St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   FreeCopticBooks-002-Holy-Arabic-Bible-Dictionary  >   18_EN
 

قاموس الكتاب المقدس | دائرة المعارف الكتابية المسيحية

شرح كلمة

عَدل | عدالة

 

(1) إحدى صفات الله تعالى، مثل البر (مز 119: 142؛ اش 46: 13؛ 51: 5، 6، 8؛ 56: 1). وهي صفة يثبت الكون بها (مز 36: 6) ويعني عدل الله أن ليس عنده ظلم ولا محاباة ولا يعوّج القضاء ولا يأخذ بالوجوه ولا يتزعزع (تث 10: 17؛ 2 أخبار 19: 17؛ ار 32: 18، 19؛ صف 3: 5؛ أي 8: 3؛ 34: 12؛ رو 2: 11؛ كو 3: 25؛ 1 بط 1: 17). وعدل الله قاعدة كرسيه، لذلك ينكره الفجار (مز 89: 14؛ حز 33: 17، 20). وهو يظهر في غفران الخطايا والفداء وحكم الله وأقضيته وكل طرقه وفي الدينونة الأخيرة (1 يو 1: 9؛ رو 3: 26؛ مز 9: 4؛ ار 9: 24؛ تك 18: 25؛ رؤ 19: 2؛ مز 96: 10، 13؛ اع 17: 31).

St-Takla.org Image: The Holy Bible in Arabic, with a judge's gavel: examining the text and studying it - Designed by Michael Ghaly for St-Takla.org, April 2022. صورة في موقع الأنبا تكلا: الكتاب المقدس باللغة العربية، مع مطرقة القاضي: فحص النص والدراسة - تصميم مايكل غالي لـ: موقع الأنبا تكلا هيمانوت، إبريل 2022 م.

St-Takla.org Image: The Holy Bible in Arabic, with a judge's gavel: examining the text and studying it - Designed by Michael Ghaly for St-Takla.org, April 2022.

صورة في موقع الأنبا تكلا: الكتاب المقدس باللغة العربية، مع مطرقة القاضي: فحص النص والدراسة - تصميم مايكل غالي لـ: موقع الأنبا تكلا هيمانوت، إبريل 2022 م.

(2) والعدل صفة إنسانية أمر الله بها البشر، مسؤولين كانوا أو غير مسؤولين، لكي يكونوا على مثال الله في عدله. إنما أكدّ أن على الحكام بالعدل بوجه خاص لكي يجروه في القضاء والبيع والشراء ومع المساكين والأيتام والأرامل والخدام (تث 16: 20؛ اش 56: 1؛ مز 106: 3؛ اش 1: 17؛ ار 7: 5، 6؛ تث 1: 16؛ 16: 18؛ ار 21: 12؛ لا 19: 36؛ تث 25: 15؛ ام 29: 14؛ 31: 9؛ اش 1: 17؛ كو 4: 1). وقد ذكر عنه في عشرات الأمكنة في الكتاب المقدس بأنه يطلب العدل، وبان العدل ذو قيمة عنده، وأنه يرتضي به، ويعطي كلمة لإجرائه، ويشمئز من عدم وجوده، ويجازي من أجله، وبان من واجب القديسين أن يعملوه ويعملوا لأجله. ويعاملوا الناس به ويعلموهم أن يجروه في حياتهم ومعاملاتهم.

St-Takla.org                     Divider

أولًا: العدالة الإنسانية:

ترتبط العدالة أساسًا بالسلوك تجاه الآخرين، وبخاصة فيما يتعلق بحقوقهم في مجال الأعمال حيث يقول الله: "لا ترتكبوا جورًا في القضاء، لا في القياس ولا في الوزن ولا في الكيل، ميزان حق ووزنات حق وإيفة حق وهين حق تكون لكم" (لا19: 35، 36؛ تث25: 13– 16؛ أم11: 1؛ 16: 11؛ حز45: 9، 10؛ عا 8: 5) وفي القضاء لا فرق بين حقوق الغني وحقوق الفقير وبين الإسرائيلي والغريب، "لا تحرف القضاء ولا تنظر إلى الوجوه ولا تأخذ رشوة.. العدل العدل تتبع" (تث 16: 18-20؛ خر 23: 1-3، 6-9)، وهي عدالة على النقيض من شر الذي " لا يخاف الله ولا يهاب إنسانًا (لو18: 20).

