St-Takla.org  >   books  >   anba-bishoy  >   resurrection-doubts
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب الرد على الشكوك الموجهة للقيامة - الأنبا بيشوي

16- كيف أصبح الإنجيليين شهود عيان على القيامة؟

 

سؤال: كيف يُعتبر متى ومرقس ولوقا ويوحنا شهود عيان على القيامة بينما تشير الأناجيل أنه لم يرى أحد يسوع وهو يخرج من القبر؟

الإجابة:

الكتاب يقول إن المسيح بعد القيامة ظهر للتلاميذ الأحد عشر وليس للمريمات فقط "أَخِيرًا ظَهَرَ لِلأَحَدَ عَشَرَ وَهُمْ مُتَّكِئُونَ" (مر16: 14). وأيضًا ظهر لتلميذيّ عمواس في (انظر مر16: 12، لو24:13) وظهر لبطرس ولآخرين "أَنَّهُ ظَهَرَ لِصَفَا ثُمَّ للاثْنَيْ عَشَرَ" (1كو15: 5)، (انظر يو21). ثم يقول معلمنا بولس الرسول: "وَبَعْدَ ذَلِكَ ظَهَرَ دَفْعَة ًوَاحِدَةً لأَكْثَرَ مِنْ خَمْسِ مِئَةِ أَخٍ أَكْثَرُهُمْ بَاقٍ إلى الآنَ. وَلَكِنَّ بَعْضَهُمْ قَدْ رَقَدُوا" (1كو15: 6).

كتب معلمنا بولس الرسول هذه العبارة في منتهى الشجاعة. ولو كان في كلامه هذا أدنى شك لطالبه اليهود الذين عاشوا في زمانه وكانوا يقاومونه برؤية هؤلاء الخمسمائة الذين ظهر لهم السيد المسيح أو حتى بعضًا منهم.

St-Takla.org Image: The Resurrection of Jesus Christ, holding the flag of love and victory - contemporary Coptic art صورة في موقع الأنبا تكلا: قيامة السيد المسيح الرب، وهو يحمل علم المحبة والنصرة - فن قبطي حديث

St-Takla.org Image: The Resurrection of Jesus Christ, holding the flag of love and victory - contemporary Coptic art

صورة في موقع الأنبا تكلا: قيامة السيد المسيح الرب، وهو يحمل علم المحبة والنصرة - فن قبطي حديث

التلاميذ لم يروا السيد المسيح وهو يخرج من القبر ولكنهم رأوا القبر الفارغ ثم رأوا المسيح القائم من الأموات، فيقول الكتاب: "اُنْظُرُوا يَدَيَّ وَرِجْلَيَّ إِنِّي أَنَا هُوَ. جُسُّونِي وَانْظُرُوا فَإِنَّ الرُّوحَ لَيْسَ لَهُ لَحْمٌ وَعِظَامٌ كَمَا تَرَوْنَ لِي وَحِينَ قَالَ هَذَا أَرَاهُمْ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ" (لو24: 39، 40)، "وَأَمَّا الأَحَدَ عَشَرَ تِلْمِيذًا فَانْطَلَقُوا إلى الْجَلِيلِ إلى الْجَبَلِ حَيْثُ أَمَرَهُمْ يَسُوعُ. وَلَمَّا رَأَوْهُ سَجَدُوا لَهُ" (مت28: 16، 17)، وظهر في العلية وأراهم جنبه ويديه وأثر الطعنات والمسامير "وَلَمَّا كَانَتْ عَشِيَّةُ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَهُوَ أَوَّلُ الأُسْبُوعِ وَكَانَتِ الأَبْوَابُ مُغَلَّقَةً حَيْثُ كَانَ التّلاَمِيذُ مُجْتَمِعِينَ لِسَبَبِ الْخَوْفِ مِنَ الْيَهُودِ جَاءَ يَسُوعُ وَوَقَفَ فِي الْوَسَطِ وَقَالَ لَهُمْ سلاَمٌ لَكُمْ وَلَمَّا قَالَ هَذَا أَرَاهُمْ يَدَيْهِ وَجَنْبَهُ فَفَرِحَ التّلاَمِيذُ إِذْ رَأَوُا الرَّبَّ" (يو20: 19، 20)، ورأوا أشياءً كثيرة جدًا "الَّذِينَ أَرَاهُمْ أَيْضًا نَفْسَهُ حَيًّا بِبَرَاهِينَ كَثِيرَةٍ بَعْدَ مَا تَأَلَّمَ وَهُوَ يَظْهَرُ لَهُمْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَيَتَكَلَّمُ عَنِ الأُمُورِ الْمُخْتَصَّةِ بِمَلَكُوتِ اللهِ" (أع1: 3).

