St-Takla.org  >   pub_Bible-Interpretations  >   Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament  >   Father-Antonious-Fekry  >   18-Resalet-Felimoun
 

شرح الكتاب المقدس - العهد الجديد - القمص أنطونيوس فكري

فليمون 1 - تفسير رسالة فليمون

 

محتويات:

(إظهار/إخفاء)

* تأملات في كتاب رسالة بولس الرسول إلى فليمون:
تفسير رسالة فليمون: مقدمة رسالة فليمون | فليمون 1 | ملخص عام

نص رسالة فليمون: فليمون 1

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

آيات 1-3:- " بُولُسُ، أَسِيرُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، وَتِيمُوثَاوُسُ الأَخُ، إِلَى فِلِيمُونَ الْمَحْبُوبِ وَالْعَامِلِ مَعَنَا، وَإِلَى أَبْفِيَّةَ الْمَحْبُوبَةِ، وَأَرْخِبُّسَ الْمُتَجَنِّدِ مَعَنَا، وَإِلَى الْكَنِيسَةِ الَّتِي فِي بَيْتِكَ: نِعْمَةٌ لَكُمْ وَسَلاَمٌ مِنَ اللهِ أَبِينَا وَالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ."

بولس أسير يسوع = أنه يفتخر بآلامه التي قبلها لأجل المسيح. وبقوله أسير يثير حنو قلب فليمون تجاه بولس ليكون لكلماته قوة ويسامح أُنسيمس، وأيضًا فهو أسير ويعلن بهذا مشاركته للعبد فيما يستحقه من أسرْ، ولم يذكر أنه رسول فهو يستخدم أسلوب الحب لا السلطان. وإن كان بولس قد خسر حريته لأجل المسيح ألا يخسر فليمون شيئًا لأجل المسيح ويسامح عبده.

 وتيموثاوس = كأنه يشرك معه تيموثاوس في طلبه العفو عن أُنسيمس.

العامل معنا = شريك في العمل إذًا هو ملتزم بأن يسلك بروح رسولية كخادم ناضج، ويبحث عن خلاص كل نفس. وبالتالي يهتم بنفس أُنسيمس.

أبفية وأرخبس = يقول ذهبي الفم أن أبفية هي زوجة فليمون وأن أرخبس هو ابنه. ولاحظ كلمات المحبة والتشجيع.  والكنيسة التي في بيتك = لقد جعل فليمون بيته كنيسة يجتمع فيها المؤمنين. نعمة وسلام = يذكره بالنعمة الغافرة التي للمسيح ليغفر هو أيضًا لأُنسيمس فيمتلئ سلامًا.

 

St-Takla.org Image: Onesimus and Philemon (Philemon 12) صورة في موقع الأنبا تكلا: أنسيمس وفليمون (فليمون 12)

St-Takla.org Image: Onesimus and Philemon (Philemon 12)

صورة في موقع الأنبا تكلا: أنسيمس وفليمون (فليمون 12)

آيات 4-6:- "أَشْكُرُ إِلهِي كُلَّ حِينٍ ذَاكِرًا إِيَّاكَ فِي صَلَوَاتِي، سَامِعًا بِمَحَبَّتِكَ، وَالإِيمَانِ الَّذِي لَكَ نَحْوَ الرَّبِّ يَسُوعَ، وَلِجَمِيعِ الْقِدِّيسِينَ، لِكَيْ تَكُونَ شَرِكَةُ إِيمَانِكَ فَعَّالَةً فِي مَعْرِفَةِ كُلِّ الصَّلاَحِ الَّذِي فِيكُمْ لأَجْلِ الْمَسِيحِ يَسُوعَ."

قبل أن يطلب منه شيئًا يفيض عليه من محبته، هو يعطيه قبل أن يأخذ منه، يهبه عطفًا أعظم قبل أن يطلب عطاءًا أقل، يفعل هذا حتى لا يرفض طلبه في العفو عن أُنسيمس، فهو لا ينساه في وسط سلاسله بل يصلي لأجله، ويتتبع أخباره، ومعجب بإيمانه ويشكر الله على تقدمه اشكر الهي = هو يشعر بعلاقة خاصة تربطه بالله.  سامعًا بمحبتك والإيمان الذي لك = هذا الإيمان هو سبب المحبة لجميع القديسين.  لكي تكون شركة إيمانك = هو يصلي ليكون إيمانه نشيطًا، تنتقل فعاليته، ربما بالمثل أو بالحَثّ إلى الآخرين، الذين يشاهدون تقواه ويقرون بمحبته فيتمثلوا به. كل الصلاح = هذه مقدمة من بولس لفليمون حتى يظهر الصلاح الذي فيه فيعفو عن أُنسيمس

 

آية 7:- "لأَنَّ لَنَا فَرَحًا كَثِيرًا وَتَعْزِيَةً بِسَبَبِ مَحَبَّتِكَ، لأَنَّ أَحْشَاءَ الْقِدِّيسِينَ قَدِ اسْتَرَاحَتْ بِكَ أَيُّهَا الأَخُ."

