St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   biblical-criticism
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد القديم من الكتاب المقدس) - أ. حلمي القمص يعقوب

 336- بعد أن قال سفر التكوين "في البدء خلق الله السموات والأرض" (تك 1: 1) عاد وقال "ودعا الله اليابسة أرضًا" (تك 1: 10).. فهل خلق الله الأرض مرتين؟

 

ج: المقصود بالأرض في الآية الأولى هو خلق المادة الأولى أو العناصر الأولى للأرض، عندما كانت جزءًا من أصل نجمي، فكانت كتلة منصهرة من الغازات والمعادن، عبارة عن أبخرة لا شكل لها، ولذلك قال عنها الكتاب " وكانت الأرض خربة وخالية " Formless and empty أي بلا شكل محدَّد، وكلمة " خربة وخالية " في العبرية "توهو وبوهو" ويظهر من نطق الكلمتين أنهما يعنيان أرضًا بلا ملامح واضحة. أما المقصود بالأرض في (تك 1: 10) فهو الإشارة للأرض عندما بردت وأخذت شكلها، وتحوَّلت إلى كتلة صلدة مغمورة بالمياه، واعتقد كثير من العلماء أن اليابسة كانت في البداية عبارة عن قارة واحدة كروية مغمورة بالمياه، دعوها باسم "بانجيا" أي أم القارات، ثم انقسمت إلى القارات الستة، لقد فصل الله المياه عن اليابسة، فتجمعت المياه في البحار والمحيطات وظهرت اليابسة، فدعاها الله أرضًا.

والآية الثانية مكملة للآية الأولى، ففي الآية الأولى نرى كيف خلق الله الأرض في بذرتها الأولى عندما كانت جزءًا من أصل نجمي، وهذا الأصل النجمي خُلق من العدم، وفي الآية الثانية نرى الله عمل أو صنع الأرض إذ أعطاها شكلها الحالي، ولذلك قال الكتاب " الرب خالق السموات هو الله. مُصوّر الأرض وصانعها" (أش 45: 18) فقال عن السموات أنها خُلقت وعن الأرض أنها صًوّرت وصُنعت.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/336.html