St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   FreeCopticBooks-002-Holy-Arabic-Bible-Dictionary  >   06_H
 

قاموس الكتاب المقدس | دائرة المعارف الكتابية المسيحية

شرح كلمة

المحبة الأخوية | المودة الأخوية

 

وهي "فيلادلفيا" في اليونانية.

( 1) كمثل أعلى:

St-Takla.org Image: The two brothers met up at Mount Horeb, the mountain of God, and welcomed each other. (Exodus 4: 27) - "Moses and the burning bush" images set (Exodus 3 - 4): image (23) - Exodus, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media صورة في موقع الأنبا تكلا: "وقال الرب لهارون: «اذهب إلى البرية لاستقبال موسى». فذهب والتقاه في جبل الله وقبله" (الخروج 4: 27) - مجموعة "موسى والعليقة المشتعلة" (الخروج 3-4) - صورة (23) - صور سفر الخروج، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

St-Takla.org Image: The two brothers met up at Mount Horeb, the mountain of God, and welcomed each other. (Exodus 4: 27) - "Moses and the burning bush" images set (Exodus 3 - 4): image (23) - Exodus, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media

صورة في موقع الأنبا تكلا: "وقال الرب لهارون: «اذهب إلى البرية لاستقبال موسى». فذهب والتقاه في جبل الله وقبله" (الخروج 4: 27) - مجموعة "موسى والعليقة المشتعلة" (الخروج 3-4) - صورة (23) - صور سفر الخروج، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

فالمودة الأخوية (2بط 1: 7) أو المحبة الأخوية (رو 12: 10، 1تس 4: 9، عب 13: 1، 1بط 1: 22) هي محبة موضوعها أو هدفها "الإخوة". ولأن الله "أب" وكل الناس أولاد له، فهم إذاً إخوة أحدهم للآخر. ولما كانت البنوة هي أهم العناصر في علاقة الإنسان الصحيحة بالله، فهكذا أيضاً الأخوة في علاقة الإنسان برفقائه من البشر. والأخوة هي العلاقة التي تربط أبناء نفس الأبوين، فهي علاقة العواطف الرقيقة والمشاعر الخيِّرة الصادقة، وهي تمتد إلى الأقارب فأفراد العشيرة أو الوطن الواحد. إن المثل الأعلى للمجتمع في المسيحية هو أن توجد مثل هذه العلاقة بين جميع الناس بلا حدود أو تمييز. وكلمة "أغابي" (Ag'ape')، وهي الكلمة المستخدمة في العهد الجديد للدلالة على هذا المثل الأعلى من المحبة. "وتحب قريبك كنفسك" هي خلاصة قانون السلوك بين الإنسان وأخيه الإنسان (مت 22: 39 و40)، وهذا القريب يشمل كل إنسان نتعامل معه (لو 10: 29 - 37) بل حتى الأعداء (مت 5: 24، لو 6: 35). وبدون محبة الإنسان، تكون محبة الله مستحيلة، ولكن "من يثبت في المحبة يثبت في الله والله فيه" (1يو 4: 16 و20).

 

( 2) المحبة الأخوية كواقع بين المؤمنين:

بيد أن بنوة الإنسان لله، قد تكون مفترضة أو واقعية، فقد لا يتجاوب الإنسان مع محبة الله ومن ثم لا يدرك أبوته، كما أن محبة القريب قد لا تكون متبادلة وبذلك تكون ناقصة، إلا أنه على المؤمن بالمسيح، أن يظل - مثل الله - مواظباً على بذل المحبة وعمل الخير نحو الجميع حتى الذين يبغضونه ويلعنونه (لو 6: 27 و28)، وستجد المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في صفحات قاموس وتفاسير الكتاب المقدس الأخرى. ولكن في مجتمع المؤمنين، لا بُد للمحبة أن تقابل بمحبة وتبلغ غايتها وتحقق هدفها، حيث يكون جميع الناس - أو هكذا ينبغي أن يكونوا - أولاداً لله بالفعل "لأن محبة الله قد انسكبت في قلوبنا بالروح القدس المعطى لنا" (رو 5: 5). وهذه المحبة المتبادلة بين المؤمنين هي "المحبة الأخوية" - "فيلادلفيا" (1بط 1: 22، 3: 8).

