St-Takla.org  >   articles  >   fr-dawoud-lamey  >   virgin-virtues
 

مكتبة المقالات المسيحية | مقالات قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

مقال فضائل في حياة أمنا العذراء - أبونا القمص داود لمعي

3- فضائل السيدة العذراء تلقي الضوء على بعض مشاكلنا وعيوبنا

 

محتويات:

(إظهار/إخفاء)

1- لهفتنا للمديح وتأثرنا الشديد بكلام الناس سواء كان مدحًا أو ذمًا!
2- نحن منشغلون بأنفسنا بدرجة كبيرة وليس لدينا وقت لننشغل بالله!
3- نحن نُكثر من الكلام. والكثير من الكلام ليس له داعي!
4- القلق وطياشة الفكر!

1-  لهفتنا للمديح وتأثرنا الشديد بكلام الناس سواء كان مدحًا أو ذمًا!

+   بعضنا يعيش لكي يسمع كلمة مديح! وبعضنا يتأثرون بشدة بكلام الناس فكلمة تُفرحهم وكلمة تحزنهم!

+   نحن نعاني من عيب هو أننا لا نفرح فقط بالمديح بل نشحته!

     فقد ترتدي الفتاه ملابسها وتنتظر من الجميع أن يمتدحون أناقتها، وإذا لم يُعلق أحد على ملابسها تصاب بالإحباط الشديد!

     أو يشتري الشاب سيارة جديدة وعندما يسير بها ينتظر من الكل أن ينتبهوا إليه ويباركون له ويسألونه عن سعرها وعندما يجد أنه لم يلفت انتباه أي أحد يغتم جدًا!

     هذا الإحباط يصيب أغلبنا لأننا للأسف متعلقين بأشياء تافهة.

+   وقد عبر السيد المسيح عن من يتأثرون بالمديح أو عدمه عندما امتدح يوحنا المعمدان -الذي هو بالطبع لا يفرق معه كلام الناس في شيء- " مَاذَا خَرَجْتُمْ إِلَى الْبَرِّيَّةِ لِتَنْظُرُوا؟ أَقَصَبَةً تُحَرِّكُهَا الرِّيحُ؟ " (إنجيل متى 11: 7)، (إنجيل لوقا 7: 24).

+   كان الكتبة والفريسيين يذهبون بكلمة ويأتون بكلمة، مغرمون بالمديح والكرامة، وأحيانًا تجد بعض رجال الدين يسعدون جدًا بكلام المديح ويحزنون جدًا إن ذمهم أحد!

+   أما السيدة العذراء كما ذكرنا، لم تكن تتأثر أبدًا بمدح أو ذم كان لا يفرق معها أبدًا رأي الناس لأنها مشغولة برأي الرب، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. العالم كله يمجدها بينما هي عينيها ثابتتين على الرب. لم تنتفخ أبدًا ولم يصيبها الغرور أبدًا.

+   وحتى نصل للدرجة التي لا نتأثر فيها بكلام الناس سواء مدح أو ذم ، لا بُد أن نشبع جدًا بربنا، ولا بُد أن ننشغل جدًا بربنا طوال الوقت، بحيث لا نهتم إلا برأي الله نفسه، وبالتالي يكون رأي الناس مجرد كلام ليس له وزن. فالناس التي تمدحك اليوم قد تذمك غدًا!

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

St-Takla.org Image: Ethiopian icon of St. Mary, from St-Takla.org's journey to Ethiopia, 2008 صورة في موقع الأنبا تكلا: أيقونة حبشية تصور السيدة مريم العذراء، من صور رحلة موقع الأنبا تكلا للحبشة، 2008

St-Takla.org Image: Ethiopian icon of St. Mary, from St-Takla.org's journey to Ethiopia, 2008 - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org, April-June 2008

صورة في موقع الأنبا تكلا: أيقونة حبشية تصور السيدة مريم العذراء، من صور رحلة موقع الأنبا تكلا للحبشة، 2008 - تصوير مايكل غالي لـ: موقع الأنبا تكلا، إبريل - يونيو 2008

2- نحن منشغلون بأنفسنا بدرجة كبيرة وليس لدينا وقت لننشغل بالله!

