St-Takla.org  >   Saints  >   Coptic-Orthodox-Saints-Biography
 

شخصيات من التاريخ المسيحي

يوسابيوس أسقف قيصرية بالكبادوك *

(؟ - 370 م.)

 

عناوين: (إظهار/إخفاء)

رسامة يوسابيوس بالقوة
افتقاده إلى المعرفة اللاهوتية
علاقته بالقديس باسيليوس

St. Eusebius bishop of Caesarea, Cappadocia

 

أسقف قيصرية بالكبادوك، وهو الذي قام برسامة باسيليوس الكبير كاهنًا. كان يوسابيوس غير مُعَمَّد عند اختياره أسقفًا سنة 362 م.، وعند وفاة ديانيوس Dianius انقسمت كنيسة قيصرية إلى قسمين، مثلما حدث مع القديس أمبروسيوس أسقف ميلان كان اختيار رجل علماني معروف من الجميع ومشهود له بالشخصية المستقيمة والرأي السديد الحل الأمثل للخروج من هذا الخلاف.

 

رسامة يوسابيوس بالقوة:

لم يكن يوسابيوس يوافق بأي حال على هذه الكرامة التي اختير لها، فاستُخدِمت القوة العسكرية للتغلب على رفضه وإجبار الأساقفة على رسامته. بعد رسامته أُطلِق سراح هؤلاء الأساقفة الذين أعلنوا رفضهم لهذه الرسامة التي تمت بالقوة واعتبروا رسامة يوسابيوس لاغية. إلا أن مجمعًا عقده إغريغوريوس النزينزي وبخهم على موقفهم هذا، معتبرًا أنه كان من الأكرم لهم المخاطرة بحياتهم برفضهم الرسامة يوسابيوس عن أن يخضعوا لإملاء الجمهور بسبب خوفهم على حياتهم.

تثبتت رسامة يوسابيوس من قِبَل الإمبراطور يوليانوس Julian الذي أظهر خسارته لفقده أحد خدام الدولة الممتازين، وهكذا جلس يوسابيوس على كرسي الأسقفية ثمان سنوات حتى سنة 370 م.

 

افتقاده إلى المعرفة اللاهوتية:

فَرَض يوسابيوس احترامه على الجميع، مُثبِتًا جدارته في شغر كرسي الأسقفية، وكان مُفيدًا للكنيسة في تلك الظروف. إلا أنه سرعان ما وجد نفسه في وسط تجربة شديدة، ذلك أنه مع كونه أسقفًا مستقيم الرأي والإيمان إلا أنه كان يفتقد المعرفة اللاهوتية وقوة الشخصية اللازمة لمواجهة الهرطقة التي ظهرت في الكنيسة.

 

علاقته بالقديس باسيليوس:

من أوائل أعمال يوسابيوس الأسقفية رسامته باسيليوس كاهنًا، وسرعان ما توترت العلاقة بين الاثنين في الغالب بسبب الغيرة من قوة معرفة باسيليوس وتأثيره على الشعب، وكان أسلوب يوسابيوس المُهين في التعامل مع باسيليوس سببًا في اعتكاف الأخير لمدة ثلاث سنوات في بنتس Pontus. (ستجد المزيد عن هؤلاء القديسين هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام السير والسنكسار والتاريخ وأقوال الآباء). إلا أنه لاحتياج يوسابيوس له لمقاومة هجوم الأريوسيين بقيادة فالنس Valens على كنيسة قيصرية، بالإضافة إلى نجاح وساطة غريغوريوس النزينزي مع صديقه القديم، عاد باسيليوس إلى قيصرية سنة 366 م. بعد أن تعلَّم كلاهما الحكمة من الماضي. فمن ناحيته التزم باسيليوس بتعليم الشعب دون التعرض لرئاسته الدينية، بينما قَنَع يوسابيوس برئاسته الرسمية وكرامته، فكان هو الذي يحكم بينما كان باسيليوس في الواقع هو الحاكم. وهكذا استمر الاثنان في انسجام وتوافق حتى نياحة يوسابيوس سنة 370 م.

_____

* المرجع Reference (الذي استخدمه كتاب "قاموس آباء الكنيسة وقديسيها مع بعض شخصيات كنسية" للقمص تادرس يعقوب ملطي):

A Dictionary of Christian Biography, Vol. II, page 355.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا







External ads إعلانات خارجية



https://st-takla.org/Saints/Coptic-Orthodox-Saints-Biography/Coptic-Saints-Story_2034.html