St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   FreeCopticBooks-008-Anba-Metropolitan-Bishoy  >   002-Tabseet-El-Iman
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب سلسلة محاضرات تبسيط الإيمان - الأنبا بيشوي مطران دمياط

234- خرافات إنجيل برنابا: الجمل ووجهه!

 

St-Takla.org         Image: A Camel in front of the Great Pyramid of Giza, Egypt صورة: جمل أمام الهرم الأكبر في الجيزة، مصر

St-Takla.org Image: A Camel in front of the Great Pyramid of Giza, Egypt

صورة في موقع الأنبا تكلا: جمل أمام الهرم الأكبر في الجيزة، مصر

الجمل ورفضه لرؤية وجهه لأنه قبيح:

في أصحاح رقم 77 النص رقم 15 يقول:

[لقد صح مثل الجمل أنه لا يرغب أن يشرب من الماء الصافي لأنه لا يريد أن ينظر إلى وجهه القبيح.

فكاتب هذا الكتاب يفترض هنا أن الجمل عنده عقل يميز به القبح والجمال. إذا كان للجمل عقل يميز به القبح من الجمال فسوف يفكر أيضًا أن الماء الصافي مفيد له صحيًا من الماء العتم.

أما حقيقة أن الجمل أو أي حيوان آخر من الممكن أن ينزعج إذا نظر في الماء الصافي ربما يكون بسبب أن المياه الصافية تعكس صورته بوضوح فيظن أنه يوجد حيوان آخر مماثل له داخل المياه فيخاف أن يدب برأسه في المياه فتصطدم رأسه برأس هذا الحيوان الآخر؛ لأنه لا يعرف شكله هو نفسه.

كيف يقال أن الجمل ينظر إلى وجهه أنه قبيح؟ هل إذا أراد الجمل أن يختار زوجة له هل يختار غزالة أم أحدى الجميلات من البشر أم أنه سوف يختار ناقة مثله؟ أن الكاتب يعتبر أن الجمل وجهه قبيح وهذه وجهه نظره هو لكن ليست وجهة نظر الجمل. فإذا كان الكاتب لا يحب شكل الجمل يوجد غيره من لا يرى ذلك.

ثم لماذا يتهم الجمل بالقبح؟ إن كل فصيلة من الحيوانات أو الكائنات يكون مقياس الجمال بالنسبة لها هو حسب نوعها هي. فمثلا الجمل يعتبر أن الناقة هي أجمل شيء إذا قيست بأنثى الفرس. فأنثى الفرس شيء مزعج بالنسبة له، وهو يجد الجمال في الناقة وليس في أنثى الفرس. فكيف يقول كاتب هذا الكتاب أن الجمل لا يريد أن يشرب لأنه لا يريد أن ينظر إلى وجهه القبيح؟

وكيف يدرك الجمل أن المنعكس على سطح المياه هو وجهه؟

إن الإنسان يستطيع أن يدرك ذلك لأنه يعرف أن المرآة تعكس صورته. ومع ذلك فإن كثير من الناس حينما يجلسون على كراسي في قاعة بها مرايات، يظنون أن أمامهم قاعة أخرى ويجلس فيها أناس آخرون (اقرأ مقالًا آخرًا عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في قسم الأسئلة والمقالات). وأحيانًا يتجه بعضهم في اتجاه الزجاج فيصطدم به. بمعنى أن الإنسان نفسه أحيانًا لا يدرك أن هذه صورة في مرآة. فهل نطالب الجمل بإدراك هذه الحقيقة؟!

ثم أن الجمل من الممكن أن ينزعج من الماء الصافي لأنه يرى فيه عمق كبيرًا فيخشى أن يغرق في هذه المياه العميقة. أو أن تكون صفحة المياه جاء عليها انعكاس ضوئي شديد يخيفه أو يؤذى عينيه. أما الماء العكر فلا يعكس الضوء، فما الذي ادخل هذا الكاتب في مواضيع هو أجهل من أن يتكلم فيها بهذه الطريقة؟!!


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/FreeCopticBooks-008-Anba-Metropolitan-Bishoy/002-Tabseet-El-Iman/Simplifying-the-Faith__234-Gospel-of-Barnaba_16-Camel.html