+   هناك طريقة تقيس بها مدى انشغالك بنفسك وهي أن تراقب كلامك العادي لمدة ساعة مثلًا، لتعرف عدد المرات التي ذكرت فيها الله وعدد المرات التي ذكرت فيها نفسك. غالبًا ستجد أنك تذكر نفسك كثيرًا بنسبة قد تصل إلى 99% من كلامك، وإذا ذكرت سيرة ربنا سيكون ذلك عن غير قصد!

+   أيضًا هناك ملاحظة أن بعض المتدينين لديه اعتقاد خاطئ أن بتكراره كلمة "أنا وحش" يظهر تواضعه أو تدينه! ولكن هذا مفهوم خاطئ لأن المتدين الحقيقي يشعر بجمال العشرة مع الله ويرى أن كل شيء حسن موجود فيه هو نعمة من الله، فدائمًا يُنسب المجد لله، بدلًا من تكرار كلمة "أنا وحش".

+   كلمة "أنا وحش" قد تكون نابعة عن صغر نفس، أو يأس، أو إحساس بالدونية، أو أي شيء من هذا القبيل لا يعطي أي راحة نفسيه للسامعين. التدين الحقيقي هو أن يكون الإنسان ممتليء وشبعان بربنا، ويتمتع بالعشرة مع الله  ومشغول به ويراه طوال الوقت، ويرى عمله طوال الوقت، فينسى نفسه في حب الله ولا يعود يتكلم عنها بل كل كلامه عن الله وعمله.

+   كلام العذراء يدل على أن تركيزها كله كان في الله، ناسية نفسها والناس تمامًا ولا ترى أمامها إلا الله وعمله (الله شايلها شيل وصنع معها معجزات كبيرة...، ففرحانة به).

+   فضيلة جميلة أن ننشغل بالله طوال الوقت.  كلام العذراء دعوة لنا أن ننسى أنفسنا بعض الشيء لأننا للأسف مشغولين بأنفسنا بدرجة كبيرة.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

3-  نحن نُكثر من الكلام. والكثير من الكلام ليس له داعي!

+   مشكلتنا يا أحبائي أننا نقول الكثير والكثير من الكلام الفارغ، والكثير ليتنا لا نقوله!  وبهذا يُسرق عمرنا!

+   نحن نتكلم عن: الطبيخ - المواصلات - الطقس - الملابس - الغلاء - ..... نتكلم عن أشياء كثيرة لو تأملناها وراجعنا أنفسنا سنجد أن عمرنا يضيع هباء في هذا الكلام الذي ليس منه أي فائدة.

+   بينما العذراء بالرغم من صغر سنها كانت صامته، هادئة، لا يخرج من فمها كلمة بدون داعي. فهي إما أنها تتكلم مع الله، أو تقول كلمة مناسبة لشخص. وكلامها قليل جدًا ومناسب جدًا ومختصر. كانت تتقن تمامًا لفن الصمت وفن الكلام، وكل دقيقة في حياتها لها قيمة.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

4-  القلق وطياشة الفكر!

فكما أن الكثير من الكلام فارغ ولا داعي له، كذلك الكثير من أفكارنا فارغة وليس لها داعي.

+   مثل أفكار القلق على الأبناء، والقلق على الصحة، والقلق من السياسة، ... بينما في الواقع ما سيحدث سوف يحدث سواء فكرنا أم لا..

+   ويشغلنا أيضًا أفكار متابعة أخبار الناس أو الظروف أو الفلوس أو.. أو.. أو...، كل هذه المتابعات أيضًا ليس لها أي جدوى. 

+   غالبًا ما يكون العقل تائه في أفكار مشتته شمال ويمين، أفكار في الماضي الذي لن نستطيع تغييره، وأفكار في المستقبل الذي هو في يد الله ولن نستطيع تغييره، كل هذه أفكار ضائعة.

+   علينا أن نثق أن ربنا يعمل دائمًا الأفضل، كل هذا القلق لا بد أن نلغيه من حياتنا.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/articles/fr-dawoud-lamey/virgin-virtues/our-problems.html