصة أمام الآباء والرعاة أن يصادقوا أطفال هذه المرحلة، بأن يقيموا لهم القداسات الخاصة، ويسألوا عنهم بالاسم، ويرسلوا لهم بطاقات التهنئة في أعياد ميلادهم، وفي مناسبات نجاحهم، وافتقادهم أثناء مرضهم أو نزول أية تجربة بهم فضلًا عن انها فرصة للمربين لربطهم بالطبيعة وأسرار الحياة ليمجدوا الله من خلالها ويكونوا الاتجاهات السليمة في النظر للجنس.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / اتصل بنا: واتس آپ: 00201287627004 /

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/anba-bimen/childhood/gerw.html