St-Takla.org  >   books  >   fr-raphael-nasr  >   magnificent-body
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب جسدي ما أروعك - القمص رافائيل نصر

13- في النهاية

 

لعلي بعد كل ما سبق أكون -بنعمة الله- قد ساعدتك عزيزي القارئ في تصحيح بعض الأفكار وتعديل رؤيتك الخاصة بجسدك.

ولقد عرفت معنى "الجسد" ورأيت أن هناك فارق كبير من حيث أن أجسادنا كلحم ودم هي هدية وعطية الله لنا وبين أن لأجسادنا رغبات وشهوات قد تدفعنا لفعل الخطية.

وعرفت كيف أن أجسادنا صارت غالية القدر والقيمة لما أخذها سيدنا المسيح له المجد في تجسده العظيم العجيب، ويكفي أنها -أي أجسادنا- من عمل الخالق العظيم التي يعمل كل شيء بحكمة عالية مما دفع داود النبي إلي القول:

"ما أعظم أعمالك يا رب كلها بحكمة صنعت..." (مز 104: 24).

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

St-Takla.org Image: A man calling in a megaphone, guide, rescue, advice. صورة في موقع الأنبا تكلا: رجل يتحدث في بوق، إرشاد، مرشد، إنقاذ، نصيحة.

St-Takla.org Image: A man calling in a megaphone, guide, rescue, advice.

صورة في موقع الأنبا تكلا: رجل يتحدث في بوق، إرشاد، مرشد، إنقاذ، نصيحة.

وأما عن فكرة أن الجسد غير مقدس وغير طاهر ويسبب لنا الشعور بالخزي وعدم القبول فلقد رأينا أن الحقيقة غير ذلك تمامًا، فجسدنا الذي نزل إلي المعمودية والذي مُسِحَ بالميرون المقدس والذي اعتبر معلمنا القديس بولس الرسول إن أعضاءه هي أعضاء المسيح لا يمكن بحال من الأحوال إلا أن يكون مقدسًا وطاهرًا.

ومادام جسدنا مقدسًا ومكرمًا فهو يستحق منا الاحترام والتقدير. كيف؟

بتغطيته وبعدم تعريته بابتذال، والحشمة تنبع من القلب ومن الفكر وينعكس ذلك علي سلوك الإنسان وكلامه ومظهره الخارجي وهذا ما أكده معلمنا القديس بولس الرسول بقوله:

"ولا تشاكلوا هذا الدهر بل تغيروا عن شكلكم بتجديد أذهانكم لتختبروا ما هي إرادة الله الصالحة المرضية الكاملة" (رو 12: 2).

فالتغيير يبدأ من الداخل من الذهن ولا يمكن أن يبدأ من الخارج من المظهر الخارجي ومن الملابس.

أيضًا نهتم بحاجات الجسد الأساسية والتي تعطيه القوة والصحة والحياة، فنهتم بتغذيته التغذية الصحيحة وبتغطيته بالملابس الملائمة وبممارسة الرياضة لتقويته واخذ قسطًا مناسبًا من النوم والراحة لنساعده على الاستمرار في العمل والحركة.

غير أن اهتمامنا بجسدنا يجب ألا يكون علي حساب الروح، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. لأن أرواحنا أيضًا تحتاج للصلاة ولكلمة الله وللتناول من الأسرار المقدسة ولكل وسائط النعمة، فلا نبالغ في الاهتمام بأجسادنا فننسي أرواحنا ونفقد سيطرتنا عليها.

أيضًا في هذا الكتيب اهتممت بتصحيح فكرتنا عن الجنس والعلاقة الزوجية التي شوهها الإعلام ومعتقدات من نعيش بينهم، فرأينا أن علاقة الزوج بزوجته كعلاقة المسيح بالكنيسة، وان الجنس في المسيحية يعني أن يعطي الزوج جسده لزوجته طواعية وباختياره الحر تعبيرًا عن محبته لها وكذلك تفعل الزوجة.

وفي الفصل الأخير أردت أن انوه إلي أن الجسد تكرمه الكنيسة لأنه سيقوم مع الروح في القيامة العامة في اليوم الأخير، وهذا ما نهتف به في صلواتنا فنقول:

"وننتظر قيامة الأموات وحياة الدهر الآتي آمين".

 

 

أمجدك أيها الآب السماوي لأجل هذا الجسد الرائع الذي أهديتني إياه...

سأفخر به دائما لأنه هديتك لي...

وسأهتم به وسأقدسه

لان أعضائي هي أعضاء سيدي يسوع المسيح

وسأقمعه لكي يكون طوع إرادتي

فلا يسيطر عليَّ بنزواته وبرغباته

وسأهديه لمن سأتزوجه

وأثق أنه سينال المجد لأن اسمي مكتوب في كتابك

شكرًا ومجدًا لاسمك القدوس أيها الخالق العظيم

آمين.

 


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/fr-raphael-nasr/magnificent-body/end.html