وكثيرًا ما نجد "البر والعدل" مجتمعين [(مز 3: 5؛ 1 مل 10: 9)، فالحكم هنا معناه العدل]، وقد يتداخل مفهوم أحدهما مع مفهوم الآخر، فليس العدل -في معناه الواسع- وهو مجرد إعطاء الآخرين حقوقهم، بل يتضمن الواجب الايجابي من جهة ضمان أداء هذه الحقوق، فيقول الرب على فم إشعياء النبي: " اطلبوا الحق (العدل) "ويتحقق ذلك بالقول : "انصفوا المظلوم، اقضوا لليتيم، حاموا عن الأرملة" (إش 1: 17؛ انظر أيضًا 11: 4؛ إرميا 22: 15، 16؛ مز 82: 2-4؛ وأيضًا تث 24: 12، 13؛ مز 37: 21، 26؛ 112: 4-6).

وشعب الله يشارك الآخرين في الإحساس العام بأهمية العدالة (في 4: 8؛ انظر أيضًا أي 19: 7؛ إش 5: 23؛ مت 27: 19)، كما يقيم المجتمع. ونجد "العدل" موضوعًا للكثير من أقوال الحكمة في سفر الأمثال.

وبينما كان قضاة إسرائيل وملوكها يجرون العدل بمفهومه الاجتماعي كما في سائر الأمم، فإن العدل عندهم كان له جانبه الروحي، فقد كان واجب إجراء العدل جزءًا لا يتجزأ من شريعة الله، مبنيًا على أساس قداسته، مع وعده لهم بأن يسكنوا في الأرض آمنين. وكانت معاييره واضحة، تتلخص في النزاهة وعدم المحاباة وتحريم الرشوة، وعدم استغلال النفوذ لأن الرشوة تعوج القضاء (خر 23: 1-3، 6-8؛ لا 19: 15، 16؛ تث 16: 18-20). وعلى السلطات مراعاة حقوق المسكين والفقير واليتيم والمتضايق (مز72: 2؛ 82: 3؛ إرميا5: 28؛ انظر أيضا أي 24: 2 –12؛ لو18: 2). وإجراء العدل هو أهم ما يميز الملك التقى (2 صم 8: 15؛ 1 مل 10: 9؛ مز 72: 1؛ إش 9: 7). وهو دليل على أنه يسلك في طريق حكمة الله (1 مل3: 9؛ 28؛ أم 8: 15). وقد أعلن الله عن طريق الأنبياء أن الملوك والقضاة مسئولون عن أجراء العدل (انظر مثلًا إرميا 22: 11– 17؛ حز 45: 9). وتجاهل الحكمة وعدم مراعاة العدل يؤديان إلى الدينونة فالخراب (أم 29: 2، 4؛ ميخا 3).

وفضلًا عن ذلك، فان العدل مسؤولية جميع شعب الله، فاختبار نعمة الله وخلاصه، يجب ان تكون نتيجة هي إظهار العدالة للآخرين (تث 1: 17– 22؛ انظر أيضًا لا 19: 16). وإجراء العدل هو -في الحقيقة- جزء من السير مع الله وانعكاس لمحبته التي لا تتغير (ميخا 6: 8)، فهو جزء لا يتجزأ من الواجب أدبيًا ودينيًا (حز 18: 5– 9؛ أنظر أيضًا إش 56: 1، 2). فإجراء العدل هو الدفاع عن حق المسكين والفقير والمظلوم، والاستماع إلى صراخهم (أنظر أي 29: 12؛ مز 18: 6) والإقرار بحقوقهم ومعاونتهم للحصول عليها (أنظر أي 29: 15– 17؛ أم 29: 7)، والتعامل بروح الإنصاف (أنظر تث 24: 10– 13) وبعدم محاباة أحد (أنظر يع 2: 1– 7) والعناية بالجياع والعطاش والعراة (أنظر مت 25: 31– 46). (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في صفحات قاموس الكتاب المقدس والأقسام الأخرى). وعدم إجراء العدل يعمي الناس عن رؤية عدالة الله الرحيمة وخلاصه العجيب (إش 59: 4، 9-11، 14؛ أنظر أيضًا أم 21: 3؛ يع 2: 13). ولكن بالتوبة يمكن أن يشرق مجد الله على حياتهم مرة أخرى (عا 5: 14، 15). و"فعل العدل والحق أفضل عند الرب من الذبيحة" (أم 21: 3؛ انظر أيضًا هو6: 6) لأنه بدون العدل، يصبح لا قيمة للذبائح والسبوت وسائر الواجبات الدينية (إش 1: 11– 17؛ 58: 1– 7؛ مت 23: 23).

