St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   FreeCopticBooks-002-Holy-Arabic-Bible-Dictionary  >   25_N
 

قاموس الكتاب المقدس | دائرة المعارف الكتابية المسيحية

شرح كلمة

نقمة | انتقام

 

احذ الثأر، وهو أمر أنهى الله عنه، وأناطه بنفسه (تث 32: 35 ورو 12: 19). وحذر الله الإنسان من ذلك وإلا فيكون مفتريًا على الله ويستحق العقاب. وورد هذا النهي والتحذير في العهدين القديم والجديد. وبينما أنشئت مدن الملجأ للنجاة من الانتقام، في العهد القديم (تث ص 19)، نادى المسيح، في العهد الجديد، بالغفران (مت 6: 12 و18: 21-34). أما نقمة الله فليست بالمفهوم الإنساني أنها تأديب.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

نقم منه نَقْمًا: عاقبه. والانتقام: الجزاء بالعقوبة، أو الأخذ بالثأر. وكانت القوانين -في العصور القديمة- تتيح لولي الدم (أقرب الناس للقتيل) أن يقتل القاتل المتعمد (عد 35: 16 - 21)، ولكن الشريعة أمرت بتعيين ست مدن للملجأ، ليهرب إليها القاتل بلا تعمد، فينجو من انتقام ولى الدم، ويقيم في مدينة الملجأ إلى موت الكاهن العظيم (عد 35: 22 - 28).

ولكن في عهد المملكة، أصبح أمر العقاب - كسائر الأحكام - في يد الملك (2 صم 14: 11) ومع ذلك يأمر الرب: " لا تنتقم ولا تحقد على أبناء شعبك بل تحب قريبك كنفسك" (لا 19: 18، أم 20: 22).

ويقول الله: "لي النقمة والجزاء"(تث 32: 35 - 43)، ولذلك يصلي المرنم لله لينتقم لدم عبيده (مز 79: 10، 94: 1، ارجع أيضًا إلى 2 صم 18: 31، 22: 48، إش 34: 8، 35: 4، 59 : 17 إرميا 11: 20، 15: 15، 20: 12... إلخ.). وانتقام الرب ليس عن حقد، بل لأنه قدوس وله السلطان المطلق للتأديب والدينونة.

ومن الواضح في العهد الجديد، أن المؤمن عليه أن يصفح ويغفر، فيقول الرب في الموعظة على الجبل: "أحبوا أعداءكم، باركوا لاعنيكم، أحسنوا إلى مبغضيكم، وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم" ( مت 5: 44). (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). وقد عَلَّم تلاميذه أن يقولوا في الصلاة: "اغفر لنا ذنوبنا، كما نغفر نحن أيضًا للمذنبين إلينا" (مت 6: 12).

ويقول الرسول بولس بكل وضوح: "لا تجازوا أحدًا عن شر بشر... لا تنتقموا لأنفسكم أيها الأحباء، بل أعطوا مكانًا للغضب، لأنه مكتوب: لي النقمة أنا أجازي يقول الرب. فإن جاع عدوك فأطعمه، وإن عطش فاسقه، لأنك إن فعلت هذا تجمع جمرًا نار على رأسه. لا يغلبنك الشر، بل اغلب الشر بالخير" (رو 12: 17 - 21، 1 تس 5: 15، وأيضًا 1 بط 3: 9، عب 10: 30).

كما يقول إن الحاكم " خادم لله للصلاح... ومنتقم للغضب من الذي يفعل الشر، لذلك يلزم أن يخضع له، ليس بسبب الغضب فقط بل أيضًا بسبب الضمير" (رو 13: 3 - 5). ويمتدح الرسول المؤمنين في كنيسة كورنثوس من أجل ما فيهم من " الغيرة بل من الانتقام " (2 كو 7: 11) ، أي تأديب المخطئين. كما يقول عن نفسه إنه مستعد لأن ينتقم " على كل عصيان متى كملت طاعتكم" (2 كو 10: 6 )، ولكنه لم يحدد كيف كان سينفذ ذلك، ربما بعزل المخطئ كما حدث من قبل (1 كو 5: 13)، أو بتسليمه للشيطان لهلاك الجسد لكي تخلص الروح في يوم الرب" (1 كو 5: 5).


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/FreeCopticBooks-002-Holy-Arabic-Bible-Dictionary/25_N/N_131.html