St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   FreeCopticBooks-002-Holy-Arabic-Bible-Dictionary  >   03_T
 

قاموس الكتاب المقدس | دائرة المعارف الكتابية المسيحية

شرح كلمة

الترجمة الأرمينية للكتاب المقدس

 

أولاً - الأرمينية القديمة:

1- الظروف المحيطة: تحولت أرمينية إلى المسيحية -إلى مدى بعيد- على يدي جريجوري لوزا فورتش (أي المضيء - الذي كرس لهذه الخدمة في 302 م.، وتوفي في 332 م). ولكن لأنه لم تكن هناك كتابة أرمينية، كانت الكتب المقدسة تقرأ في بعض الأماكن باليونانية، وفي بعضها الآخر بالسريانية، وتترجم شفاهاً للشعب. وكان تدريس هذه اللغات، وتدريب معلميها، تقوم بهما المدارس التي أسسها جريجوري والملك تريداتس في العاصمة " فاغارشابات " وغيرها من الأماكن. وإذا كانت قد وجدت أي مسيحية في أرمينية، فقد كان ذلك بتأثير النفوذ السوري القادم من إدسا وساموستا. وقد أدخل جريجوري النفوذ اليوناني والثقافة اليونانية، ولكنه احتفظ بروابط الاتحاد مع سوريا أيضاً. وعندما أصبح سابور ملك فارس سيداً لأرمينية (378 م.) ، لم يضطهد المسيحيين بقسوة صارمة فحسب، بل حاول أيضاً -لأسباب سياسية- أن يمنع كل اتصال بين أرمينية والعالم البيزنطي، فأغلق نائبه الأرميني المرتد " مروزهان " المدارس، وحرم تعليم اليونانية وأحرق كل الكتب اليونانية، وبخاصة الكتب المقدسة ، ولكنه عفا عن الكتب السورية كما كان الحال في فارس نفسها، ومع ذلك فقد كان رجال الدين عاجزين عن شرحها للشعب. ولم يستطع الاضطهاد أن يمحو المسيحية، ولكن كان هناك الخوف من أن تنمحي لعدم وجود كلمة الله، ولذلك بذلت محاولات كثيرة لترجمة الكتاب المقدس إلى الأرمينية. ويقال إن فم الذهب في أثناء نفيه في القوقاز (404 - 407 م) اخترع أبجدية أرمينية، وترجم المزامير، ولكن يحوم الشك حول صحة هذه الرواية، ولكن عندما تخلى أركاديوس عن معظم أرمينية لسابور حوالي 396 م، كان يجب أن يتم شيء، لذلك عزم " مصروب ماشتوتس " المشهور " وإسحق الجاثليق" (أسقف السريان) على ترجمة الكتاب المقدس. وكان مصروب كاتباً في البلاط، فكان يعرف اللغات البهلوية والسريانية واليونانية، وهي اللغات الثلاث التي كانت تصدر بها المراسيم الملكية. أما إسحق فقد ولد في القسطنطينية وتعلم فيها كما في قيصرية لذلك كان خبيراً باللغة اليونانية علاوة على تضلعه في السريانية والبهلوية التي أصبحت لغة البلاط في أرمينية، ولكن لم تكن أي أبجدية من هذه الأبجديات الثلاث بكافية للتعبير عن ألفاظ اللسان الأرميني، فكان من اللازم أن توضع لها أبجدية خاصة بها.

2- المترجمون: انعقد مجمع الأشراف والأساقفة وكبار رجال الدين في "فاغارشابت" في سنة 402 م، وحضر الاجتماع الملك " ورمشابوه " وطلب المجمع من إسحق أن يترجم الأسفار المقدسة إلى اللغة الدارجة. وفي 406 م كان مصروب قد نجح في اختراع أبجدية - وهي مازالت عملياً مستعملة - وقد قامت أساساً على تحوير الحروف اليونانية والبهلوية، وإن كان البعض يظن أن " البالمرية" ( التدمرية) كان لها بعض الأثر. وبدأ هو واثنان من تلاميذه في ساموستا بترجمة سفر الأمثال، ثم العهد الجديد من اليونانية، ولما لم يجد مخطوطة يونانية واحدة في البلاد، ترجم إسحق دروس الكنيسة من السريانية ونشر هذه الترجمة في 411 م، وأرسل اثنين من تلاميذه إلى القسطنطينية لإحضار بعض النسخ من الكتاب المقدس باليونانية، وقد حضر هذان الرجلان مجمع أفسس في 431 م، ولعل " ثيودوريت " قد علم منهما ما ذكره عن وجود الكتاب المقدس في الأرمينية. وقد أحضر له رسولاه بعض نسخ الكتاب المقدس باليونانية من المكتبة الإمبراطورية في القسطنطينية، ومما لا شك فيه أن بعضها كان مما كتبه يوسابيوس بأمر قسطنطين. وقد انتهي مصروب ماشتوتس وإسحق ومعاونوهم من الترجمة الأرمينية القديمة لكل الكتاب المقدس في 436 م. ولا شك في أن " لكروز " كل الحق في أن يقول عنها " إنها ملكة الترجمات " ولكن مما يؤسف له أن العهد القديم (كما سبق القول) ترجم نقلاً عن الترجمة السبعينية وليس عن العبرية. أما أسفار الأبوكريفا فلم تترجم، إذ لم يترجموا سوى أسفار العهد القديم الاثنين والعشرين (وهي التسعة والثلاثون سفراً المعروفة لنا الآن)، كما يقول " موسى الخوريني "، وكان ذلك بتأثير البشيطة السريانية.

