St-Takla.org  >   books  >   fr-botros-elbaramosy  >   ebooks  >   shenouda-the-archimandrite
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب قراءة في حياة الأنبا شنوده رئيس المتوحدين - الراهب القمص بطرس البراموسي

12- سر التناول

 

10- من عظات أنبا شنوده: سر التناول

 

وأما من جهة سر التناول، الذي هو أساس حياتنا وسلامنا وتقديسنا، فعندما نتقدم إليه لتعد قلوبنا بكل مخافة ورهبة، ونصلي إلى الرب من كل قلوبنا وأفكارنا.

حتى يجعلنا أهلا لهذه النعمة الجزيلة، فنتجدد في مرضاته ونكمل إرادته في قداستنا وتثبيتنا مختبرين كلام المخلص القائل "من يأكل جسدي ويشرب دمي يثبت في وأنا فيه" (يو6:56)، وبعد أن نأخذ هذه الأسرار بكل شكر فلينطلق كل واحد إلى مكانه مسرعا في فرح وبهجة وسلام جزيل، ومحظور على كل واحد أن يخاطب جاره أثناء ذهابه لحضور الطقس (القداس) أو رجوعه منه، حتى نحافظ على ما نلناه من نِعَم لا تُحصى، فنفكر بها في قلوبنا.. وهكذا نسلك في كل عمل يليق بالتقوى ونبني بعضنا بعضًا في تعاليم مخلصنا الصالح يسوع المسيح ربنا، الذي يليق به المجد والقدرة والكرامة إلى الأبد آمين.

كيف تقدرون أن تقاوموا إبليس أيها الغير أمناء بدون أن يكون لكم ترس الإيمان الذي به تقدرون أن تطفوا جميع سهامه الشريرة الملتهبة، الويل لكم إن كنتم لا تدخلون الكنيسة للصلاة متعللين بانشغالات كثيرة... الويل لكم إن كنتم لا تتناولون من جسد ودم السيد الأقدسين، والويل لكم بالأكثر إن كنتم تتناولونه بغير استحقاق وتوبة، إن ذلك لا يفيدكم شيئًا كما يقول الكتاب:

St-Takla.org Image: Coloring picture of Coptic communion Cup and spoon - Courtesy of "Encyclopedia of the Coptic Ornaments Colouring Images" صورة في موقع الأنبا تكلا: صورة تلوين الكأس والمستير - موضوعة بإذن: موسوعة الزخارف القبطية للتلوين

St-Takla.org Image: Coloring picture of Coptic communion Cup and spoon - Courtesy of "Encyclopedia of the Coptic Ornaments Colouring Images"

صورة في موقع الأنبا تكلا: صورة تلوين الكأس والمستير - موضوعة بإذن: موسوعة الزخارف القبطية للتلوين

"لأن الذي يأكل ويشرب بدون استحقاق يأكل ويشرب دينونة لنفسه غير مميز جسد الرب" (1كو 11: 29).

إلى متى تتكاسل أيها الإنسان... أطلب إليك أن تسكب دموع التوبة مادامت الفرصة موجودة لكي تقبل توبتك.

طوبى لمن يبكى هنا فانه سينجو من البكاء وصرير الأسنان الدائم ويفرح فرحا سمائيًّا.

وإن كان المتعبدون لبطونهم مرذولين وقد وبخهم الكتاب قائلًا "الذين نهايتهم الهلاك الذين إلههم بطنهم ومجدهم في خزيهم الذين يفتكرون في الأرضيات" (في 3: 19) إن أصل خطية ادم هي شهوة الأكل، وأن لهم بطون شرهة منهكة في اللذات، وأن ألهتهم هي بطونهم، فكم يستحق من العقاب والتوبيخ من كان مسيحيًا ولا يزال مستعبدًا للأفعال التي أسقطت الشياطين بفعلها الكبرياء.

لأنه إن تذكر الإنسان الرب وأورشليم السمائية لا يستطيع أي ضعف أو فكر نجس أن يهزمه لأنه قد بنى بيته على الصخر الذي هو المسيح (مت 7: 24).

