St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online  >   35-Kanoun-El-Iman
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب قانون الإيمان لقداسة البابا شنودة الثالث

27- وصعد إلى السموات

 

المقصود طبعًا أنه صعد بالجسد.

ذلك لأن اللاهوت لا يصعد ولا ينزل. اللاهوت موجود فوق وتحت، وما بين الفوق والتحت. موجود في السماء وعلى الأرض وما بينهما. لذلك فهو لا يصعد ولا ينزل، لأنه مالئ الكل، وهو في كل مكان. إنما السيد المسيح صعد إلى السماء جسديًا، حسبما نقول له في القداس الغريغوري:

"وعند صعودك إلى السماء جسديًا"..

St-Takla.org Image: The Ascension of Jesus Christ in front of the disciples صورة في موقع الأنبا تكلا: صعود السيد المسيح أمام التلاميذ

St-Takla.org Image: The Ascension of Jesus Christ in front of the disciples

صورة في موقع الأنبا تكلا: صعود السيد المسيح أمام التلاميذ

لقد رآه التلاميذ صاعدًا بالجسد إلى فوق "ارتفع وهم ينظرون، وأخذته سحابه عن أعينهم" (أع 1: 9). وطبعًا رأوه صاعدًا بالجسد، لأنهم لا يمكن أن يروا اللاهوت.

وكان صعود السيد إلى السماء بالجسد الروحاني الممجد.

هذا الجسد الروحاني الذي سنقوم به أيضًا حسبما قال الرسول في رسالته إلى أهل كورنثوس عن قيامة جسدنا " يزرع جسمًا حيوانيًا. ويقام جسمًا روحانيًا.. كما لبسنا صورة الترابي، سنلبس أيضًا صورة السماوي" (1كو 15: 44، 49). وهذا الجسد الروحاني السماوي الذي سنقوم به، هو على شبه جسد الرب يسوع في قيامته، "الذي سيغير شكل جسد تواضعنا، ليكون على صورة جسد مجده" (في 3: 21).. وكما قلت من قبل:

أن معجزة الصعود ليست تحديًا للجاذبية الأرضية:

بل هي معجزة الجسد الروحاني الممجد، الذي لا يدخل في نطاق الجاذبية الأرضية.

إنما يخضع للجاذبية الأرضية الجسد المادي. أما صعود الرب إلى السماء، فكان بجسد روحاني سماوي ممجد، لا علاقة له بجاذبية الأرض. إذن فلم يكن هناك أي تحد لجاذبية الأرض.. وهكذا نحن في القيامة العامة، حينما "نخطف جميعًا في السحب لملاقاة الرب في الهواء، ونكون كل حين مع الرب" (1 تس 4: 17)، سوف لا يكون اختطافنا في السحب تحديًا للجاذبية الأرضية. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). لا تكون ملاقتنا للرب في الهواء تحديًا للجاذبية الأرضية. لأن الأجسام الروحانية السماوية التي نقوم بها، لا تدخل في نطاق هذه الجاذبية ولا سلطان للجاذبية الأرضية عليها. كم بالأكثر صعود السيد المسيح بعد قيامته.

وعبارة صعد إلى السماوات تعني سماء السموات.

سماء السموات هذه التي لم يصعد إليها أحد من قبل. لا إيليا ولا أخنوخ ولا أحد آخر كما قال الرب لنيقوديموس "ليس أحد صعد إلى السماء، إلا الذي نزل من السماء، ابن الإنسان الذي هو في السماء (يو 3: 13).

عبارة (سماء السموات) وردت في صلاة سليمان يوم تدشين الهيكل، حينما قال للرب "هوذا السموات وسماء السموات لا تسعك. فكم بالأقل هذا البيت الذي بنيت" (1مل 8: 27). وردت أيضًا من قبل ذلك في سفر المزامير، إذ يقول المرتل: "سبحوا الرب من السموات، سبحوه في الأعالي. سبحيه يا سماء السموات.. " (مز 148: 1، 4).

سماء السموات هي أعلى علو. أي لو اعتبرت كل السموات كأنها أرض، لكانت هذه سماءها.. هي الخاصة بعرش الله ومجده (مت 5: 34).


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / اتصل بنا: واتس آپ: 00201287627004 /

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/35-Kanoun-El-Iman/Christian-Faith__27-Ascension.html