St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   FreeCopticBooks-010-Late-Bishop-Youannes  >   001-Nashid-El-Anshad
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب تأملات في سفر نشيد الأنشاد - الأنبا يوأنس

50- إلى أن يفيح النهار وتنهزم الظلال، أرجع وأشبه يا حبيبي الظبي أو غفر الأيائل على الجبال المشعبة

 

St-Takla.org Image: Painting by James Abbott McNeill Whistler , Nocturne Blue and Gold Southampton Water صورة في موقع الأنبا تكلا: للفنان جيمز أبوت ماكنيل ويسلر: مشهد ليلي مع مياه ساوثامبتون الذهبية

St-Takla.org Image: Painting by James Abbott McNeill Whistler, Nocturne Blue and Gold Southampton Water

صورة في موقع الأنبا تكلا: للفنان جيمز أبوت ماكنيل ويسلر: مشهد ليلي مع مياه ساوثامبتون الذهبية

"إلى أن يفيح النهار وتنهزم الظلال أرجع وأبه يا حبيبي الظبي وغفر الأيائل على الجبال المشبعة" إذ دخلت النفس وليمة العرس الإلهي وتذوقت قيامة الرب في حياتها أي اختبرت القيامة الأولى قيامة النفس من موت الخطية اشتهت القيامة الثانية وقيامة الجسد في مجيء الرب الأخير، فصارت تستعطف العريس قائلة "ارجع يا حبيبي".. إنها وكأنها تقول له: في مجيئك الأول كنت وراء حائطنا ولم أعرفك. ولكن الآن عرفتك أنت كالظبي والأيل الصغير فصارت لي كخبرة معك. وأقول نعم تعال أيها الرب يسوع فإني أريد أن أعيش معك إلى الأبد..

في هذه المرة هي لا تريد من وراء الحائط بل علانية على السحاب في النهار الجديد.

" إذ يفيح النهار وتنهزم الظلال"

بمجيئه الأول وتمتعها بشركة آلامه وتعرفها على قيامته تحول ليلها إلى نهار جديد. فالرب قد جعلنا "أبناء نور وأبناء نهار، ليس من ليل ولا ظلمة"(1تس5:5). والنفس تردد مع الرسول "قد تناهى الليل وتقارب النهار. فلنخلع أعمال الظلمة ونلبس أسلحة النور. لنسلك بلياقة كما في النهار"(رو 13: 12, 13).

وإذ ندخل إلى وليمة القيامة نسمع الله يردد "بسطت يدي طول النهار" (أش 65: 2). أي أن الآب قد بسط يديه بالحب خلال صليب الابن يريد أن يضم حتى الشعب المعاند.

إننا بالقيامة الأولى ندخل إلى النهار الجديد، لكننا نرفع أعيننا إلى القيامة الأخيرة ومجيء الرب الأخير نرى كأن حياتنا في ظلال تنتظر النهار الأبدي فنفرح معترفين بضعفنا "إلى أن يفيح النهار وتنهزم الظلال"، نراه آتيًا على الجبال المشبعة المملوءة ضيقًا، لكي يهزم ظلال الزمن ويدخل بنا إلى النهار الذي ليس فيه ليل الذي وصفه يوحنا في الرؤيا "ولا يكون ليل هناك ولا يحتاجون إلى سراج ونور الشمس، لأن الرب الإله ينير عليهم وهم سيملكون إلى أبد الآبدين" (رؤ22:5).


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا







External ads إعلانات خارجية



https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/FreeCopticBooks-010-Late-Bishop-Youannes/001-Nashid-El-Anshad/SongofSongs-050-CH2-Day.html