قيل عن أورشليم حين تنجست وعصت ربها أن اسم أورشليم للسبي والجلاء, وتصير مسكنا للتنانين... ومعنى هذا القول أن النفس الملازمة الذنوب والتي لا تريد أن تتوب تسلم لشدائد كثيرة وضيقات وتصير مسكنا للشياطين.

إن آدم وحواء عرفا حالًا وشعرا بخزي السقطة التي تورطا فيها وعلما أنهما عريانان ولذلك بحثا عما يستتران به, وصنعا غطاء من ورق التين.

لأنهما اضطربا وخافا من الرب, ونحن المنغمسين دائما في خطايانا لا نشعر بخزينا ولا نعلم أننا أصبحنا متعرين عن النعمة التي كنا نكتسي بها قبل أن نخطئ, ونحن في هذا لا نفكر في ان نلتزم بالوصايا والواجبات التي فرضتها علينا الكتب المقدسة لكي نخفى جهلنا...

اللهم ارحمني يا من له سلطان الرحمة يا رب لا تفحص وتبحث عن خطاياي بل امحها كلها ولا تطرحني عن يسارك لأني عصيتك.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

أيها الأخوة من كان فكره واحدا مع الله فليتشجع ويستيقظ ولا نعطى لأعيننا نوما ولا لأجفاننا نعاسًا حتى ينقذنا الرب من جميع تجارب العدو لان كثيرين يحسدوننا.

مَنْ يحب الشر سيهلك ويتسلط عليه الشيطان بأعماله المميتة للنفس، أما الحكيم الذي يحب التعليم فإنه يلتصق بالوصية، والمنتبه الذي يخاف الله يكتسب تدبيرًا.

سَيُقال عنا بعدل: كان خيرا لهم لو لم يعرفوا طريق البر من أنهم بعدما عرفوا يرتدون عن الوصية المقدسة المسلمة لهم.

أما نحن ففي عصياننا وقساوة قلوبنا غير التائبة (حولنا الحق سما وثمر البر أفسنتينًا) (عاموس 6: 12) إذ قد تمسكنا بكل شر وكل مع يقول عن السكير والمتعاطي الخمور، كل سكير أو كل رجل يذهب إلى آماكن الفساد يصبح فقيرًا.. وكل إنسان يشرب الخمر يكتسي بالثياب الرثة (أمثال 23: 19).

ويقول أشعياء النبي ويل للمبكرين صباحا يتبعون السكر للمتأخرين في العتمة تلهبهم الخمر (أشعياء 5: 11،12).

هذه الشهوة والنجاسة يتساويان في الجحيم.. هذا غضب غير قابل للعلاج ونار ملتهبة من كل جانب حيثما تحل تفنى كل من يصادفها إلى النهاية.

ويقول عن المسيحي المثالي:

فلنضع إرادة الله يا أخوتي مادام لنا وقت أن نعمل فيه أعمال الرب، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى.. تذكروا أن الموت لا يتأخر ومصيرنا أن نترك العالم..

أين جميع الذين كانوا قبلنا؟؟ هوذا كلهم الآن يرقدون في القبور.

علينا نحن المسيحيين أن نصنع أثمارًا تليق بنعمة الله وان نتشبه بالرب يسوع المسيح لأننا نحن بشر هو السيد ونحن عبيده.. هو الراعي ونحن غنم تحت يديه هو مولود من الآب ونحن خليقته هو نور من نور مات عنا نحن الخطاة على خشبة الصليب لكي ننعم بملكوته.

ما كان العبيد إن ماتوا عن سيدهم إما السيد فقد استهان بالخزي ومات عن عبيده كي كما مات هو، هم يموتون معه وكما هو حي فهم أيضًا يحيون.

ولإلهنا كل المجد والإكرام من الآن وإلي الأبد آمين.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/fr-botros-elbaramosy/ebooks/shenouda-the-archimandrite/communion.html