حذف الأسفار اوكريفا إلى الأرمينية إلا في القرن الثامن ولم تقرأ في الكنائس الأرمينية إلا في القرن الثاني عشر. وقد ترجم سفر دانيال عن ترجمة تاودوسيون وليس عن الترجمة السبعينية غير الدقيقة. ولقد تبعوا النص الإسكندراني في أغلب الأحيان، ولكن ليس دائمًا.

3- التنقيح: يقال إن الترجمة الأرمينية قد نقحت في القرن السادس لكي توافق الترجمة البشيطة السريانية، ولعله من هنا جاءت إضافة العبارة: "كما ا{سلني الآب أرسلكم أنا " إلى متى (28: 18) كما في الترجمة السريانية ولو أن العبارة موجودة في موضعها الصحيح في إنجيل يوحنا (20: 21)، كما يذكر اسم " يسوع باراباس " في متى (27: 16 و17) ، وهي قراءة يقول أوريجانوس إنه وجدها في مخطوطات قديمة جداً، كما أنها تحتوى على لوقا 22: 43 و44. كما أضيفت العبارة من " أريستون الشيخ " بعد مرقس 16: 20، وهي عبارة ذكرت أيضاً في المخطوطة الأسجمادزينية التي صدرت في 986 م، ولكن " نسل " وآخرون (في نقد العهد الجديد اليوناني) يغفلون ملاحظة أن هذه الكلمات خطتها يد أخرى في تاريخ لاحق، وأنها عبارة لا دليل على صحتها، وأنها قليلة الأهمية.

4- نتائج تداولها: سرعان ما تداولت الأيدي ترجمة مصروب، وأصبحت هي الكتاب القومي العظيم، ويقول لعازر فاربتسي " المؤرخ الذي كان معاصراً لها، إنه محق في وصف النتائج الروحية -التي عمت كل بلاد أرمينية- بما جاء في إشعياء من أن "الأرض تمتلئ من معرفة الرب كما تغطي المياه البحر" ( إش 11: 9)، وستجد المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في صفحات قاموس وتفاسير الكتاب المقدس الأخرى. ولكن بسبب هذه الترجمة كادت الكنيسة بل الأمة كلها أن تهلك في الاضطهادات الرهيبة التي استمرت - مع وجود بعض فترات من الهدوء - أكثر من ألف وخمسمائة سنة.

5- النسخ المطبوعة: تأخر طبع هذه الترجمة بعض الشيء ، فقد طبع سفر المزامير في روما في 1565 م.، وقام الأسقف "أوسكان" من أريفان بطبع الكتاب كله في أمستردام في 1666 م. نقلاً عن مخطوطة ناقصة جداً، ثم طبع مرة أخرى في القسطنطينية في 1705 م.، ثم في البندقية في 1733 م.، وكانت نسخة الدكتور "زهراب" للعهد الجديد في 1789 م. أفضل كثيراً. ثم طبعت نسخة نقدية في البندقية في 1805 م.، وأخرى في سيرامبور في 1817 م.، ثم ظهرت ترجمة للعهد القديم (مع النص العبري في أسفل كل صفحة) في القسطنطينية في 1892 م.

 

ثانياً - الترجمات الأرمينية الحديثة:

توجد لهجتان واسعتا الانتشار للغة الأرمينية الحديثة، استلزمتا أن ينشر الكتاب المقدس بهما، حيث أن اللغة الأرمينية القديمة ( التي تسمى "جرابر" أي المكتوبة) لم تعد معروفة للعامة، وقد تولت الإرساليات الأمريكية القيادة في ترجمة الكتاب المقدس إلى هاتين اللهجتين.

1- الأرمينية الأرارطية: وقد نشرت جمعية التوراة البريطانية في موسكو، الترجمة الأولى للعهد الجديد باللغة الأرمينية الأراراطية، والتي قام بها "ديتريتش" في 1835 م. وسفر المزامير في 1844 م.، وباقي أسفار العهد القديم في القسطنطينية في 1896 م.

2- الأرمينية القسطنطينية: نشرت جمعية " التوراة البريطانية "، ترجمة العهد الجديد باللغة الأرمينية القسطنطينية، والتي قام بها " زهراب " في باريس في 1825 م، وقد اعتمدت هذه الترجمة على الترجمة الأرمينية القديمة. ثم ظهرت ترجمة منقحة بواسطة "أدجر" في سميرنا في 1842 م. وفي 1846 م نشرت الإرساليات الأمريكية في أرمينية ، ترجمة للعهد القديم ثم نشرت جمعية التوراة الأمريكية طبعات منقحة من هذه الترجمة.

ثالثاً - اللغة الأرمينية :

يرى علماء فقه اللغات الآن أن اللغة ليست مجرد لهجة أو فرع من اللغة الفارسية القديمة أو الإيرانية القديمة، لكنها فرع قائم بذاته من العائلة الآرية أو الأوربية الهندية، تقف في منتصف الطريق تقريباً بين اللغة الإيرانية واللغات الأوربية، فهي تشبه - في إضعافها لنطق حرفي T & D (التاء والدال) ثم إسقاطهما أخيراً بين حروف المد - اللهجات الكلتية. ومنذ القرن الخامس أسقطت التمييز بين الجنسين في الأسماء وإن كانت قد احتفظت بالتصاريف.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/FreeCopticBooks-002-Holy-Arabic-Bible-Dictionary/03_T/armenian.html