معلمنا لوقا ومعلمنا مرقس هما من السبعين رسولًا وكان مرقس موجودًا في بستان جثسيماني وقت القبض على السيد المسيح فيقول الكتاب: "وَتَبِعَهُ شَابٌّ لاَبِسًا إِزَارًا عَلَى عُرْيِهِ فَأَمْسَكَهُ الشُّبَّانُ. فَتَرَكَ الإِزَارَ وَهَرَبَ مِنْهُمْ عُرْيَانًا" (مر14: 51، 52). فكيف يقول المشككون أن الرسل لم يروا السيد المسيح؟ وكيف يقولون أيضًا أنهم لم يروا القيامة إذا كان السيد المسيح قد ظهر لأكثر من خمسمائة أخ أكثرهم باق إلى وقت كتابة رسالة كورنثوس (انظر 1كو15: 6).

ألا يستحق السبعون رسولًا الذين اختارهم بعدما اختار التلاميذ الاثني عشر أن يكونوا من ضمن هؤلاء الخمسمائة الذين رأوا المسيح القائم؟ وقد قال الكتاب عن السبعين رسولًا "وَبَعْدَ ذَلِكَ عَيَّنَ الرَّبُّ سَبْعِينَ آخَرِينَ أَيْضًا وَأَرْسَلَهُمُ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ أَمَامَ وَجْهِهِ إلى كُلِّ مَدِينَةٍ وَمَوْضِعٍ حَيْثُ كَانَ هُوَ مُزْمِعًا أَنْ يَأْتِيَ" (لو10:1).

عند اختيار التلاميذ لشخص بدلًا من يهوذا قال لهم بطرس: "يَصِيرُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ شَاهِدًا مَعَنَا بِقِيَامَتِهِ. فَأَقَامُوا اثْنَيْنِ يُوسُفَ الَّذِي يُدْعَى بَارْسَابَا الْمُلَقَّبَ يُوسْتُسَ وَمَتِّيَاسَ. وَصَلَّوْا.... ثُمَّ أَلْقَوْا قُرْعَتَهُمْ فَوَقَعَتِ الْقُرْعَةُ عَلَى مَتِّيَاسَ فَحُسِبَ مَعَ الأَحَدَ عَشَرَ رَسُولًا" (أع1: 22- 26).

إذن الشهادة بالقيامة كانت شرطًا للإرسالية، وبالتالي يكون السبعون رسولًا طبعًا قد رأوا المسيح القائم.

أما رؤية لحظة خروجه من القبر فهي عملية مستحيلة، لأن التلاميذ ما كانوا يستطيعون أن يروا المسيح أثناء خروجه من القبر ولا حتى المريمات كن يستطعن لأن السيد المسيح قام والحجر مختوم، وخرج والقبر مقفل..

كيف يقدر أحد أن يرى المسيح داخل القبر والحجر موضوعًا على فمه، أو وهو يخرج من القبر والحجر مختوم، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في أقسام أخرى. لذلك فإنهم قد رأوه بعدما خرج.

لو كان باب القبر هو باب عادى بمفصلات لكان يمكن أن يروه وهو يخرج من القبر، وهذا لم يحدث لأن باب القبر كان عليه حجر كبير جدًا ومختوم، وهو خرج من القبر والقبر مقفل وعليه أختام فكيف يستطيع أحد أن يراه وهو يخرج من القبر حتى وإن وقفوا أمام القبر. أما الذين ذهبوا إلى القبر فقد وجدوا يسوع واقفًا أمامهم خارج القبر....

 

بركة القائم من الأموات قاهرًا الموت والجحيم تشملكم جميعًا. آمين.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا







External ads إعلانات خارجية



https://st-takla.org/books/anba-bishoy/resurrection-doubts/evangelists.html