St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   FreeCopticBooks-002-Holy-Arabic-Bible-Dictionary  >   06_H
 

قاموس الكتاب المقدس | دائرة المعارف الكتابية المسيحية

شرح كلمة

حُفاة | حافي القدمين

 

(1) مقدمة:

تَرِد كلمة "حاف" أو "حافي القدمين" barefoot عدة مرات في كلمة الله، كما في: "ويمشي (داود) حافياً" (2صم 30:15)، وإشعياء "مشى معرى وحافياً" (إش 2:20)، "وكما مشى عبدي إشعياء معرى وحافياً.. هكذا يسوق ملك أشور سبي مصر وجلاء كوش الفتيان والشيوخ عراة وحفاة" (إش 3:20 و4).

ويبدو أن داود عند هروبه أمام أبشالوم مشى حافياً، لا ليسهل له الهرب والجري، ولكن ليظهر مدى حزنه وألمه (2صم 30:15)، كما ذكر ميخا النبي المشي حافياً علامة على النواح (ميخا 8:1). أما مشي حافياً وعارياً (إش 2:20) إنما كان رمزاً لما سيحل بالأسرى والسبايا (انظر أيضاً أي 17:12 و19). ولم يكن يمشي حافياً على طرق صخرية أو على رمال ساخنة بالأمر السهل وبخاصة إذا كان السير لمسافات طويلة.

 

(2) عادة قديمة في الشرق:

إن الحذاء الذي كان يلبسه القدماء في الشرق - كما نعرف من مصادر عديدة - هو الصندل أو الخف ذو السيور، وكان نعلاً من الجلد يربط إلى القدم بسيور لحمايتها من الحصى أو الحجارة أو الأشواك في الطريق. أما الأحذية الحديثة والجوارب فلم تكن شيئاً معروفاً في تلك الأزمنة القديمة.

وكان من المعتاد في تلك الأزمنة، أن يتجول الناس في داخل البيت وفيما حوله، دون ارتداء النعال في أرجلهم، كما كان الفلاحون كثيراً ما يذهبون إلى حقولهم بغير نعال.

وكانت شعوب الشرق تعتبر أنه من غير اللائق بل ومن النجاسة أن يطأ الإنسان أرضاً مقدسة بحذاء متسخ أو قدم غير نظيفة. وقد أمر الله موسى عندما مال لينظر العليقة: "اخلع حذاءك من رجليك لأن الموضع الذي أنت واقف عليه أرض مقدسة" (خر 5:3). وكذلك كان الأمر ليشوع (يش 15:5). ولم يكن مسموحاً لأحد أن يسير على أرض الهيكل وحذاؤه في رجليه أو بقدمين متسختين.

 

(3) لم يكن الكاهن يلبس حذاء في أثناء نوبة خدمته:

لم يكن الكاهن يلبس حذاء في قدميه في أثناء نوبة خدمته، وستجد المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في صفحات قاموس وتفاسير الكتاب المقدس الأخرى. فعندما كان كهنة بني إسرائيل يصعدون للخدمة أمام تابوت العهد سواء في خيمة الاجتماع أو في الهيكل، أو في المجمع - فيما بعد - لمباركة الشعب، كانوا يصعدون حفاة الأقدام، ولكنهم الآن لا يسيرون حفاة في أثناء خدمتهم بل يلبسون نوعاً من الجوارب.

 

(4) أسباب تلك العادة:

من السهل أن نفهم سبب أو أسباب خلع النعال من الأقدام في حالة السير على أرض مقدسة، أما بالنسبة لخلعها في الحالات الأخرى كالحزن وغيره، فالآراء تختلف، حيث يرى البعض في هذه العادة آثاراً من عبادة الأسلاف الذين تحللت أجسادهم واختلطت بتراب الأرض. بينما يرى آخرون فيها عودة للأساليب البدائية للحياة. ويتفق البعض الآخر مع الرأي اليهودي السائد بأن هذا الأمر رمز طبيعي للاتضاع وبساطة الحياة، ويتلاءم مع أحوال الحزن والألم والمشاعر العميقة. ومازال الكثيرون من اليهود في الوقت الحاضر يخلعون أحذيتهم ويمشون حفاة الأقدام في يوم الكفارة وفي التاسع من شهر آب.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/FreeCopticBooks-002-Holy-Arabic-Bible-Dictionary/06_H/barefoot.html