إعتمد هؤلاء على قول القديس بولس الرسول لأهل كورنثوس "وَٱلْمَرْأَةُ ٱلَّتِي لَهَا رَجُلٌ غَيْرُ مُؤْمِنٍ، وَهُوَ يَرْتَضِي أَنْ يَسْكُنَ مَعَهَا، فَلَا تَتْرُكْهُ. أَنَّ ٱلرَّجُلَ غَيْرَ ٱلْمُؤْمِنِ مُقَدَّسٌ فِي ٱلْمَرْأَةِ، وَٱلْمَرْأَةَ غَيْرَ ٱلْمُؤْمِنَةِ مُقَدَّسَةٌ فِي ٱلرَّجُلِ. وَإِلَّا فَأَوْلَادُكُمْ نَجِسُونَ، وَأَمَّا ٱلْآنَ فَهُمْ مُقَدَّسُونَ" (1كو14،13:7) ونرد بالآتى:-
![]() |
1. هذا الكلام موجه لحالات خاصة من شعب كورنثوس.
2. شعب كورنثوس كانوا كلهم وثنيين قبل كرازة بولس الرسول لهم.
3. بعد إيمانهم ظهرت مشكلة: قد يوجد زوج قد آمن وترفض زوجته الإيمان، أو العكس. فأرسل الطرف المؤمن للرسول يسأله هل نطلق أزواجنا أو زوجاتنا الذين رفضوا الإيمان؟ ولاحظ أن الحديث هنا عن زوجين متزوجين ولهم أطفال، ورد الرسول بقوله لا طلاق للمتزوجين حتى لو رفض أحد الأطراف الإيمان. فالرسول لا يريد خراب البيوت وتشتيت الأطفال. وإعتبر الرسول أن طرف واحد مؤمن كافٍ أن يقدس العلاقة الزوجية.
4. ولكن نجد أن الرسول في نهاية الإصحاح يقول "ٱلْمَرْأَةُ مُرْتَبِطَةٌ بِٱلنَّامُوسِ مَا دَامَ رَجُلُهَا حَيًّا . وَلَكِنْ إِنْ مَاتَ رَجُلُهَا، فَهِيَ حُرَّةٌ لِكَيْ تَتَزَوَّجَ بِمَنْ تُرِيدُ، فِي ٱلرَّبِّ فَقَطْ" (1كو39:7). والمعنى أن المؤمن الحر الذى هو غير مرتبط فلا يتزوج إلا بآخر مؤمن. وبالتالي فقول الرسول "أَنَّ ٱلرَّجُلَ غَيْرَ ٱلْمُؤْمِنِ مُقَدَّسٌ فِي ٱلْمَرْأَةِ" هو على من كانوا متزوجين قبل أن يؤمن أحد الطرفين. وخطأ أن يعمم هذا القول على من كانوا غير متزوجين ويطلبون الزواج من غير المؤمنين.
5. ماذا عن الأطفال ومستقبلهم من حيث الإيمان؟! وماذا عن ما قلناه أن الزواج المسيحى هو شركة بين الله والزوجين، وماذا عن أن الزواج المسيحى يعمل فيه الروح القدس ليضع المحبة الروحانية بين الزوجين. وماذا عن الجهاد والصلوات المشتركة بين الزوجين ليمتلئا من الروح القدس، الذى يسكب محبة الله في قلبيهما (رو5: 5). ومن يمتلئ من محبة الله يمتلئ من الفرح.
* انظر أيضًا: سؤال: هل يمكن الزواج من غير المؤمنين؟ ولماذا؟
الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع
تقصير الرابط:
tak.la/m44vybr