St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online  >   01-Words-of-Spiritual-Benefit_Pope-Shenouda
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب كلمة منفعة - البابا شنوده الثالث

157- الله والإنسان

 

أقدم علاقة، وأكثر العلاقات دوامًا، هي علاقة الله بالإنسان..

إنها علاقة أزلية، حينما كنا في عقل الله فكرة، وفي قلبه مسرة..  وهى علاقة أبدية، لأنها لا تنتهي.

أما العلاقات بالبشر، فهي علاقات ترتبط بوقت معين من الزمان، وبمكان معين من الأرض، وبغرض محدد.

St-Takla.org Image: The Creation of Adam is a fresco on the ceiling of the Sistine Chapel, painted by Michelangelo Buonarroti circa 1511, fresco details صورة في موقع الأنبا تكلا: خلق آدم للفنان مايكل أنجلو في كنيسة سيستين (1511)، تفاصيل من الفريسكو

St-Takla.org Image: The Creation of Adam is a fresco on the ceiling of the Sistine Chapel, painted by Michelangelo Buonarroti circa 1511, fresco details

صورة في موقع الأنبا تكلا: خلق آدم للفنان مايكل أنجلو في كنيسة سيستين (1511)، تفاصيل من الفريسكو

وتستمر علاقات الناس إلى الأبد، إذا اشتركوا معًا في عمل الخير، وفي إرضاء الله، وأتيح لهم بذلك أن يلتقوا معًا في حضن الله، في الأبدية..

إذن العلاقة الثابتة الدائمة هي العلاقة بالله..

وتكون العلاقة بالبشر ثابتة أيضًا ودائمة، إن كان الله طرفًا فيها (اقرأ مقالًا آخر عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في قسم الأسئلة والمقالات)..  إن ارتبطت هذه العلاقة بوصية من وصايا الله، وبإحدى القيم السامية التي وضعها الله كقاعدة للمعاملات بين الناس.  أما غير هذا، فزائل..

إن كانت العلاقة بالله هكذا، فينبغي أن توضع في قمة اهتماماتنا، ونفضلها على كل شيء، وعلى كل أحد، ونفضلها أيضًا على الذات ومتطلباتها..

وإن اصطدمت محبة الله، بأية محبة أخرى، تجعل الله قبل الكل، كما قال بفمه الطاهر: (من أحب أبًا وأمًا أكثر منى فلا يستحقني)..

وهكذا لا نحب أحدًا من الناس، ولا نجامل ونرضى أحدًا من الناس، على حساب محبتنا لله.  وكما قال الرسول: (لو كنت بعد أرضى الناس، فلست عبدا للمسيح) (غل 1: 10). حتى ولا الذات فمن أجل الله يكون الإنسان مستعدًا أن ينكر نفسه، وأن يحمل صليبه..

والذين أحبوا الله من كل القلب والفكر حسب الوصية، هؤلاء تفرغوا له تمامًا كالآباء المتوحدين، الذين كان شعارهم هو (الانحلال من الكل للارتباط بالواحد).

فليكن الله بالنسبة إلينا، ليس فقط الأول، إنما الكل.  هو الذي سنعيش معه في الأبدية، وبمحبتنا له يتقرر مصيرنا، ويتحدد نوع حياتنا.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا







External ads إعلانات خارجية



https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/01-Words-of-Spiritual-Benefit_Pope-Shenouda/157-Allah-Wal-Ensan_God-And-Man.html