St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   biblical-criticism
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد القديم من الكتاب المقدس) - أ. حلمي القمص يعقوب

 405ب- هل قصة الطوفان مستمدة من مصدرين مختلفين؟

 

يقول دكتور موريس بوكاي " هناك روايتان غير موضوعتين جنبًا إلى جنب، إنما هم منفصلان في مقاطع متداخلة كل في الآخر وبمنطق ظاهر في تعاقب مختلف الأحداث. الحقيقة أن في هذه الإصحاحات الثلاثة تناقضات صارخة، هنا أيضا تتعلل هذه المتناقضات بوجود مصدرين متميزين بشكل جلي: أي المصدر اليهوي والمصدر الكهنوتي.. فقد قُطّع كل نص أصلي إلى فقرات أو عبارات.. إننا ننتقل من مصدر لآخر في الرواية سبع عشرة مرة وذلك خلال مائة سطر تقريبًا من النص"(1).

ويقول الأب سهيل قاشا " يجمع نُقَّاد العهد القديم على أن أسطورة الطوفان العبرية كما هي مدوَّنة في سفر التكوين تجمع بين قصتين متميزتين في أصلهما ومتناقضتين تناقضًا جزئيًا. وقد مزج المؤلف بين القصتين لكي يكوّن منهما قصة واحدة متجانسة من ناحية الشكل، ومع ذلك فقد مزج المؤلف بينهما بطريقة فجة للغاية"(2).

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

ج: 1- بالنسبة لنظرية المصادر سبق مناقشتها مرارًا وتكرارًا سواء في الكتاب الأول من هذه السلسلة "اقرأ وافهم - ملف مفتوح" أو من خلال إجابة السؤال رقم 319 من هذا الكتاب.

 

2- قال النُقَّاد أن قصة الطوفان مستمدة من مصدرين هما المصدر اليهوي الذي كُتب في القرن العاشر قبل الميلاد، والمصدر الكهنوتي الذي كُتب سنة 500 - 450 ق.م.، وقسَّم هؤلاء النُقَّاد قصة الطوفان إلى قصتين، لكنهم لم يتفقوا على طريقة التقسيم، فما نسبه البعض للمصدر اليهوي نسبه آخرون للمصدر الكهنوتي، وقد أوردنا في الكتاب الأول من هذه السلسلة مثال لهذا التقسيم سجله " إليوت فريدمان " أستاذ اللغة العبرية والأدب المقارن بجامعة كاليفورنيا، ولم يذكر فريدمان من هو صاحب هذا التقسيم، وقد أورد بعد حديثه أسماء ثلاثة من أرباب النقد الأعلى هم " فيتر" و"جان استروك " و" إيخهورن " ولم يذكر من منهم صاحب التقسيم، أم أن هذا التقسيم قام به شخص آخر غير الثلاثة الذين ذكرهم، ولم يذكر " فريدمان " المعايير أو المقاييس التي بنى عليها هذا التقسيم، أي على أي شيء اعتمد أن هذه العبارة أو تلك نابعة من المصدر اليهوي أو الكهنوتي، وإن قال المعيار هو التكرار، فإنه بعد أن قسَّم القصة إلى قصتين لم يخلص من هذا التكرار، ونتيجة تقسيم القصة إلى قصتين أدى هذا التقسيم إلى خلل في تركيب كل من القصتين وتسلسل الأحداث بهما.. إلخ.، ويمكنك يا صديقي الرجوع إلى الموضوع بالتفصيل في كتابنا الأول من هذه السلسلة ص 152 - 159.

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

(1) القرآن الكريم والتوراة والإنجيل والعلم ص 52.

(2) أثر الكتابات البابلية في المدونات التوراتية ص 178.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/405b.html