St-Takla.org  >   FAQ-Questions-VS-Answers  >   04-Questions-Related-to-Spiritual-Issues__Ro7eyat-3amma
 

سنوات مع إيميلات الناس!
أسئلة روحية وعامة

شرود الفِكر أثناء الصلاة

سؤال: أحيانًا أصلي فيشرد فكري أثناء الصلاة، وأتلو صلاتي بسرعة، وأنا أفكر متى تنتهي..! مع إني أحب الصلاة.

 

الإجابة:

لشرود الفكر أسباب كثيرة، وهو على نوعين:

أ- نوع هو محاربة من الشيطان، لكي يعطل الإنسان على الصلاة.. وليس له سبب من داخل الإنسان.. أو من أخطاء فكره أو عقله الباطن، إنما هو محاربة خارجية.

وهذا النوع يحتاج إلى ثبات في الصلاة، وعدم التفات إلى الفكر أو التجاوب معه، ومحاولة التركيز بقدر الإمكان في الصلاة.

ب- المحاربة التي من داخل الإنسان، ولها أسباب كثيرة:

1- البدء في الصلاة بدون تمهيد روحي، حيث يقف الإنسان للصلاة وفي عقله أفكار كثيرة من مشاغل العالم، وكثرة الالتقاءات بالناس، وما وصل إلى الفكر من آلام الناس ومن القراءات ومن المشاهدات..

St-Takla.org           Image: A caricature showing some youth tired, sleeping or thinking of other things during the time of prayer, a sketch from Al Baramos Monastery Retreat House, El Natroun Valley, Egypt صورة: كاريكاتورية تصور بعض الشباب المجهدين أو النائمين أو الذين يفكرون فيما هو خارج عن وقت الصلاة - صورة موجودة في بيت الخلوة بدير البرموس بوادي النطرون، مصر

St-Takla.org Image: A caricature showing some youth tired, sleeping or thinking of other things during the time of prayer, a sketch from Al Baramos Monastery Retreat House, El Natroun Valley, Egypt

صورة في موقع الأنبا تكلا: كاريكاتورية تصور بعض الشباب المجهدين أو النائمين أو الذين يفكرون فيما هو خارج عن وقت الصلاة - صورة موجودة في بيت الخلوة بدير البرموس بوادي النطرون، مصر

وعلاج هذا أن يقوم المصلى بعمل روحي قبل الصلاة، يمهد للوجود مع الله، مثل القراءة الروحية، أو الترتيل، أو محاسبة النفس، أو أي تأمل روحي، ينقل الفكر إلى مجال روحي..

2- ما ترسب في العقل الباطن، من أفكار ومن مشاعر ورغبات وشهوات، وما جمعته الحواس كالسمع والبصر، وما يحمله القلب والنفس من انفعالات.. كل ذلك قد يطفو على سطح العقل الواعي أثناء الصلاة في هيئة أفكار تعطل الصلاة.

3- كلما كان الإنسان يعطى أمور العالم اهتمامًا، فعلى هذا القدر يأخذ عمقها في قلبه، وإذا استولت على اهتماماته، فأنها تكون أكثر تأثيرًا على ذهنه من عبارات الصلاة، فتنحيها جانبا وتأخذ مكانها..

يحتاج الإنسان أن يدرب نفسه على أن يأخذ أمور هذا العالم ببساطة، لا بتوتر، ولا بتأزُّم، ولا بتفكير يطغى على كل مشاعره، ولا باهتمام أزيد مما تستحق. ويكون بهذا مستعدا، إذا وقف في وقت الصلاة، أن ينسى كل ما صادفه طوال اليوم.

أما إن أخذ الأمور بعمق مُتْعِب، فأنها ليست فقط تضايقه وقت الصلاة، إنما ترهق أعصابه طوال اليوم، وربما تراوده في أحلامه، كما تراوده في صلواته.

أما إذا كان هناك ضيقات تتعبك، فألقها على الرب، واذكرها في صلواتك، ولا تشغل بها قلبك، حتى لا تسرح بها في صلواتك..

4- قد يكون سبب شرودك في الصلاة، هو عدم اهتمامك بالصلاة، كأن تصلى بغير عمق، أو بغير فهم، أو بغير تأمل، أو بغير حرارة. لهذا فإذ لا تعطي عمقك للصلاة تأتى الأفكار وتحتل هذا العمق.

المراجع - إذا أردت المزيد عن هذا الموضوع، نرجو قراءة الآتي:

  • المرجع: كتاب سنوات مع أسئلة الناس - الجزء الخامس - قداسة البابا شنوده الثالث، بابا الإسكندرية الـ117.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/FAQ-Questions-VS-Answers/04-Questions-Related-to-Spiritual-Issues__Ro7eyat-3amma/077-Paryer-VS-Stray-Thoughts.html