St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online  >   31-Lahout-Mokaran-1
 

كتب قبطية

كتاب اللاهوت المقارن (1) لقداسة البابا شنودة الثالث

77- وساطة الكنيسة في رأي البروتستانت

 

قال القديس بولس عن عمل  السيد المسيح الكفاري في الفداء: (يوجد.. وسيط واحد بين الله والناس، الإنسان يسوع المسيح الذي بذل نفسه فدية من أجل الجميع) (1تي5:2). وواضح هنا أن الكلام عن الفداء.

وبنفس المعنى قال القديس يوحنا الرسول: (إن أخطأ أحد فلنا شفيع عند الله الآب: يسوع المسيح البار. وهو كفارة لخطايانا. ليس لخطايانا فقط، بل لخطايا العالم كله) (1يو2: 1، 2). وواضح أن الكلام عن الكفارة والشفاعة الكفارية.

St-Takla.org Image: Coptic Priest and a Deacon in the Holy Liturgy, by Tasoni Sawsan صورة في موقع الأنبا تكلا: كاهن قبطي وشماس - رسم تاسوني سوسن

St-Takla.org Image: Coptic Priest and a Deacon in the Holy Liturgy, by Tasoni Sawsan

صورة في موقع الأنبا تكلا: كاهن قبطي وشماس - رسم تاسوني سوسن

إذن الوساطة التي تحدث عنها بولس الرسول خاصة بالفداء.

والشفاعة التي تحدث عنها الرسول خاصة بالكفارة.. 

ولكن أخوتنا البروتستانت يستخدمون هاتين الآيتين استخدامًا واسعًا يخرجهما عن موضوع الكفارة والفداء، إلى إنكار كل ما يعتقدونه وساطة بين الله والناس.

فيعتقدون بعلاقة مباشرة بين الله والناس..

تجعلهم في غير حاجة إلى الكهنوت ووساطة الكنيسة.!

هم يعتبرون الكهنوت وساطة، فلا يؤمنون به!!

وكذلك شفاعة القديسين وساطة. فلا يعتقدون بها!

وأيضًا الاعتراف، والتحليل هما من عمل الكهنوت، فلا حاجة لهم بهما، إنها في علاقة مباشرة يعترفون على الله، ويأخذون المغفرة منه مباشرة..

وحتى بعد الوفاة، لا أهمية في نظرهم للصلاة على الموتى، لأنها شفاعة من الكنيسة فيهم..‍!  ولون من الوساطة!

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

ولنضرب مثلًا آخر بالمعمودية.

الولادة الجديدة التي ننالها في المعمودية (يو3: 5، تي 3، 5)، وكذلك التبرير وغفران الخطايا بالمعمودية (أع 2: 38، 22: 16). يعتقد الإنسان البروتستانتي أنه ينال كل هذا بمجرد إيمانه (اقرأ مقالًا آخر عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في قسم الأسئلة والمقالات). ويدخل الأمر إذن في علاقته المباشرة مع الله، ولا حاجة إلى الكهنوت والكنيسة..

كأن المعمودية لا قيمة لها، ولا علاقة لها بموضوع الخلاص!! وكأن السيد المسيح لم يقل (من آمن واعتمد خلص) (مر16:16). مع باقي الآيات التي تربط بين المعمودية والخلاص، مثل (1بط3: 20، 21). (تي5:3).

وهكذا يصل إلى الخلاص اللحظي، أو الخلاص في لحظة!

ولأن المعمودية تتم عن طريق الكهنوت والكنيسة، إذن لا دخل لها في موضوع خلاصه الذي يتوقف في اعتقاده على مجرد العلاقة المباشرة بينه وبين الله، دون وساطة الكنيسة! أي بإيمانه الشخصي..


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا







External ads إعلانات خارجية



https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/31-Lahout-Mokaran-1/Comparative-Theology-77-CH10-Church-01.html