St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   biblical-criticism
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد القديم من الكتاب المقدس) - أ. حلمي القمص يعقوب

 1200- كيف تقول ثامار لأخيها أمنون: "كلم الملك لأنه لا يمنعني منك" (2صم 13: 13) مع أن هذا ضد الشريعة (لا 18: 11)؟ وهل كان داود شريكًا في جريمة اغتصاب ثامار؟

 

يقول " محمد قاسم محمد": "حسب شريعة التوراة فإن الأخت من الأم أو الأب تكون محرَّمة، فقد ورد في (لا 20: 17) {إذا أخذ رجل أخته بنت أبيه أو بنت أمه ورأى عورتها ورأت هي عورته فذلك عار يُقطعان أمام أعين بني شعبهما. قد كشف عورة أخته. يحمل ذنبه} فكيف تقول أخته أن أباها لا يمنعها عنه؟ إلاَّ أن يكون كاتب هذه القصة قد نسى الشريعة أو لا يعرفها"(1).

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

ج: نعم جاء في الشريعة: "عورة بنت امرأة أبيك المولودة من أبيك لا تكشف عورتها أنها أختك" (لا 18: 11) كما قيل أيضًا: "وإذا أخذ رجل أخته بنت أبيه أو بنت أمه ورأى عورتها ورأت هي عورته فذلك عار. يُقطعان أمام أعين بني شعبهما. قد كشف عورة أخته. يحمل ذنبه" (لا 20: 17) وجاء في سفر التثنية: "ملعون من يضطجع مع أخته بنت أبيه أو بنت أمه ويقول جميع الشعب آمين" (تث 27: 22).

 

وهنا نقف أمام احتمالين:

الاحتمال الأول: أن ثامار تجهل حكم الشريعة تجهل حكم الشريعة في هذا الأمر، ولا سيما أن مثل هذا الزواج كان منتشرًا بين الأمم الوثنية التي تحيط بشعب الله، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في أقسام أخرى. كما أنها قد تكون سمعت قصة جدها إبراهيم وكيف تزوج أخته من أبيه سارة (تك 20: 12) ولم تدرك أن هذا الأمر كان مباحًا قبل إعطاء الشريعة، وصار محرَّمًا بعد إعطاء الشريعة. وأيضًا كلام ثامار ليس إنجيلًا يلتزم به الناس الذين يعلمون جيدًا أن الشريعة تحرّم مثل هذا الزواج.

 

الاحتمال الثاني: أن ثامار تعرف أحكام الشريعة، ولكنها كانت في مأزق، وهي تجتهد لكيما تنجو بطهارتها، ولذلك توسلت لأخيها: "فقالت له لا يا أخي لا تذلني.. لا تعمل هذه القباحة. أما أنا فأين أذهب بعاري وأما أنت فتكون كواحد من السفهاء في إسرائيل. والآن كلم الملك لأنه لا يمنعني عنك. فلم يشأ أن يسمع لصوتها بل تمكن منها وقهرها واضطجع معها" (2صم 13: 12 - 14).. أن هذه الفتاة الشريفة الطاهرة حاولت قدر استطاعتها أن تهرب من هذه القباحة وتلك السفاهة حتى لو لجأت إلى الخداع، وهذا موقف مشرّف يُحسب لها.

ويقول " القمص تادرس يعقوب": "سألته أن يطلبها من الملك زوجة. لعلها بهذا أرادت أن تفلت من يديه، أو لأنها حسبت الزواج بأخ من أم أخرى أهون من السقوط في الزنا. لم يستمع أمنون لصوت أخته، إذ أفسدت الشهوة تفكيره ونزعت عنه إنسانيته فأغتصبها عنوة"(2).

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

(1) التناقض في تواريخ وأحداث التوراة ص 393.

(2) تفسير سفر صموئيل الثاني ص 90.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/1200.html