St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online  >   24-Kayfa-No3amel-El-Atfal
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب كيف نعامل الأطفال؟ لقداسة البابا شنودة الثالث

21- المديح والتشجيع للطفل

 

الطفل في الحضانة أو الابتدائي يميل إلى المديح. ويرى أنه دليل على المحبة.

فلا تقل: أنا أخشى عليه من الكبرياء والمجد الباطل! وأريد أن أعلمه التواضع، وأن يقول عن نفسه إنه خاطئ وشرير!!هذا النطق لا يناسب الطفل إطلاقًا.

بل بالمديح يطمئن الطفل على سلامة تصرفاته.

St-Takla.org Image: Jesus among children صورة في موقع الأنبا تكلا: المسيح مع أطفال

St-Takla.org Image: Jesus among children

صورة في موقع الأنبا تكلا: المسيح مع أطفال

السن الناضجة هي التي يعرف فيها الإنسان الخير والحق من ذاته، يدرك ذلك عقليًا أو كتابيًا أو عن طريق التوعية أو التعليم. أما في سن الطفولة، فيعرف أن هذا الأمر خطأ، حينما يمنعونه عن إتيانه.

بالمديح تكسب الطفل. وبالمديح تشعره بحبك له. وأيضًا بالمديح تشجعه على عمل الخير.

فإن قالت الأم مثلًا "بابا بيحب العيال الحلوين اللى بيعقدوا هاديين وما يتشاقوش"، تجد الطفل يرد عليها "أنا يا ماما هادى وما بتشاقاش". وإن قالت الأم "ربنا بيحب العيال الحلوين إللي بيجبوا أخواتهم الصغيرين ويلعبوا معاهم" تجد طفلها يرد قائلًا "أنا يا ماما باحب أختي الصغيرة، وبألعب معاها".

وهكذا يحمل المديح أحيانًا لونًا من الإيحاء، يدفعه إلى عمل الخير.

سواء مدحته هو، أو مدحت العمل لكي يعمله فيستحق المديح... والطفل حساس يستطيع أن يميز الأشياء التي تجلب له المديح من التي تجلب له الإهمال أو العقاب... أما الأخطاء فيكفى أن تتجاهله فيها، فيعرف أنها لم تلاق اهتمامًا أو مديحًا. وإن وبخته عليها، لا توبخه بكلمة خاطئة يمكن أن يلتقطها ويستخدمها مع غيره.

تأكد أنك أمام جهاز حساس في السماع والمحاكاة.

فإذا كان التوبيخ شتيمة، فإنه يسمعها منك ويقولها لغيره. وتكون قد أضيفت إلى قاموسه عبارة رديئة. إن التعامل مع الطفولة يعلمنا نحن الكبار كيف نختار الألفاظ المهذبة، حتى لا نقول كلمة رديئة يتعلمها أولادنا منا. وهذه بلا شك مسئولية الأبوين، ومسئولية الأقارب، وكذلك خدام التربية الكنسية.

وثق أن الطفل حريص على كرامته.

ولا يحب أن يهان بسبب أخطائه، كما أنه لا يود أن يفقد محبة أو مديح الذين يمدحونه أو يشجعونه. يمكن أن تقول له "يا حبيبي. بلاش تعمل كده. دا مش كويس...".

واحترس جدًا من جهة ألفاظ التوبيخ والذم.

نشكر الله أن اللغة القبطية لا توجد فيها شتائم قائمة بذاتها. إنما الرذيلة هي عكس الفضيلة أو نقصها. فالألفاظ التي تدل على أخطاء تأتى بطريقة تركيبية Constructive وليس بلفظ خاص . مثال ذلك كلمة ثرثار ليس لها لفظ خاص، وإنما تأتى مركبة (كثير الكلام).

يمكن إذن أن تعلم الطفل الخير والفضيلة بأسلوب إيجابي غير سلبي.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/24-Kayfa-No3amel-El-Atfal/How-to-Relate-to-Children__21-Encouragement.html