St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   biblical-criticism
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد القديم من الكتاب المقدس) - أ. حلمي القمص يعقوب

 368- إذا كان الشيطان هو الذي حرَّك الحيَّة، فلماذا عاقب الله الحيَّة؟

 

يقول ليوتاكسل " إن هذه العقوبة التي أُنزلت بالحيَّة تؤكد تأكيدًا قاطعًا أن اللاهوتيين يكذبون بفظاظة عندما يرون الشيطان في هذه الأفعى، وينسبون إليه غواية المرأة.. فلو كان الشيطان هو المذنب لنزلت العقوبة به وليس بالحيَّة.. هل نفترض إذًا أن ذاك المستشار الشرير كان يسعى يومًا ما على قائمتين أو أربع، ثم سلبه يهوه إياها وأرغمه أن يزحف على بطنه؟ وإن كان ذلك فعلًا فإن هذه العقوبة (بالنسبة للحيَّة) غير عادلة، لأن الحيَّة لم تكن طرفًا في المسألة كلها.. نفترض مثلًا أن أحد المحتالين تنكر يومًا في صورة كاهن القرية أو الحي، ثم نفذ عملًا من أعمال الغش والنصب، فما الذي سيحدث لو أُلقي عليه القبض وجئ به إلى المحكمة؟ هل سيُقدَم الكاهن للمحاكمة؟ بالطبع لا.. لأن القصاص يجب أن ينزل بالمذنب الحقيقي"(1).

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

ج: 1- يقول الأرشيدياكون " نجيب جرجس " أن الحيَّة كانت أداة في يد الشيطان، والله يحب أن يُعلّم البشرية أن كل أداة يستخدمها الشيطان لتنفيذ مقاصده تستحق العقوبة، والله الحر التصرف في خلائقه كثيرًا ما يستعمل خلائقه وسيلة لتعليم الإنسان، كما لعن شجرة التينة العديمة الثمر (مر 11: 12 - 24) فضلًا عن هذا فإن عقوبة الحيَّة كانت عقوبة مادية لا تتعدى طبيعتها. أما العقاب الحقيقي فكان موجهًا إلى الشيطان نفسه، بدليل أن الكثير من أنواع الحيات غير مؤذ ولا يلدغ الإنسان"(2).

 

2- أما الشيطان الذي هو سبب السقوط فلم يحكم الله عليه، لأنه كان قد سبق وعاقبه وحكم عليه من قبل، عندما سقط في خطية الكبرياء وأراد أن يصير مساويًا لله، ففقد رتبته وطُرح من السماء، وتحوَّل من ملاك منير قريب من العرش الإلهي إلى شيطان رجيم ينتظر عقوبته في نهاية الأيام حيث يُطرح في بحيرة النار والكبريت.

 

3- يقول الدكتور ملاك لوقا اسكاروس " ورد في كتاب تاريخ الطبري(4) "حدثنا ابن حمد قال حدثنا مسلمة عن ابن إسحاق عن ليث ابن أبي سليم عن طاوس اليماني عن ابن عباس قال: إن عدو الله إبليس عرض نفسه على دواب الأرض، أيها أن تحمله حتى تدخل به الجنة حتى يكلم آدم وزوجه، فكل الدواب أبى ذلك، حتى كلم الحيَّة فقال لها: أمنعك من بني آدم فأنت في ذمتي إن أنت أدخلتيني الجنة، فجعلته بين نابين من أنيابها ثم دخلت به فكلمهما من فمها، وكانت كاسية تمشي على أربع فأعراها الله تعالى وجعلها تمشي على بطنها، قال يقول ابن عباس: أقتلوها حيث وجدتموها"(3).

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

(1) أورده السيد سلامة غنمي - التوراة والأناجيل بين التناقض والأساطير ص 236.

(2) تفسير سفر التكوين ص 77.

(3) من إجابات أسئلة سفر التكوين.

(4) جـ1 ص 107، 108.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/368.html