St-Takla.org  >   books  >   fr-botros-elbaramosy  >   target
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب نحو الهدف - الراهب القمص بطرس البراموسي

16- أهم شيء أن تبدأ وتستمر

 

* نجد كثيرًا من الناس يعترفون ويتناولون. وفي يوم التناول يكونون في حالة روحية عالية جدًا وقد بدأوا حياة توبة من جديد يشعرون بقيمتها ويتمتعون بحلاوتها وهم في قمة القوة والحماس ولكنهم للأسف الشديد لا يستمرون كثيرًا بل تمر بهم الأيام وإذا نجدهم قد رجعوا إلى حياتهم القديمة التي كانوا عليها قبل أن يدخلوا في حياة التوبة.

St-Takla.org Image: Repent and Pray, by Sister Sawsan صورة في موقع الأنبا تكلا: توبة و صلاة، رسم تاسوني سوسن

St-Takla.org Image: Praying in repentance, Repent and Pray: A Coptic woman/girl praying and crying, with her hands up, along with a candle, by Sister Sawsan.

صورة في موقع الأنبا تكلا: الصلاة بانسحاق، توبة و صلاة: امرأة/فتاة قبطية تصلي وتبكي، ويداها مرفوعتان، وخلفها شمعة، رسم تاسوني سوسن.

* فالمشكلة إذًا هي مشكلة الاستمرار في حياة التوبة وليست البدء في حياة التوبة.. المهم الاستمرارية لأن الاستمرارية تعنى الجهاد والمثابرة واحتمال الآلام من أجل الرب.

* قد يبدأ شخص تدريبًا روحيًا مثلًا الإقلال من الكلام الغير مفيد أو ما يسميه البعض الصمت ويقول سوف أدرب نفسي على الصمت حتى أتفادى أخطاء اللسان.. والعلاج هنا ليس الصمت في حد ذاته لان من الممكن أن يصمت اللسان ولكن العقل والذهن لا يصمت ويصمت هذا الإنسان يومًا أو بضع ساعات أو يومين أو أي وقت من الزمن ولا يخطئ فعلًا بلسانه ولكن لا يمكن أن يستمر في التدريب وسرعان ما يرجع إلى أخطاء اللسان أكثر وأكثر ويكون في حالة أكثر من الأول لأنه أخذ هذا التدريب بنوع من الحرمان وليس الاقتناع الداخلى.. منع لسانه دون أن يمنع فكره وحواسه.. منع اللسان دون أن يمنع القلب.. لم تكن عنده الإرادة القوية التي يقول بها " أستطيع كل شيء في المسيح الذي يقويني" (في 4: 13) وأُحب هنا أن أذكره بقول أحد القديسين الذي يقول (سكت لسانك ليتكلم قلبك وسكت قلبك ليتكلم الله).

* من الجميل أن تكون هناك بداية قوية وطيبة ولكن الأهم والأجمل أن تستمر هذه البداية.

* والمثال على ذلك معلمنا بطرس الرسول كان في وقت من الأوقات يشتعل حماسًا وغيرة لأجل الرب، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في أقسام أخرى.. فعندما سأل السيد المسيح تلاميذه من يقول الناس أنى أنا.. أجاب بطرس وقال "أنت هو المسيح ابن الله الحي.. فقال له طوباك يا بطرس لأن ليس لحمًا ودمًا أعلن لك لكن أبى الذي في السموات.." (مت 16: 16-17) وعندما دخل السيد المسيح في موكب آلامه قال بطرس للسيد المسيح "وإن شك فيك الجميع فأنا لا أشك.. ولو اضطررت أن أموت معك لا أتركك" (مت 26:29-31).

* كلام جميل جدًا يبين ويعبر عن عمق المحبة والرابطة بينه وبين السيد المسيح وفعلًا سار مع السيد المسيح حتى بستان جثسيماني وهناك في البستان تحمس وأخرج سيفا وقطع به أذن العبد (مت 26: 51) ولكن هذا الحماس سرعان ما أضمحل ولم يستمر كثيرًا وفي نفس الليلة ينكر بطرس المتحمس هذا سيده أمام جارية بل أنكره ثلاث مرات بل سب ولعن وقال " لا أعرف الرجل" (مت 26: 74).

* مثل أخر كل من يتعهد أي عهود أمام الله.

- أثناء نذره للرب ينذر بكل عاطفة ويكون مستعدًا استعدادًا تامًا لإيفاء هذا النذر وإذا حذره أحد الأشخاص أن ينذر في المعقول أو ما تملكه يده.. يقول أنا إن شاء الله سوف أوفى وإذًا ذكره أحد أحبائه بالآية التي تقول "أن لا تنذر خير من أن تنذر ولا تفي" (جا 5: 5) يقول سوف أوفى أن شاء الله كل شيء.. ويكون بكامل الثقة واليقين والاستعداد ولكن لا يلبث أن يرجع عن نذره وعن فكرته أو يتأخر في إيفاء النذر ويختلق أعذارًا ويوجد أسبابًا قد تكون غير حقيقية وغير واقعية ولكن يختلقها لكي يهرب من إيفاء النذر دون أن يدرى بأنه لا بُد أن يفي وتكون العقوبة هي دين في رقبته حتى الممات إذا لم يوفِ.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/fr-botros-elbaramosy/target/continue.html