يا لعذوبة حب الكنيسة ووحدتها، فإنها تفرح كثيرًا وتتعزَّى بمحبة رعاتها ورعيتها ونموهم الروحي.

 

آية 8:- "لِذلِكَ، وَإِنْ كَانَ لِي بِالْمَسِيحِ ثِقَةٌ كَثِيرَةٌ أَنْ آمُرَكَ بِمَا يَلِيقُ."

إنه بالمسيح لا يطلب فقط بل يأمر. أن هذه تفهم أنه بالسلطان الذي لي من المسيح آمرك بكذا.  ولكن بمقارنة آيات 7، 8، 9 ومن روح الرسالة نفهم أن المعنى هو من أجل المسيح ومن أجل محبتك التي هي ظاهرة (آية 7) ومن أجل أن هذا هو ما يليق ومن أجل المحبة (آية 9) آمر. إذًا هو أمر في المحبة أو بالمحبة، محبة المسيح.

 

آية 9:- "مِنْ أَجْلِ الْمَحَبَّةِ، أَطْلُبُ بِالْحَرِيِّ­ إِذْ أَنَا إِنْسَانٌ هكَذَا نَظِيرُ بُولُسَ الشَّيْخِ، وَالآنَ أَسِيرُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ أَيْضًا."

بولس الشيخ = هنا كلمة شيخ تعني السلطان الكهنوتي الأبوي، هي محبة أبوية من بولس لابنه فليمون، ويريد من ابنه أن لا يضيع فرصة نظير هذه ليعمل خيرًا ويعفو ويغفر لمن قد صار أخيه في المسيح.

 

آية 10:- "أَطْلُبُ إِلَيْكَ لأَجْلِ ابْنِي أُنِسِيمُسَ، الَّذِي وَلَدْتُهُ فِي قُيُودِي."

ما يُبْهِج قلب فليمون أن أُنسيمس صار مسيحيًّا واعتمد، فصار ابنًا لبولس كما أن فليمون ابن لبولس من قبل، وما يعطي كرامة لأُنسيمس أن بولس ولده وهو في السجن، في معركة قاسية أثناء محاكمته لأجل الرب.

 

آية 11:- "الَّذِي كَانَ قَبْلًا غَيْرَ نَافِعٍ لَكَ، وَلكِنَّهُ الآنَ نَافِعٌ لَكَ وَلِي."

الآن نافع لك ولي = لقد تغيرت صفاته، لكن هناك مقابلة طريفة فأُنسيمس تعني نافع، وبولس يريد أن يقول أنه أصبح اسمًا على مُسَمَّى، وقد صار مستحقًا للمديح فعلًا.

 

آية 12:- "الَّذِي رَدَدْتُهُ. فَاقْبَلْهُ، الَّذِي هُوَ أَحْشَائِي".

الذي هو أحشائي الذي رددته = لقد شعر أُنسيمس أنه أخطأ في حق فليمون، وطلب إليه بولس أن يعود ليصالح سيده. وكلمة أحشائي تشير أنني أحبه  من داخلي، لقد صار شخصًا جديدًا.

 

آيات 13، 14:- "الَّذِي كُنْتُ أَشَاءُ أَنْ أُمْسِكَهُ عِنْدِي لِكَيْ يَخْدِمَنِي عِوَضًا عَنْكَ فِي قُيُودِ الإِنْجِيلِ، وَلكِنْ بِدُونِ رَأْيِكَ لَمْ أُرِدْ أَنْ أَفْعَلَ شَيْئًا، لِكَيْ لاَ يَكُونَ خَيْرُكَ كَأَنَّهُ عَلَى سَبِيلِ الاضْطِرَارِ بَلْ عَلَى سَبِيلِ الاخْتِيَارِ."

أنه كراع صالح لا يفوت الفرصة على فليمون أن يعفو عن أنسيموس بإرادته واختياره، الله لا يًلزِمْ أحدًا بصنع الخير بل يعطي للكل حرية الإرادة، وهكذا عمل بولس مع فليمون. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). والله يعطي مع حرية الإرادة إمكانية الإرادة الصالحة والعمل الصالح، هو بنعمته يسندنا ويعيننا، يبدأ معنا الطريق ويسير معنا ويكمله دون أن يقهرنا على ذلك قهرًا.

 

آيات 15، 16:- "لأَنَّهُ رُبَّمَا لأَجْلِ هذَا افْتَرَقَ عَنْكَ إِلَى سَاعَةٍ، لِكَيْ يَكُونَ لَكَ إِلَى الأَبَدِ، لاَ كَعَبْدٍ فِي مَا بَعْدُ، بَلْ أَفْضَلَ مِنْ عَبْدٍ: أَخًا مَحْبُوبًا، وَلاَ سِيَّمَا إِلَيَّ، فَكَمْ بِالْحَرِيِّ إِلَيْكَ فِي الْجَسَدِ وَالرَّبِّ جَمِيعًا!"

