St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   FreeCopticBooks-002-Holy-Arabic-Bible-Dictionary  >   07_KH
 

قاموس الكتاب المقدس | دائرة المعارف الكتابية المسيحية

شرح كلمة

مُخَلِّص

 

وهي "سوتر" (Soter) في اليونانية، وتعني "المخلص"، "المنقذ"، "الحافظ". وقد استخدمت وصفًا للأبطال من الرجال والحكَّام والآلهة. ولكن أكثر استخدامها في الكتاب المقدس للرب يسوع المسيح (يو 42:4، أف 23:5) ونجد أن القاعدة الأساسية في العهد القديم هي أن الله هو مخلص شعبه، فلا يستطيع إنسان أن يخلص نفسه، "فباطل هو خلاص الإنسان"، فالله وحده هو المخلص (مز 3:44و7، 11:60، إش 43: 11؛ 45: 21؛ 60: 16؛ إرميا 8:14، هوشع 4:13).

والكلمة في العبرية هي اسم فاعل (كما هي في العربية) من الفعل "يشوع" أي "يخلص"، فهي ليست علمًا، ولكنها تستخدم وصفًا لعمل الله في إنقاذ شعبه، كما يوصف بها المسيا كمن سيأتي ليمنح الخلاص لكل الأمم (إش 6:49و8، زك 9:9).

كما أطلق وصف "مخلص" على الرجال الأبطال الذين استخدمهم الله آلات لإنقاذ شعبه (انظر قض 9:3و15، 2مل 5:13، نح 27:9، عوبديا 21).

كما استخدم اليونانيون كلمة "سوتر" أي مخلص وصفًا للآلهة (مثل زيوس، وأسكلبيوس - كما وصف بها سرابيس وإيزيس )، وللفلاسفة (مثل أبيقور) والملوك والحكام العظام (مثل بطليموس الأول). وقد استخدمها الرومان وصفًا لأباطرتهم منذ عهد نيرون.

أما في العهد الجديد فلا تستخدم الكلمة مطلقًا لوصف إنسان، بل يقتصر استخدامها على الله الآب وعلى ابنه الرب يسوع المسيح. فيوصف الله بأنه "مخلص" لأنه هو منشئ الخلاص الذي تممه ابنه يسوع المسيح بموته على الصليب (لو 47:1، 1تي1:1، 3:2، 4:10، تي3:1، 10:2، 4:3، يهوذا 25). ولكن تستخدم كلمة "المخلص" أساسًا في العهد الجديد وصفًا للرب يسوع المسيح، فمنذ البداية أعلن ملاك الرب للرعاة أنه قد ولد لهم "مخلص هو المسيح الرب" (لو 11:2). ومع أن كلمة "مخلص" لا ترد في انجيل متى، إلا أنه يذكر يخلص شعبه من خطاياهم" (مت 21:1).

وتستخدم الكلمة في العهد الجديد 24مرة، يرد ثلثاها في الأسفار المتأخرة، فترد عشر مرات في الرسائل الرعوية، وخمس مرات في رسالة بطرس الرسول الثانية، ومرة في كل من إنجيل يوحنا ورسالة يوحنا الأولى ورسالة يهوذا. ولكنها لا ترد في انجيل مرقس أو رسائل الرسول بولس المبكرة.

كما أن العبارات التي يوصف بها "المخلص" تلقي ضوءًا قويًا على المعنى المقصود، فيوصف يسوع عند حديثه مع السامرية بأنه "مخلص العالم" (يو 42:4)، فهو ليس مخلص شعب بذاته، بل مخلص كل الشعوب. وفي الرسائل الرعوية نقرأ عن "ظهور مخلصنا يسوع المسيح" (2تي 10:1، تي 13:2) وهي شهادة عن شخصيه الإلهي ومجده الفائق. كما نقرأ في الرسالة إلى تيطس: "حين ظهر لطف مخلصنا الله واحسانه" (تي 4:3).

وقد أوضح الرب يسوع نفسه أن رسالته هي رسالة خلاص بقوله:"لأن ابن الإنسان قد جاء لكي يطلب ويخلص ما قد هلك" (لو19: 10)، وهو ما يفترض وجود خطر داهم أو كارثة محققة تستلزم وجود مخلص يختطف من هذا الخطر. والكلمة سواء في العهد القديم (إشعياء 53)أو العهد الجديد تفترض الإنقاذ من أعظم الضيقات والمآزق التي عرفتها البشرية، ألا وهي "الخطية". والرب يسوع لم يأت ليخلص الناس الأقوياء أو الأغنياء أو المثقفين، بل جاء لجميع الناس بمن فيهم من الرعاة والمساكين والمنبوذين.

ومن وجهة النظر اللاهوتية، يجب أن يكون "المخلص"إلهًا كاملًا وإنسانًا كاملًا (رو1:3و4)، وأن يخلي نفسه (في 2: 6و7) وأن يكون معصومًا من الخطية (2كو5: 21،عب4: 15).


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/FreeCopticBooks-002-Holy-Arabic-Bible-Dictionary/07_KH/savior.html