St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online  >   50-Hayat-El-Touba-Wal-Nakawa
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب حياة التوبة والنقاوة لقداسة البابا شنودة الثالث

89- أعِد تقييم سلوكك

 

وبالمثل خطايا أخرى كثيرة تلبس ثياب الحملان.

فالأم قد تتدخل في شئون ابنتها، ودفاعا عنها، وحرصا على كرامتها.. وقد يكذب محام أو محاسب، وقد يضع هذا تحت عنوان مقتضيات المهنة! بينما المهنة شريفة ليس هذا من مقتضياتها..

إن الخطية، لا تحب أن تظهر باسمها الحقيقي، لأنه يتعب صاحبها.

فحتى البدعة في الدين، لا يظهر مطلقا باسم بدعة.

St-Takla.org Image: Wolf disguising in the shape of a sheep صورة في موقع الأنبا تكلا: ذئب يرتدي شكل حمل

St-Takla.org Image: Wolf disguising in the shape of a sheep

صورة في موقع الأنبا تكلا: ذئب يرتدي شكل حمل

بل يقدمها صاحبها على اعتبار إنها الفهم السليم للدين الذي يجهله الكثيرون. وإن كانت هذه البدعة تحمل عقيدة لم يألفها الناس، فإنه يسمى هذا تجديدًا! وإن قاومه المتمسكون بتقاليد الكنيسة، يقول: هل تحجرون على تفكيرنا؟ لنا الحرية أن ينشر أفكاره الخاطئة بين الناس، ويتعرض لحكم بولس الرسول (غل 1: 7، 9).

بل حتى الذي يعثر الآخرين في التصرف، لا يقول إنه يعثرهم، بل إنه يعلمهم الحياة..!

أما أنت فاهرب من التسميات الخاطئة وثياب الحملان.

لتكن لك مبادؤك الثابتة الراسخة التي لا تتزعزع بمسميات جديدة ومفاهيم غير روحيه، بل تعتمد على كلمة الرب أولًا، وعلى الإيمان المسلم لنا مرة من القديسين (يه 3). واحتفظ بنقاوتك. ولا تسمح أن تسمى خطيئتك باسم آخر يريح ضميرك إراحة وقتية زائفة، بينما تشعر في أعماقك إنه لون من الهروب من المسئولية.. بل الحري اكشف خطيئتك أمام نفسك لتتوب عنها، وأمام الله لتنال مغفرة

طوبى لمن يكتشف خطاياه، ويندم عليها، ولا يغطيها باسم آخر.

لأنك إن سميت خطيئتك باسم آخر، لن تتوب.

فالإنسان يترك ما يرى أنه خطأ. فإن لم يكن خطأ، لماذا إذن يتركه؟! إنها معرقلات من العدو يمنع بها التوبة. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). بأسلوب من الشفقة الزائفة، قد يحاول بها أن يريح النفس، ولكنه لا يريح الروح ولا يساعدها على الاهتمام بأبديتها.

أما أصحاب ثياب الحملان، فيجب أن ينزعوها، لكي تظهر الخطية على حقيقتها، خاطئة جدًا تفقد النفس نقاوتها، وتحاج إلى توبة.

أما أصحاب المسميات الجديدة، فيحتاجون إلى تجديد أذهانهم.

كما قال الرسول "لا تُشَاكِلوا هذا الدهر" أي لا تصيروا بشكله أو شبهه "بل تغيروا عن شكلكم بتجديد أذهانكم" (رو 12: 2). فأذهانكم هذه التي أفسدتها المسميات العالمية وثياب الحملان، اعملوا على تجديدها بالفهم الروحي السليم بتجديد الذهن هذا، يمكن للإنسان أن يتوب.. وماذا أيضًا..؟


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/50-Hayat-El-Touba-Wal-Nakawa/Life-of-Repentance-and-Purity-089-Re.html