St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online  >   17-Al-Ghira-Al-Mokadasa
 

كتب قبطية

كتاب الغيرة المقدسة لقداسة البابا شنودة الثالث

9- غيرة حب الناس وشفقة عليهم

 

غيرتك على الناس تنبع من محبتك لهم، ورغبتك في خلاصهم.

لذلك أشعرهم بمحبتك. صادقهم. أجعلهم يحبونك، ويحبون الحياة المقدسة التي تحياها، ويشتاقون أن يكونوا مثلك في روحياتك التي تجذبهم إليك، وتجذبهم إلى إلى الله. وثق المحبة لها مفعول كبير وقوي..

السيد المسيح أظهر محبته للعشارين، وكان يأكل معهم أحيانًا، بينما كان الفريسيون يحتقرونهم. ولكن محبة المسيح كانت هي الغالبة، فكسبتهم..

ومن محبتك للناس تشفق على مصيرهم الأبدي.

هناك آيات في الكتاب المقدس يقف الخادم أمامها مرتعبًا، مشفقًا على إخوته مثال ذلك قول الرب للهالكين، في اليوم الأخير:

St-Takla.org Image: Group of youth talking and discussing matters, young men and women, youth صورة في موقع الأنبا تكلا: مجموعة من الشباب والشابات يتحدثون و يتناقشون

St-Takla.org Image: Group of youth talking and discussing matters, young men and women, youth

صورة في موقع الأنبا تكلا: مجموعة من الشباب والشابات يتحدثون و يتناقشون

"اذهبوا عنى يا ملاعين، إلى النار الأبدية، المعدة لإبليس وملائكته" (مت 25: 41).

مساكين هؤلاء الناس الذين سيذهبون إلى النار  المؤبدة، ويكونون في عشرة إبليس وباقي الشياطين (اقرأ مقالًا عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في قسم الأسئلة والمقالات).. في المكان الذي قال عنه سفر الرؤيا (رؤ 21: 8):

"في البحيرة المتقدة بنار وكبريت، الذي هو الموت الثاني".

هناك حيث يوجد "الخائفون، وغير المؤمنين، الرجسون، والقاتلون، الزناة، والسحرة، وعبدة الأوثان، وجميع الكذبة" (رؤ 21: 8).

ما أرعب هذا المصير إن تصورنا فيه بعض إخوتنا وأصدقائنا ومعارفنا، أو أي أحد من البشر عمومًا.. هذا المصير الذي قال عنه الرب:

"هناك يكون البكاء وصرير الأسنان" (مت 13: 50)

"هكذا يكون في انقضاء العالم: يخرج الملائكة، ويفرزون الأشرار من بين الأبرار، ويطرحونهم في أتون النار".. "وكما يجمع الزوان ويحرق بالنار، هكذا يكون في انقضاء هذا العالم.. (مت 13: 49، 50، 40). بل ما أصعب هذه العبارة، تخرج من فم الرب:

"إني لم أعرفكم قط. اذهبوا عنى يا فاعلي الإثم".

هكذا يقول في اليوم الأخير للذين لم يفعلوا إرادة الآب الذي في السموات (مت 7: 21، 23). وهكذا يقول يقول أيضًا للعذارى الجاهلات: "الحق أقول لكن إني ما أعرفكن" (مت 25: 12).

كلما نتذكر الآيات الخاصة بالأبدية، نخاف على إخوتنا.

الآيات الخاصة بالعذاب الأبدي، وبالظلمة الخارجية، وبصرخة غنى للعازر يطلب قطرة ماء يبل بها فمه، وهو معذب في ذلك اللهيب (لو 16: 24).

عندئذ تملك الغيرة على قلوبنا، ونخاف على أولئك الذين سيهلكون، ويحرمون من الله وملائكته، ويطرحون في العذاب الأبدي، بلا أمل، بلا رجاء، وبلا نهاية..

ليست المسألة إذن مجرد غيره على ملكوت الله، وإنما أيضًا هذه الغيرة تحمل داخلها محبة الله، محبة الناس، وإشفاقًا عليهم من المصير الأبدي..

محبة تسعى إلى خلاص هذه الأنفس المهددة بالهلاك الأبدي. وكما قال القديس بطرس الرسول: "نائلين غاية إيمانكم خلاص النفوس، الخلاص الذي فتش وبحث عنه أنبياء.." (1بط 1: 9، 10).


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/17-Al-Ghira-Al-Mokadasa/Holy-Zeal_09-Why-For-Love-of-People.html