St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   FreeCopticBooks-014-Various-Authors  >   002-Hal-Takhdemny-Ana
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب هل تخدمني أنا؟! - إدوارد سوريال عبد الملاك، الأقصر

46- كن قدوة حسنة، ومثلًا أعلى

 

 

St-Takla.org Image: A Coptic Orthodox monk walking in the wilderness (ascetic, solitaire). صورة في موقع الأنبا تكلا: راهب قبطي أرثوذكسي يسير في الصحراء (ناسك، الوحدة، التوحد).

St-Takla.org Image: A Coptic Orthodox monk walking in the wilderness (ascetic, solitaire).

صورة في موقع الأنبا تكلا: راهب قبطي أرثوذكسي يسير في الصحراء (ناسك، الوحدة، التوحد).

ثانيًا: كن قدوة حسنة ومثلا أعلى:

إن المثل الأعلى في القيادة بأي عمل من الأعمال مبدأ مهم لنجاح العمل، لأن الرأس إذا كان سليما سيكون الجسم كله سليما، أما إذا كان الرأس معتلا فلابد أن يكون الجسم مريضًا أيضًا. فإذا كان هذا المبدأ له أهميته في الأعمال العادية في العالم بالأولى تكون أهميته في عمل الرب الذي حملنا هذه المسئولية الخطيرة عندما قال لنا "أنتم نور العالم. لا يمكن أن تخفى مدينة موضوعة على جبل. ولا يوقدون سراجا ويضعونه تحت المكيال بل على المنارة فيضئ لجميع الذين في البيت. فليضئ نوركم هكذا قدام الناس لكي يروا أعمالكم الحسنة ويمجدوا أباكم الذي في السموات" (مت14:5 -16) ويقول القديس غريغوريوس الكبير في هذا المعنى العبارات الآتية:

"يجب أن يكون الراعي قدوة في سلوكه كي ما يعلم رعيته بحياته الشخصية كيف ينبغي أن يسلكوا. وقطيع الغنم إذ يتبع إرشادات الراعي وتوجيهاته، فإنه يسير إلى الأفضل عن طريق القدوة، وليس عن طريق الكلام. فالإنسان الذي يدعو الناس (بحكم عمله) أن يكونوا مثاليين في سلوكهم يجب أن يعطيهم مثلا حيا للمثالية في سلوكه هو. ولذا يكون لكلامه تأثير أعظم على سامعيه، إذا كانت طريقة حياته تؤيد أقواله، فإن القدوة الصالحة ستكون أقوى عامل في تنفيذ أقواله (عن كتاب الرعاية: للقديس غريغوريوس الكبير).

إن الخادم الأمين في عمله يجب أن يراجع نفسه دائمًا في هذا الآمر ليعرف إلى أي حد هو مثل أعلى للمخدومين، وقدوة حسنة يرون فيه شخص المسيح له المجد، ونجد أن بولس الرسول يوصي تلميذه تيموثاوس قائلًا "لا يستهن أحد بحداثتك بل كن قدوة للمؤمنين في الكلام، في التصرف، في المحبة، في الروح، في الأيمان، في الطهارة". (1تي12:4).

ويختم حديثه في هذا الموضوع قائلا "لأنك إذا فعلت هذا تخلص نفسك والذي يسمعونك أيضا" (1تي 16:4). وفي رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية نجد أيضًا أن الرسول يوجه تحذيرا في تساؤل خطير قائلا "فأنت إذن الذي تعلم غيرك ألست تعلم نفسك. الذي تكرز أن لا يسرق أتسرق والذي تقول أن لا يزني أتزني. الذي تستكره الأوثان أتسرق الهياكل" (رو21:2- 22). (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و الكتب الأخرى). لقد قال السيد المسيح له المجد عن هؤلاء المعثرين "خير لهم أن يعلق في عنقهم حجر رحى ويلقون في لجة البحر من أن يعثروا أحد الصغار" (مر42:9).

ولفظ الصغار لا يعني فقط صغر السن ولكن أيضا الصغير أو المبتدئ في الإيمان، والذين لهم عشرة حديثة مع الله، فهؤلاء في حاجة لأن يجدوا أمامهم المثل العليا في الخدام حتى لا يهتز إيمانهم الذي يعتبر بمثابة الجنين الصغير الذي يحتاج إلى وقاية.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/FreeCopticBooks-014-Various-Authors/002-Hal-Takhdemny-Ana/Do-You-Serve-Me-46-Example.html