St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   FreeCopticBooks-002-Holy-Arabic-Bible-Dictionary  >   19_J
 

قاموس الكتاب المقدس | دائرة المعارف الكتابية المسيحية

شرح كلمة

غيور | الغيورون

 

يطلق اسم " الغيورين على حزب من اليهود الوطنيين الذين ظهروا في القرن الأول الميلادي، وكان استعمال العنف مقبولاً عند غالبيتهم طالما أنه لهدف شريف، وهو التخلص من الحكم الأجنبي، وكانوا يتخذون من فينحاس بن ألعازار بن هارون الكاهن، مثلهم الأعلى، فقد رضي الرب عن عمله، وقال عنه فينحاس بن ألعازار بن هارون الكاهن، قد رد سخطي عن بني إسرائيل بكونه قد غار غيرتي في وسطهم حتى لم أفن بني إسرائيل بغيرتي. لذلك قل: هأنذا أعطيه ميثاقي، ميثاق السلام، فيكون له ولنسله مكن بعده، ميثاق كهنوت أبدي لأجل أنه غار لله وكفَّر عن بني إسرائيل" (عد 25:7-13). وقد أصبحت هذه الغيرة المتقدمة مثالاً للكثيرين من القادة العظام والأنبياء والكهنة والحكماء . فقد اقتدى به متتيا بن يوحنا، وغار للشريعة كما فعل فينحاس بزمري بن سالو" ( 1 مك 1: 24-28)، وهكذا بدأت ثورة المكابيين.

وقد أطلقت الكلمة على أعضاء حزب من المتطرفين بدأ ظهوره في 6 م عندما قام يهوذا الجليلي ( أع 5:37) وحرض على مقاومة إجراء الرومان للاكتتاب بعد أن أصبحت اليهودية ولاية رومانية خاضعة للإمبراطور مباشرة. وقد جعل يهوذا الجليلي شعاره: أن لا يدفع يهودي الجزية لروما. أو يقدم الولاء للإمبراطور لأنه مجرد إنسان. وكان يهوذا ينادي بأن أرض إسرائيل هي الأرض المقدسة، ويجب ألا يُعطي إنتاجها ومواردها لحاكم أجنبي، لأنها للرب، كما أن إسرائيل دولة ثيوقراطية وأي خروج عن الشريعة يعتبر ارتداداً. وانضم إليه كثيرون، وكوَّنوا حزب الغيوريين، الذين كثيراً ما لجأوا للعنف، بل للاغتيالات في بعض الأحيان، وسبَّبوا الكثير من المتاعب للرومان.

ويزعم البعض أن المسيح كان يؤيد الغيوريين، وأنه اختار سمعان من بينهم لإبداء موافقته على أفكارهم، ولكن هذا زعم خاطيء، وأبعد ما يكون عن الحقيقة. فكل أقوال يسوع وتصرفاته كانت تدعو للسلام، بل والمحبة للأعداء ( انظر مثلاً مت 5: 43 –46 )، وهو الذي أوحى لعبده بولس أن يكتب قائلاً : "لتخضع كل نفس للسلاطين الفائقة، لأنه ليسس سلطان إلا من الله، والسلاطين الكائنة هي مرتَّبة من الله، حتى إن من يقاوم السلطان، يقاوم ترتيب الله، والمقاومون سيأخذون لأنفسهم دينونة" ( رو 13: 1و2). كما يكتب إلى تيطس الابن الصريح في الإيمان أن يذكر المؤمنين " أن يخضعوا للرياسات والسلاطين ويطيعوا ويكونوا مستعدين لكل عمل صالح 00 مظهرين كل وداعة لجميع الناس" (تي 2:1و2). كما أوحى لعبده بطرس أن يكتب : " اخضعوا لكل ترتيب بشري من أجل الرب 00 أكرموا الجميع 00 خافوا الله. أكرموا الملك. أيها الخدام كونوا خاضعين بكل هيبة للسادة ليس للصالحين المترفقين فقط بل للعنفاء أيضاً 000" (1بط 2:13-20).

ولابد أن سمعان الغيور تغير قلبه وأفكاره وتعلَّم للوداعة وحب السلام من المسيح رئيس السلام ، وإن ظل يلَّقب بـ"الغيور" لبيان ما كان عليه قبلاً.

وقد استولى الغيورون على أورشليم في 66م، مما أدى في النهاية إلى سقوط اليهودية كلها في أيدى الرومان، وخراب أورشليم وتدمير الهيكل في 70 م، فأصبحوا في نظر الكثيرين، سبَّب الحرب وخراب أورشليم وتدمير الهيكل ، حتى إن يوسيفوس -المؤرخ اليهودي الذي كان معاصراً للحرب بل واشترك فيها- لم يعتبرهم " غيورين " لله حقيقة، ويسميهم " حملة الخناجر " أي " القتلة ". وقد سقط آخر حصونهم في " مسادا " في مايو 73 م. في أيدي الرومان.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/FreeCopticBooks-002-Holy-Arabic-Bible-Dictionary/19_J/zeal.html