St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   FreeCopticBooks-020-Father-Tadros-Yaacoub-Malaty  >   007-Short-Stories
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب قصص قصيرة (مع مجموعة من القصص الطويلة) - القمص تادرس يعقوب ملطي

 427- قصة: خطاب يفتح أبواب السماء!

 

في اجتماع مسائي جاءت سيدة شابة إلى خادم للكلمة، وكانت علامات الضيق تملأ ملامح وجهها.

- إن لي أربعة أعوام في قلق شديد، ليس للسلام موضع في قلبي، ولم أذق الفرح.

- ما هو السبب؟

- لو كنت أعرف السبب ما كنت قد جئت إليك. 

- حتمًا تعرفين السبب، لأنك قمتي بتحديد الوقت: "أربعة أعوام".

- لا أعرف السبب.

- ارجعي بذاكرتك إلى بداية هذه السنوات الأربع.

توقفت السيدة الشابة عن الكلام، وبعد فترة قالت: "لقد تذكرت أمرًا حدث في هذه الفترة. لقد دخلت في خلاف مع إحدى صديقاتي القدامى، وكنا نحب بعضنا جدًا. أحسست إنني مخطئة في حقها، وودت أن أعتذر لها. لكني ترددت، وأخيرًا تركتْ هي المدينة".

St-Takla.org Image: Someone opening an envelope, letter صورة في موقع الأنبا تكلا: شخص يفتح ظرف، جواب، خطاب

St-Takla.org Image: Someone opening an envelope, letter.

صورة في موقع الأنبا تكلا: شخص يفتح ظرف، جواب، خطاب.

علق الخادم على كلماتها قائلًا: "إذا عرفتِ السبب، يسهل العلاج".

سألت: "كيف؟ لقد تركت المدينة!"

قال: "اكتبي لها خطاب اعتذار".

- بعد أربع سنوات!

- وليكن من أجلك سلامك وسلامها، لكي يرد لك الرب بهجة خلاصك!

- لا أستطيع.

- إن كنتِ لا تستطيعين أن تكتبي جواب اعتذار، فلن يستطيع الفرح أن يرجع إلى قلبك".

صمتت السيدة، ثم استأذنت وعادت إلى بيتها تصارع مع نفسها. في كل يوم تؤجل كتابة الخطاب إلى اليوم التالي.

بعد عام فوجئ الخادم بالسيدة تلتقي به في إحدى الاجتماعات، وكانت علامات البهجة تملأ كل كيانها.

- أتذكرني؟

- نعم. السيدة التي التقت بي منذ عام.

- جئت لكي أشكرك، فقد ردّ لي الرب بهجة خلاصي، إذ تممت مشورتك.

- نشكر اللَّه الذي يود أن يملأنا من سلامه وفرحه السماوي.

- هل كتبتي الخطاب؟

- كتبته بالأمس بعد صراع دام سنة كاملة. أخيرًا بالأمس أحسست بمرارة المر، فركعت وصرخت. طلبت غنى نعمة اللَّه لكي تحرك أعماقي، وتمسك بيدي، وتدفعني إلى كتابة الخطاب.

أحسست بشوق عجيب نحو صديقتي، وكتبت لها الخطاب اعتذر لها كما بدموعٍ... ونزلت من منزلي في نصف الليل وألقيت به في صندوق البريد.

لم استطع أن أنتظر حتى الصباح. أقول لك الحق، ما أن سقط الخطاب في الصندوق حتى انفتحت أبواب السماء أمام عيني، أو رجعت السماء إلى قلبي... لقد أدركت كلمات المرتل داود: "ردّ لي بهجة خلاصك" (مز 12:51).

← ترجمة القصة بالإنجليزية هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت: A Letter Opening Heavens Doors.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

* نعمتك فلتملأ كل كياني.

بروح الاتضاع أتمم وصيتك.

افرح بالطاعة لإرادتك.

وصيتك مفرحة لقلبي،

ترد السماء إليه، وتفتح بصيرتي لمعاينة أمجادك.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا







External ads إعلانات خارجية



https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/FreeCopticBooks-020-Father-Tadros-Yaacoub-Malaty/007-Short-Stories/Short-Stories-0427-Letter.html