 

ثانيًا: عدالة الله:

إن الله "جميع سبله عدل.. صديق وعادل هو" (تث 32: 4) فهو ينصف المسكين، اليتيم والأرملة (تث 10: 18؛ مز 103: 6؛ 119: 137، 138؛ 146: 7) ويصنع عدلًا وخلاصًا لشعبه (نح 9: 33؛ أش30: 18؛ أنظر أيضًا مز 35: 27؛ إش 33: 5). وبإجرائه العدل إنما يظهر أمانته (مز 111: 7؛ رؤ 15: 3؛ أنظر أيضًا 1 يو 1: 9) كما يبين محبته التي لا تتغير (مز 33: 4، 5؛ 89: 14؛ 119: 149؛ هو 2: 19) فهو " ديَّان كل الأرض "ولا يمكن إلا أن يصنع عدلًا (تك 18: 25؛ رو 3: 6)، وهو يحكم بعدل (إرميا 11: 20؛ رؤ 16: 5، 7؛ أنظر أيضًا إرميا 10: 24) وقصاصه عادل لأنه مبني على شريعته (رو 3: 8؛ عب 2: 2)، وعلى حكمته (أم 2: 9؛ 8: 20) والله يخزن دينونته للذين ينكرون العدل أو يعوجونه (إش 5: 23؛ 10: 1، 2؛ إرميا 5: 1؛ عاموس 5: 6، 7؛ 2 تس 1: 6).

كما أن عدالة الله هي موضوع رجاء، فهي عمل الروح القدس فيمن يسلكون في الحق [العدل - (إش 40: 13، 14)] وستنسكب على شعبه القديمة عندما يرجع إليه (إش 32: 15-17)، كما أن المسيا سيخرج "الحق" (العدل) للأمم" (إش 42: 1-4)، وستتميز مملكته بالعدل والبر (إش 9: 7؛ إرميا 23: 5؛ أنظر أيضًا إش 11: 4، 5). وقد تحقق ذلك الوعد في المسيح (لو 4: 18 - 21؛ 7: 52؛ 1 يو 2: 1)، وبموته وقيامته أثبت أنه القدوس "البار" (أع 3: 14؛ 7: 52؛ 1 يو 2: 1) الذي فيه يتعامل الله بالعدل مع الخطية، ويعلن نعمته المخلصة (1 بط 2: 23، 24؛ انظر رومية 8: -4؛ تي 2: 11).

وقد تجلت عدالة الله بقوة في موت المسيح، ففي الصليب "الرَّحْمَةُ وَالْحَقُّ الْتَقَيَا. الْبِرُّ وَالسَّلاَمُ تَلاَثَمَا" (سفر المزامير 85: 10). ويقول الرسول بولس: "لأني لست أستحي بإنجيل المسيح لأنه قوة الله للخلاص لكل من يؤمن.. لأن فيه معلن بر الله بإيمان لإيمان" (رو1: 16، 17)"إذ الجميع أخطاوأ وأعوزهم مجد الله. متبررين مجانًا بنعمته بالفداء الذي بيسوع المسيح الذي قدمه الله كفارة بالإيمان بدمه لإظهار بره (عدله) من أجل الصفح عن الخطايا السالفة بإمهال الله لإظهار بره (عدله) في الزمان الحاضر ليكون بارًا ويبرر من هو من الإيمان بيسوع" (رو3: 23-26). ففي صليب المسيح وجدت عدالة الله كفايتها، ومن لا يقبل بالإيمان المسيح - الذي "بنعمة الله ذاق الموت لأجل كل واحد" (عب 2: 9)، ربًا ومخلصًا، سيتحمل هو بنفسه دينونة خطاياه، "فهوذا لطف الله وصرامته" (رو 11: 22)، فاللطف لمن يؤمن بالرب يسوع، أما الصرامة فهي ما تقتضيه العدالة من الإنسان الذي لم يغتسل بدم المسيح بالإيمان به، والله "لا يشاء أن يهلك أناس، بل أن يقبل الجميع إلى التوبة" (2 بط 3: 9)، لأنه "يريد أن جميع الناس يخلصون وإلى معرفة الحق يقبلون" (1 تي 2: 3). ويقول الرب بفمه الطاهر الذي لا يؤمن بالابن لن يرى حياة، بل يمكث عليه غضب الله" (يو 3: 36)،" وهذه "هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك، ويسوع المسيح الذي أرسلته" (يو 17: 3).


الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/FreeCopticBooks-002-Holy-Arabic-Bible-Dictionary/18_EN/EN_073.html