St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   FreeCopticBooks-002-Holy-Arabic-Bible-Dictionary  >   06_H
 

قاموس الكتاب المقدس | دائرة المعارف الكتابية المسيحية

شرح كلمة

حَيّات مُحْرقة

 

عندما ارتحل الشعب قديمًا من جبل هور في طريق البحر الأحمر (خليج العقبة) ليدوروا بأرض أدوم، ضاقت نفوسهم وتذمروا"على الله وعلى موسى قائلين أصعدتمانا من مصر لنموت في البرية لأنه لا خبز ولا ماء وقد كرهت نفوسنا الطعام السخيف (المن)، فأرسل الرب على الشعب الحيات المحرقة فلدغت الشعب فمات قوم كثيرون" (عد 21: 6) والكلمة العبرية المترجمة "محرقة" هنا هي "ساراف" بمعنى "يحرق أو يوقد أو يشعل"، وهي نفس الكلمة التي ترجمت "ثعبانًا ساما" في إشعياء (29:14، 6:30)، كما أنها نفس الكلمة التي استخدمت في صيغة الجمع "سرافيم" لوصف الملائكة النورانيين الواقفين أمام الله يسبحونه (إش 6: 2، 6).

وحيث أن هذه الحيات المحرقة هاجمت الشعب في صحراء النقب على حدود أدوم، إلى الجنوب من البحر الميت، وحيث أن هذه الحيات كانت شديدة السمية إذ كانت لدغاتها قاتلة،فلابد أنها كانت نوعًا من الحيات السامة التي تعيش في تلك المناطق، وأهمها هي الحية الرقطاء والحية القرناء التي تدفن جسمها في الرمال بخفة عجيبة فلا يبين منها سوى عينيها وما يعلوهما من نتوء. ولكن الأرجح أنها كانت "الحية الحرشفية" (ذات الجرس) التي يربو طولها عادة عن قدمين، وتمتاز بجسمها الرفيع ورأسها الدقيق ولونها الداكن. وهي أكثر الحيات انتشارًا في كل إفريقيا وجنوب غرب أسيا إلى شمالي الهند، كما أنها من أخطر الحيات وأشدها سمية وعدوانية. ويحدث سمها تحللًا لدم المصاب فيمزق الشعيرات ويفجر كريات الدم محدثًا نزيفًا دمويًا شديدًا ينتهي بالموت، وقد يستغرق هذا مدة قد تصل إلى أربعة أيام، ولكن ذلك يتوقف على موقع اللدغة وشدتها. وهذه الحقيقة تتفق مع ما كان يلزم لموسى من وقت لصنع الحية النحاسية وإقامتها على سارية وإذاعة النبأ في كل المحلة لينجو من الموت كل من يلدغ وينظر إليها.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/FreeCopticBooks-002-Holy-Arabic-Bible-Dictionary/06_H/H_259.html