St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online  >   16-El-Kahanout
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب الكهنوت لقداسة البابا شنودة الثالث

3- نصوص يعتمدون عليها في رفض الكهنوت

 

أما نصوص الكتاب المقدس التي يعتمدون عليها، فهي:

أ- قول القديس بطرس الرسول "وأما أنتم فجنس مختار، وكهنوت ملوكي، أمة مقدسة، وشعب اقتناء" (1بط 2: 9).

ويرون أن هذه الآية تدل على أن الشعب كله كهنوت. فلا يوجد أشخاص مميزون هم الكهنة!

ب- ما ورد في سفر الرؤيا (1: 6) "وجعلنا ملوكًا وكهنة لله أبيه". وسنتناول الرد في حينه على مفهومهم لآيات أخرى، حينما نتعرض لذلك بالتفصيل في الفصول القادمة بموقع الأنبا تكلا.. والسؤال الآن هو:

هل الكهنوت هو لجميع الناس..؟ أم توجد جماعة مميزة لهذا العمل الكهنوتي؟

St-Takla.org           Image: An Arabic Bible, click to go to the Arabic Bible Search صورة: الكتاب المقدس باللغة العربية، اضغط للدخول لصفحة البحث في الكتاب المقدس

St-Takla.org Image: An Arabic Bible, click to go to the Arabic Bible Search

صورة في موقع الأنبا تكلا: الكتاب المقدس باللغة العربية، اضغط للدخول لصفحة البحث في الكتاب المقدس

في الواقع أن العبارة التي قالها القديس بطرس الرسول "وأما أنتم فجنس مختار، وكهنوتي ملوكي، أمة مقدسة" (1بط 2: 9)، مأخوذة أصلًا من العهد القديم، من قول الرب لليهود " وأنتم تكونون لي مملكة كهنة وأمة مقدسة" (خر 19: 6).

وهي لا تعنى أن الشعب كله يمارس أعمال الكهنوت المعروفة، كما ظن ذلك قورح وداثان وأبيرام "فاجتمعوا على موسى وهارون وقالوا لهما: كفاكما. إن كل الجماعة بأسرها مقدسة، وفي وسطها الرب" (عد 16: 3).

فعلى الرغم من أن الجماعة كلها مقدسة، ومملكة كهنة، إلا أن الله اختار له كهنة معينين. نفس الوضع في العهد الجديد.

إذن عبارة (مملكة كهنة) أو (كهنوت ملوكي) لا تعنى أن الأمر مشاع بلا تفريق ولا تمييز. فقد استخدمت نفس العبارة في العهد القديم، ولم يكن الكهنوت مشاعًا، بل على العكس خصص الله لهذا العمل هارون وبنيه. وكل شخص غيرهم، كان يتجرأ على مزاولة الكهنوت، كان الرب يعاقبه بشدة تصل إلى القتل. (انظر المزيد عن مثل هذه الموضوعات هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و الكتب الأخرى).  وكان الكهنة وحدهم هم الذين يقدمون الذبائح، وهم وحدهم الذين يرفعون البخور، ويمارسون باقي أعمال الكهنوت. ولا يجرؤ أحد على ذلك، ولا حتى الملك الذي يدعى "مسيح الرب".

كل هذا المنع وشدة العقاب أمر به الرب، على الرغم من أن الشعب كله كان "مملكة كهنة" حسب قول الرب.

إذن ما معنى عبارة "مملكة كهنة"..؟ وما هي معنى عبارة "جعلنا ملوكًا وكهنة لله أبيه"..؟ وهل يوجد كهنوت عام..؟

طبعًا لا يمكن أن تؤخذ عبارة "كلنا ملوك وكهنة" بالمعنى الحرفي. لاحظوا أنه لم يقل "كلنا كهنة" وإنما "ملوك وكهنة". فإن كانت كلمة ملوك لا تؤخذ بالمعنى الحرفي، فكلمة كهنة أيضًا لا تؤخذ بالمعنى الحرفي.

وواضح أن كلمة ملوك هنا، لا يمكن أن تفهم حرفيًا. فلا يمكن أن يكون جميع الناس ملوكًا: يلبسون التيجان، ويجلسون على عروش، ويحكمون شعوبًا، ويدعون أصحاب جلالة..!

فما داموا ليسوا ملوكًا حرفيًا، فلا يكونون كهنة حرفيًا.

إن هذا يدخلنا في موضوع الكهنوت بالمعنى الروحي..


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/16-El-Kahanout/Priesthood-003-Texts.html