St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online  >   34-Bed3et-El-Khalas-Fi-Lahza
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب بدعة الخلاص في لحظة لقداسة البابا شنودة الثالث

88- أية اللحظات؟!

 

الذين يتحدثون عن الخلاص في لحظة، يترددون أحيانًا في تحديد هذه اللحظة ما هي؟ ومتى تكون؟

1 هل هي لحظة الإيمان؟ أو لحظة قبول المسيح فاديًا ومخلصًا؟ علمًا بأن الإيمان لا يتم في لحظة، بل هو ثمر لعمل النعمة وخدمة الكلمة، ربما في مدى زمني..

2 أم هي لحظة المعمودية؟ علمًا بأن المعمودية لها طقس خاص، لا يمكن إتمامه في لحظة!

3 أم هي لحظة التوبة؟ والتوبة لا تهبط على الإنسان في لحظة، وإنما هي اقتناع القلب بالحياة الروحية، وتخلصه من محبة الخطية، وليس كل هذا ابن لحظة!

St-Takla.org Image: Wooden ladder, Axum, from Saint Takla Haymanot's Website 2008 Ethiopia journey photos صورة في موقع الأنبا تكلا: سلم خشب في أكسوم، من صور رحلة موقع أنبا تكلا للحبشة، 2008

St-Takla.org Image: Wooden ladder, Axum, from Saint Takla Haymanot's Website 2008 Ethiopia journey photos - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org, April-June 2008

صورة في موقع الأنبا تكلا: سلم خشب في أكسوم، من صور رحلة موقع أنبا تكلا للحبشة، 2008 - تصوير مايكل غالي لـ: موقع الأنبا تكلا، إبريل - يونيو 2008

4 أم هي لحظة انفتاح الذهن بالوعي؟ أو لحظة (إشراق النور في الظلمة). وكل هذا قد يأتني بالتدريج. والبعض لم يدركوه، أو لم يدركوا أعماقه..!

5 أم هي لحظة التحول في التفكير، في القرارات وفي التصرفات، كما يقول البعض. بينما لا يوجد إنسان يتحول فكره في لحظة، وإلا كان تصرفه انفعاليًا أو سطحيًا، ما أسهل أن يتحول إلى عكسه.

6 أم هي لحظة (تفجير مفاعيل المعمودية) حسب تعبير البعض. ولا شك أن هذا التعبير إن صح، يكون بالتدريج، وقد يشمل الحياة كلها..

7 أم هي لحظة الإدراك؟ كما قيل عن إدراك بطرس لوجود المسيح، بينما كان يصيد السمك بعد القيامة (يو 21: 7) أو ما قيل عن معرفة تلميذيّ عمواس بأن الذي يكلمهم هو المسيح (لو 24: 31).. أو اللحظة التي فاق فيها يعقوب من رؤيا السلم السماوي وقال: (حقًا إن الرب في هذا المكان، وأنا لا أعلم) (تك 28: 16).

ومع أن كل قص الإدراك هذه لا علاقة لها بالخلاص إطلاقًا، فلم يخلص بطرس ولا تلميذا عمواس ولا يعقوب في ذلك الوقت.. إلا إن هذا الإدراك لم يأت أيضًا فجأة في لحظة. وكمثال ذلك ما قيل عن تلميذيّ عمواس في (لو 24: 31، 32، 35)

ومع ذلك،فإن كل هذه الافتراضات حول كنه اللحظة، تدل على عدم يقين من جهة الإيمان بها. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و الكتب الأخرى). كما تدل على فرض كلمة اللحظة فرضًا، ثم البحث عن تفسيرها لها، أو تعليل لها، ولا يدل هذا على وجود قاعدة لاهوتية ثابتة.

لماذا إذن التشبث بفكرة (اللحظة) هذه، وكد الذهن عبثًا للحصول على تفسير لها، ومحاولة تسخير الآيات في غير موضعها، لكي تساند موضوع اللحظة، وتمنعه من الانهيار..؟‍‍‍! لماذا؟


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/34-Bed3et-El-Khalas-Fi-Lahza/The-Heresy-of-Salvation-in-a-Moment__88-Which-Moments.html