حمل الصليب ليُعلم آخرين، تنبع عظمته من نعمة الله، وتجلو به مع هذه النعمة، وتمثله بالسيد المسيح - دعوته الإلهية للعمل الكرازي - شجاعته - دقتّه - حماسه في مواجهة كل العقبات.
تنسحب انتباه الجماهير عندما تحمل الألوية الملكية في موكب تسبقه الأبواق المدوية وتحرسه كتائب إلى البلاد فهم يعشقون سماع صوت الأبواق ليروا اللواء محمولًا عاليًا ويدركوا قوة حامل اللواء.
اليوم في دخول بولس الرسول، لا إلى مدينة، بل إلى العالم، ليسحب انتباهنا لنتأمله، لأنه لا يحمل لواءً لملكٍ أرضيٍ، بل صليب يسوع المسيح رب السماء، وحراسته قوامها ليس بشرًا بل ملائكة، ليكرموا ما يحمله، ويكونوا حراس لحامله. إن كانت الملائكة مُكلفة من قبل الله بحراسة هؤلاء الذين يعملون في وظائف خاصة دون الاستغراق في أعمال الرحمة العامة كما هو مكتوب "الملاك الذي خلصني من كل شر منذ صباي" (تك 16:48)، فكم يكون لهؤلاء الملائكة الحراس الذين استؤمنوا على الاهتمام بالعالم ويحملون أيضًا كم من العطايا والتكريم (الكرمات).
فالذين يعملون في الجيش وينالون ذاك الشرف يلبسون زيًا فاخرًا، ويرتدون حول أعناقهم قلائد ذهبية، ومظهرهم بهي. ولكن بولس الرسول يُقيد بسلاسل بدلًا من قلائد الذهب، ويحمل الصليب، ويُطارد ويُجلد ويجوع، فلا تضطرب لذلك لأن زينته أثمن وأكثر بهاءً وأفضل عند الله، لذلك فإن حمل الصليب لا يعد عبءً.
الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع
تقصير الرابط:
tak.la/4bbn9xr