St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   FreeCopticBooks-015-Church-Fathers-Sayings  >   014-St-Cyprian
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

أقوال آباء الكنيسة الأرثوذكسية

أقوال القديس الشهيد كيبريانوس عن لا تخف على مستقبل أولادك من العطاء

 

St-Takla.org Image: Poor people, photo from Saint TakaHaymanot's Site visit to Ethiopia, 2008 صورة في موقع الأنبا تكلا: بعض الفقراء، من صور زيارة موقع الأنبا تكلاهيمانوت للحبشة، 2008

St-Takla.org Image: Poor people, photo from Saint TakaHaymanot's Site visit to Ethiopia, 2008

صورة في موقع الأنبا تكلا: بعض الفقراء، من صور زيارة موقع الأنبا تكلاهيمانوت للحبشة، 2008

+ أيها الأحباء الأعزاء ليته لا يمتنع المسيحي عن صنع الخير والبر متخيلا أنه يمكن أن يعفي من ذلك لأجل فائدة أولاده إذ علمنا وحذرنا قائلًا: مَنْ أحب أبًا أو أمًا أكثر مني فلا يستحقني و من أحب ابنا أو ابنة أكثر مني فلا يستحقني (مت 10: 37) لأنه إن أحببنا الرب من كل القلب ينبغي ألا تفضل عنه حتى الآباء أو الأنباء وهذا ما سجله يوحنا في رسالته بان غير الراغبين في أعطاء الفقير ليس فيهم حب الله وأما من كان له معيشة العالم ونظر أخاه محتاجا وأغلق أحشاءه عنه فكيف تثبت محبة الله فيه (1يو 3: 17) وإن كان بالصدقات التي تقدمها للفقراء تفترض الرب وعندما تعطي الأصاغر نقدم للمسيح فإنه لا يوجد موضع لتفضيل الأمور الزمنية على السمائية والأشياء البشرية عن الإلهية.

هكذا فإن الأرملة التي ذكرت في سفر الملوك الأول عندما امتنع المطر وحدثت المجاعة وقد استنفذت كل ما لديها كانت عازمة أن تعمل بالدقيق والزيت المتبقي كعكة على القش وبعد ذلك تموت مع أطفالها فجاءها إيليا وسألها أن تقدم له هو أولا ما يأكله وما يتبقى بعد ذلك تأكل منه هي وأطفالها لم تتردد في طاعته ولا فضلت أولادها عن إيليا أثناء جوعها وفقؤها لقد صنعت في نظر الله أمرًا يبهجه لذلك استجاب بسرعة وبسخاء فهي لم تقدم كمية عظيمة لكنها فدمت الكثير من القليل قدمت طعامًا له قبل أن تقدمه لأولادها الجائعين.

إنها لم تحرم أولادها مما قدمته لإيليا بل بالحري فضلت ما قدمته عطفًا وشفقة عن أولادها..... رغم أنها لم تكن قد سمعت حتى تلك اللحظة عن المسيح ولا وصاياه ولم تكن قد تخلصت بصليبه وآلامه... (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و الكتب الأخرى). من هذا يظهر ثقل خطايا اللذين في الكنيسة وقد فضلوا أنفسهم وأولادهم عن المسيح محتفظين بثروتهم دون أن يساهموا بنصيب وافر لفقر المحتاجين؟

+ ينبغي عليك أن تجعل الله الأبدي غير المتغير أبًا لأولادك الروحيين سلمه ثروتك التي تريد أن تدخرها لهم اجعله حارِسًا عليهم وضامنًا ومحافظًا عليهم بقدوته الإلهية ضد مصائب الزمن بذلك تمد ورثتك الأعزاء بتطويبات المستقبل هذا ما تمليه عليك العاطفة الأبوية لجل الاعتناء بمستقبل وارثيك معتمدا على قول الكتاب: كنت فتى والآن شخت ولم أر صديقا تخلي عنه ولا ذرية له تلتمس خبزا (مز 37: 25) وقوله الصديق يسلك بكماله طوبى لبنيه بعده (أم 7:20).


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا







External ads إعلانات خارجية



https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/FreeCopticBooks-015-Church-Fathers-Sayings/014-St-Cyprian/Kebrianos-Quotes-023-Giving-Excuses-2.html