St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online  >   34-Bed3et-El-Khalas-Fi-Lahza
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب بدعة الخلاص في لحظة لقداسة البابا شنودة الثالث

90- هل الله اختار؟

 

ما معنى (الاختيار) عند المعتقدين به؟ هل معناه أن الله اختار أُناسًا ليكونوا أبرارًا ولهم النعيم! وما فضلهم في ذلك؟! واختار أناسًا ليكونوا أشرارًا ولهم الجحيم! وما ذنبهم في ذلك؟! أو ليس من حقنًا أن نقول:

1 الاختيار بهذا المعنى، يعنى مُحاباة للأبرار وظلمًا للأشرار.

وحاشا لله أن يكون هكذا. فالله (ليس عنده محاباة) (أف 6: 9). (بل في كل أمة: الذي يتقيه ويصنع مقول عنده) (أع 10: 35) وعن هذا المعنى قيل: (كل مَنْ يدعو باسم الرب يخلُص) (رو 10: 13) وهناك قاعدة وضعها الرسول، وهي:

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

2 الله يحب الجميع وهو: (يريد أن جميع الناس يخلصون، وإلى معرفة الحق يقبلون) (1تى 2: 4).

St-Takla.org Image: Jesus Christ Pantocrator, Coptic icon at St, Mina Monastery, Mariout, Egypt - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org. صورة في موقع الأنبا تكلا: أيقونة السيد المسيح الضابط الكل، البانطوكراتور، فريسكو في دير مارمينا، مريوط، مصر - تصوير مايكل غالي لموقع الأنبا تكلاهيمانوت.

St-Takla.org Image: Jesus Christ Pantocrator, Coptic icon at St, Mina Monastery, Mariout, Egypt - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org.

صورة في موقع الأنبا تكلا: أيقونة السيد المسيح الضابط الكل، البانطوكراتور، فريسكو في دير مارمينا، مريوط، مصر - تصوير مايكل غالي لموقع الأنبا تكلاهيمانوت.

وحينما أرسل ابنه الوحيد إلى العالم، أرسله لأنه أحب العالم كله، فبذلك ابنه الوحيد، لكي لا يهلك كل من يؤمن به) (يو 3: 16) وبذلك كان كفارة (ليس لخطايانا فقط، بل لخطايا كل العالم أيضًا) (1يو 2: 2).

الله لا يريد أن أحد يهلك. بل قيل عنه إنه: (لا يشاء موت الخاطئ، بل أن يرجع ويحيا) (33: 11).

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

3 بل حتى إن كان الله قد حكم على خاطئ بالموت، ورجع هذا الخاطئ عن خطيئته وتاب، يرجع الله عن حكمه، فلا يموت الخاطئ بل يحيا.

وهو نفسه يقول في ذلك: (إذا قلت للشرير موتًا تموت. فإن رجع عن خطيته وعمل بالعدل والحق.. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و الكتب الأخرى). فإنه حياة يحيا، لا يموت) (خر 33: 14 16) (تارة أتكلم عن أمة بالقلع والهدم والإهلاك، فترجع تلك الأمة التي تكلمت عليها عن شرها، فأندم على الشر الذي قصدت أن أصنعه بها) (إر 18: 7، 8) وهكذا فعل الله بالنسبة إلى مدينة نينوى (يون 3).

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

4 وإن كان هناك اختيار، فلماذا إذن الوصايا؟ ولماذا إذن الكتب المقدسة، والأنبياء والرسل والإنذارات؟

ولماذا جعل في كنيسته (البعض مبشرين، والبعض رعاة ومعلمين.. لعمل الخدمة لبنيان جسد المسيح) (أف 4: 11) ما لزوم وما فائدة كل هؤلاء إن كان المختارون معروفين، والمرذولون معروفين..؟ ولماذا أرسل الله أناسًا لخدمة المصالحة كبولس الرسول الذي يقول: (وأعطانا خدمة المصالحة.. نسعى كسفراء للمسيح، كأن الله يعظ بنا، نطلب عن المسيح: تصالحوا مع الله) (2كو 5: 18-20).

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

5 وإن كان هناك اختيار، فلماذا إذن يتعب الشيطان

لماذا يتعب في إغراء الصديق، بينما هو مختار، لن يرتد ولن يهلك، وقد خلص خلاصًا لا رجعة فيه. ما الجدوى إذن من محاربته؟! ولماذا يتعب الشيطان في إسقاط الذين لم يخترهم الرب، المرذولين الذين هم هالكون هالكون بدون حرب؟!

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

6 وما جدوى مع ما قاله مع ما قاله الرسول عن الحروف الروحية (أف 6).

ما دام هناك مختارون ومرذولون، فما لزوم القتال إذن، والمصير معروف؟! ألا نستطيع أن نقول في صراحة تامة:

إن عقيدة الاختيار، تعطى يأسًا للخطاة، وتراخيا للأبرار!!

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

7 ثم ما موقف النعمة هنا ممن يهلك؟ وما مسئولياتها؟

مادام الاختيار محتوم، ومن جانب الله، وهذه إرادته؟ ما الذي تفعله إذن وبلا جدوى..!

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

8 وإن كان هناك اختيار، فما معنى الثواب والعقاب؟ وما علاقة هذا بعدل الله وبمحبته وبصلاحه؟

كيف يختار الله إنسانًا للعقاب، ثم يعاقبه؟ أين العدل في هذا؟ بل أين المحبة أيضًا، إن كان الله يختار أناسًا للعذاب الأبدي؟ ويكون هو الذي اختارهم لهذا!! بل هل يتفق هذا مع صلاح الله: أن يختار أناسًا ليكونوا أشرارًا؟! حاشا..

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

9 ومبدأ الاختيار هذا، لا يتفق مع حرية الإرادة.

لقد خلق الله الإنسان حرًا هو الذي يختار مصيره. وهكذا قال له: (انظر: قد جعلت اليوم قدامك الحياة والخير، والموت والشر.. قد جعلت قدامك الحياة والموت، البركة واللعنة. فاختر الحياة لكي تحيا أنت ونسلك) (تث 30: 15، 19).

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

10 إذن الاختيار قد جعله الله في يد الإنسان:


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/34-Bed3et-El-Khalas-Fi-Lahza/The-Heresy-of-Salvation-in-a-Moment__90-God-Choose.html