St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online  >   01-Words-of-Spiritual-Benefit_Pope-Shenouda
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب كلمة منفعة - البابا شنوده الثالث

71- الاستفادة من الأخطاء

 

كل إنسان معرض للخطأ، ولكن الإنسان الحكيم يستفيد من أخطائه: يستفيد خبرة روحية، ومعرفة، وحرصًا حتى لا يخطئ في المستقبل.  وفي هذا قال أحد الآباء "لا أذكر أن الشياطين أطغوني في خطية واحدة مرتين"..

والإنسان الروحي يقتنى من أخطائه تواضعًا..

St-Takla.org Image: A baby crawling, standing and falling while trying to learn how to walk - Malahide Gardens, Dublin, Ireland - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org, June 25, 2017. صورة في موقع الأنبا تكلا: طفل صغير يحبو وقف ويقع وهو يحاول تعلم المشي - من صور حدائق مالاهايد، دبلن، أيرلندا - تصوير مايكل غالي لموقع الأنبا تكلاهيمانوت، 25 يونيو 2017.

St-Takla.org Image: A baby crawling, standing and falling while trying to learn how to walk - Malahide Gardens, Dublin, Ireland - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org, June 25, 2017.

صورة في موقع الأنبا تكلا: طفل صغير يحبو وقف ويقع وهو يحاول تعلم المشي - من صور حدائق مالاهايد، دبلن، أيرلندا - تصوير مايكل غالي لموقع الأنبا تكلاهيمانوت، 25 يونيو 2017.

فيعرف ويتأكد أنه إنسان ضعيف، معرض للخطأ مثل باقي الناس، ومعرض للسقوط.  فلا يتكبر ولا يتعجرف ولا يظن في نفسه أنه شيء.  وكما قال بولس الرسول "إذن من يظن أنه قائم، فلينظر لئلا يسقط" (1كو 10: 12). 

الجاهل إذا أخطأ، قد يضعف ويستمر في خطئه، ويتعود السقوط، وقد ييأس ويتملكه الحزن وينهار.

أما الحكيم، فإنه بخطيئته يتفهم حيل الشياطين وحروبهم، ومداخلهم إلى النفس البشرية، فيحتاط، ويكون أكثر تدقيق.  وقد يساعده هذا على إرشاد غيره، إذ يكون أكثر دراية بالطريق..

والإنسان الروحي يستفيد من أخطائه إشفاقًا على الآخرين، كما قال الرسول "اذكروا المقيدين، كأنكم مقيدون، معهم.  والمذلين كأنكم أنت أيضًا في الجسد" (عب 13: 3).

ولهذا فإن الروحي إذا سقط، يكون أكثر عطفًا على غيره، لا أكثر إدانة وتوبيخًا لأنه يعرف بنفسه مدى قوة الشياطين، وضعف النفس البشرية. 

والإنسان الروحي يستفيد من أخطائه تدربًا على الصلاة، من أجل نفسه ومن أجل غيره، لأنه يوقن تمامًا أن نصره الإنسان لا تعتمد على قوته ومهارته، إنما على معونة الله الذي يقودنا في موكب نصرته، لذلك هو دائما يلتصق بالصلاة، ويقول للرب "اسندني فأخلص" (اقرأ مقالًا آخر عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في قسم الأسئلة والمقالات)..  حارِب عنى..

إن الإنسان الباحث عن المنفعة، كما ينتفع من أخطائه، ينتفع أيضًا من أخطاء غيره..

ولهذا سمح الله في الكتاب المقدس أن يذكر لنا أخطاء البعض، حتى الأنبياء والصديقين، لكي ننتفع من أخطائهم.. 

إن الله الذي "يخرج من الجافي حلاوة"، هو أيضًا قادر أن يعطينا من كل خطية درسًا نافعًا لخلاص أنفسنا..  وهكذا نستفيد من كل أحد نقابله في حياتنا: من بر الأبرار نستفيد قدوة، ومن خطيتنا وخطايا غيرنا نستفيد خبرة وحرصًا.

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* من قسم كلمة منفعة: المنفعة - الذي يحب أن ينتفع - محبة الانتفاع