 

( 3) التعليم الرواقي:

إن هذا المثل الأعلى للأخلاقيات الاجتماعية مثل فعل الخير للجميع والمودة المتبادلة، كان قد ظهر بصورة باهتة بين الرواقيين الذين نادوا بأن البشر كمواطنين في العالم، ينبغي أن يسلكوا سبيل العدالة والرحمة من نحو جميع الناس، حتى من نحو العبيد، إلا أنه في إطار مجتمع "الحكماء" ينبغي وجود عاطفة الصداقة المتبادلة، وقد نجحت المسيحية في تحقيق هذا المثل الأعلى في شركة عملية عميقة، بعد أن كان غامضاً ومجرداً في المدارس اليونانية، حتى صار القول الشائع: "انظروا كيف يحب المسيحيون بعضهم بعضاً"، وذلك لأنهم كانوا يتبعون مثال سيدهم ويتممون وصيته: "وصية جديدة أنا أعطيكم أن تحبوا بعضكم بعضاً. كما أحببتكم أنا تحبون أنتم أيضاً بعضكم بعضاً. بهذا يعرف الجميع أنكم تلاميذي إن كان لكم حب بعضاً لبعض" (يو 13: 34 و35). كما أوصى الرسول بولس: "أما المحبة الأخوية فلا حاجة لكم أن أكتب إليكم عنها لأنكم أنفسكم متعلمون من الله أن يحب بعضكم بعضاً، فإنكم تفعلون ذلك أيضاً لجميع الأخوة الذين في مكدونية كلها. إنما أطلب إليكم أيها الأخوة أن تزدادوا أكثر" (1تس 4: 9 و10).

 

( 4) تقدم الفكر المسيحي على الفكر الوثني:

وكيما يعالج الرسول الخلافات، وحتى يبني الكنيسة في ترتيب ووحدة، فإنه يحث الكنيسة في رومية بالقول: "وادّين بعضكم بعضاً بالمحبة الأخوية" (رو 12: 10)، إذ يجب على المسيحيين أن يكونوا "محتملين بعضكم بعضاً في المحبة" (أف 4: 2)، وأيضاً "اسلكوا في المحبة كما أحبنا المسيح أيضاً" (أف 5: 2، في 2: 1 و2) وهذا يستلزم بعض المعاناة والتضحية. وينوه كاتب الرسالة إلى العبرانيين بوجود "المحبة الأخوية" ويحثهم على أن تثبت وتستمر (عب 13: 1). فالمحبة الأخوية هي النتيجة المباشرة للتجديد والطهارة وطاعة الحق (1بط 1: 22 و23)، وهي تنبع من التقوى وتظهر في المحبة (2بط 1: 7). وتمثل المحبة الأخوية (أغابي) الموضوع العملي الهام في رسائل يوحنا: "لأن هذا هو الخبر الذي سمعتموه من البدء أن يحب بعضنا بعضاً" (1يو 3: 11 و23). إنها الفيصل بين النور والظلمة: "من يحب أخاه يثبت في النور وليس فيه عثرة. وأما من يبغض أخاه فهو في الظلمة وفي الظلمة يسلك" (1يو 2: 10 و11)، وكذلك بين الموت والحياة: "نحن نعلم أننا قد انتقلنا من الموت إلى الحياة لأننا نحب الأخوة، من لا يحب أخاه يبقَ في الموت (1يو 3: 14)، وبين أولاد الله وأولاد إبليس: "بهذا أولاد الله ظاهرون وأولاد إبليس. كل من لا يفعل البر فليس من الله، وكذا من لا يحب أخاه" (1يو 3: 10). وبدون هذه المحبة الأخوية، لا يمكن أن تكون هناك معرفة الله أو المحبة له: "إن قال أحد إني أحب الله وأبغض أخاه فهو كاذب. لأن من لا يحب أخاه الذي أبصره كيف يقدر أن يحب الله الذي لم يبصره" (1يو 4: 20)، أيها الأحباء لنحب بعضنا بعضاً لأن المحبة هي من الله، وكل من يحب فقد ولد من الله ويعرف الله ومن لا يحب لم يعرف الله لأن الله محبة" (1يو 4: 7 و8). وكل من ينتمي لعائلة الله، لابد أن تمتد محبته إلى جميع أفرادها، "كل من يحب الوالد يحب المولود منه أيضاً. بهذا نعرف أننا نحب أولاد الله إذا أحببنا الله وحفظنا وصاياه" (1يو 5: 1 و2).

 

* انظر أيضًا: البغضة، استخدامات أخرى لكلمة "محبة".


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/FreeCopticBooks-002-Holy-Arabic-Bible-Dictionary/06_H/brotherly-love.html