St-Takla.org  >   Saints  >   Coptic-Orthodox-Saints-Biography
 

سير القديسين والشهداء في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية

"انظروا إلى نهاية سيرتهم؛ فتمثلوا بإيمانهم" (عب7:13)

الأب الشهيد ميليسيوس الناسك *

 

عناوين: (إظهار/إخفاء)

إقامة ميت
مع ابني الملك الوثني

كان هذا القديس ناسكًا ومجاهدًا طول أيامه ساكنًا مع تلميذيه (يوسف ويشوع) في مغارة بجبل خوراسان.

 

إقامة ميت:

بينما كان الأب ميليسيوس (ميليوس) يجتاز أحد الأماكن رأى إنسانًا يمسك راهبًا بتهمة القتل، فدنا الشيخ وسأل الأخ عن سبب ذلك. ولما علم أنه قد وُشى به، قال للذين كانوا يمسكون به: أين هو المقتول؟ فأروه إياه، فدنا منه وطلب من الجميع أن يصلوا. ولما مدّ يديه نحو العلاء، قام الميت، فقال له أمام جميع الحاضرين: قل لنا من قتلك؟ فقال: عندما دخلت الكنيسة أعطيت الكاهن مالًا، فنهض وقتلني ثم نقلني ورماني في دير هذا الأب. لكني أستحلفك بالله أن تسترجع الأموال وتعطيها لأولادي. عندئذ قال له الشيخ: اذهب ونم حتى يأتي الرب ويقيمك.

 

مع ابني الملك الوثني:

بينما كان الأب ميليسيوس يقيم مع تلميذين عند تخوم برسيذس، خرج ابنا ملك خوراسان للصيد حسب العادة، فنصبا فخاخهما في رقعة كبيرة تبلغ زهاء أربعين ميلًا حتى يقتنصا ويقتلا بالسهام كل طريدة تقع في نطاق الفخاخ المنصوبة. وحدث أن كان الشيخ مع تلميذيه. فوقع هذا القديس داخل الفخاخ، فاقتربا منهم وقالا للأب: "أمن الإنس أنت أم من الجن؟ قل لنا". فقال لهما: "أنا إنسان خاطئ أتيت إلى هنا لأبكي على خطاياي وأسجد وأكرّم يسوع المسيح ابن الله الحي"ّ. (ستجد المزيد عن هؤلاء القديسين هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام السير والسنكسار والتاريخ وأقوال الآباء). فقالا له: "ليس ثمة إله آخر سوى الشمس والنار والماء (التي كانوا يكرمونها). لكن تعال وقدّم لها الذبائح". أمّا هو فقال لهما: "إنما هذه مخلوقات، وأنتما قد ضللتما، لذا أنصحكما أن تعودا وتعرفا الإله الحقيقي الذي أبدع كل المخلوقات". فقالا له: "أتقول عن هذا الذي حكم عليه اليهود وصلبوه إنه الإله الحقيقي؟" أجاب الشيخ: "إن هذا الذي صَلب الخطيئة وأمات الموت هو الإله الحقيقي".

فحنق الاثنان عليه وأمسكا تلميذيه وعذباهما ليرغماهما على الذبح للأوثان ثم قتلاهما. وظلا يعذبان القديس مدة أسبوعين، ثم بعد ذلك أقاماه في الوسط وأخذا يرميانه بسهامهما الواحد من الإمام والآخر من الخلف. فقال لهما: "مادمتما قد اتفقتما على سفك دم برئ، فإني أقول لكما إنه في رمية واحدة غدًا في مثل هذا الوقت، ستفقدكما أمّكما وتحرم من محبتكما إذ تَسفِكان دمكما بسهامكما"، فسخرا من كلامه. وفى اليوم التالي، انطلقا إلى الصيد، فصادفا غزالًا، فركبا خيلهما وجدّا في أثره، فأطلقا عليه سهامهما إلاّ أنها ارتدت عليهما، فسقطا صريعين حسب كلام الشيخ.

العيد 28 برمودة.

_____

* المرجع Reference (الذي استخدمه كتاب "قاموس آباء الكنيسة وقديسيها مع بعض شخصيات كنسية" للقمص تادرس يعقوب ملطي):

منشورات النور: أقوال الآباء الشيوخ، لبنان 1983.

السنكسار، 28 برمودة.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/Saints/Coptic-Orthodox-Saints-Biography/Coptic-Saints-Story_1764.html