حقًا كل الأمور تعمل معًا للخير، فهروب أُنسيمس قاده للإيمان، وصار أخًا لفليمون. ولكن الهروب نفسه ليس عمل صالح لكن الله قادر أن يخرج مِنَ الآكِلِ أُكْلٌ (قض 14: 14). وبهذا ارتبط أُنسيمس مع فليمون لا في علاقات زمنية بل في أخوة مملوءة حبًا فيصير لفليمون إلى الأبد لا تفرقه عنه أحداث أو حتى الموت.  ولاحظ كلمات بولس الرسول المملوءة حكمة لكي يخفف من حدة الموقف على فليمون يقول له ربما ولكي يراعي مشاعر انسيموس لا يقول هرب بل يقول افترق عنك.

 

آية 17:- "فَإِنْ كُنْتَ تَحْسِبُنِي شَرِيكًا، فَاقْبَلْهُ نَظِيرِي."

نظيري = أنني أحبه كنفسي، فإذا قبلته كأنك قبلتني.

 

St-Takla.org Image: Saint Onesimus the Bishop and Martyr (slave) صورة في موقع الأنبا تكلا: الشهيد القديس أنسيمس العبد الأسقف

St-Takla.org Image: Saint Onesimus the Bishop and Martyr (slave)

صورة في موقع الأنبا تكلا: الشهيد القديس أنسيمس العبد الأسقف

آية 18:- "ثُمَّ إِنْ كَانَ قَدْ ظَلَمَكَ بِشَيْءٍ، أَوْ لَكَ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَاحْسِبْ ذلِكَ عَلَيَّ."

نحن شركاء، لذلك ما عليه أنا أوفيه حتى في فترة ما قبل إيمانه.

 

آية 19:- "أَنَا بُولُسَ كَتَبْتُ بِيَدِي: أَنَا أُوفِي. حَتَّى لاَ أَقُولُ لَكَ إِنَّكَ مَدْيُونٌ لِي بِنَفْسِكَ أَيْضًا."

 

أنا قد عرفتك طريق الحياة،  فأنت مديون لي بنفسك.

 

آية 20:- "نَعَمْ أَيُّهَا الأَخُ، لِيَكُنْ لِي فَرَحٌ بِكَ فِي الرَّبِّ. أَرِحْ أَحْشَائِي فِي الرَّبِّ."

سيفرح بفليمون إذ يرى ثمار محبته في عفوه عن عبده أُنسيمس.

 

آية 21:- "إِذْ أَنَا وَاثِقٌ بِإِطَاعَتِكَ، كَتَبْتُ إِلَيْكَ، عَالِمًا أَنَّكَ تَفْعَلُ أَيْضًا أَكْثَرَ مِمَّا أَقُولُ."

وهكذا كانت المسيحية تعمل لا بثورات دموية لتحرير العبيد بل بخميرة الحب والإخاء في المسيح.

 

آية 22:- "وَمَعَ هذَا، أَعْدِدْ لِي أَيْضًا مَنْزِلًا، لأَنِّي أَرْجُو أَنَّنِي بِصَلَوَاتِكُمْ سَأُوهَبُ لَكُمْ."

كان الرسول يتوقع الإفراج عنه وتُرَّد إليه حريته = أوهب لكم، ويطلب إعداد منزل له حين يخرج، وكأنه لا ينتظر ردًا في أمر أُنسيمس إذ يثق في طاعة فليمون ومحبته.

 

آيات 23، 24:- "يُسَلِّمُ عَلَيْكَ أَبَفْرَاسُ الْمَأْسُورُ مَعِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، وَمَرْقُسُ، وَأَرِسْتَرْخُسُ، وَدِيمَاسُ، وَلُوقَا الْعَامِلُونَ مَعِي."

يقدم له سلام الخدام العاملين معه، ولعله في ذكرهم استشفاع بهم في أمر أُنسيموس. كما يحمل وحدة الكنيسة الجامعة ومحبة الخدام لبعضهم البعض.

أَبَفْرَاسُ الْمَأْسُورُ مَعِي: غالبًا يقصد في المسيح يسوع، أو ربما قَبِل أبفراس من محبته في بولس الرسول أن يسجن معه.

دِيمَاسُ: الذي ترك بولس في أسره الثاني (2تي4: 10).

 

آية (25):- "نِعْمَةُ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ مَعَ رُوحِكُمْ. آمِينَ."

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات رسالة فليمون: مقدمة | 1

 

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament/Father-Antonious-Fekry/18-Resalet-Felimoun/Tafseer-Resalat-Felimoon__01-Chapter-01.html